الأربعاء، 30 أكتوبر، 2013

الأسيرات

"أوف بقى.. احنا زهقنا !"..
هكذا أخذت تتحدث مع أخواتها.. 
فبعد أن استيقظن في الصباح الباكر وقبل أن تستمتعن بنسمات الصباح المنعشة، فوجئن بعملية قمع تُمارس ضدهن تحت مسمى "التغطية"..
وتحت ذلك الغطاء ظلن لأكثر من ست ساعات تشعرن بدفء زاد عن الحد أوصلهن لدرجة الاختناق..
لكن ولأنهن كُن مطيعات أكثر من اللازم ولاقتناعهن بأن هذه التغطية فيها حماية لهن فقد صمتن..
أو ربما كان هذا الصمت يرجع لأنه لا حيلة لهن في مقاومة تلك التغطية..
وبالطبع بعد مرور تلك الساعات ثقيلة الوطئة على نفوسهن حان موعد الإفراج.. أو هكذا خُيل لهن !..
تم نزع الغطاء المستخدم في عملية التغطية تلك وانتظرن أن يتحررن من عقال تلك الربطة المطاطية التي تضمهن إلى جوار بعضهن كضمان لعدم استطاعة إحداهن الانفلات والخروج عن الحدود المسموحة لهن والمتمثلة في حدود ذلك الغطاء..
لكن انتظارهن جاء بلا جدوى فقد انقضت الساعات وهن مازلن أسيرات لتلك الربطة اللعينة.. 
وأكثر ما كان يعذبهن في تلك الأثناء اشتياقهن لملامسة نسمات الهواء لهن ليشعرن بأنهن يتنفسن من جديد..
ومرت الساعة تلو الساعة حتى أصابهن اليأس.. 
وعندما حاولت إحداهن التمرد جاء تمردها هشاً بلا رفقة أو مساندة من الأخريات.. 
وبدا المشهد كسنابل قمح ذابلة تقف بشكل أعوج..
ثم أظلمت السماء لتُعلن حلول الليل واقترب موعد النوم..
في تلك الأثناء كان اليأس قد بلغ مداه ولم تعد تفكر هي أو أياً من أخواتها في أنه من الممكن أن تتحررن من عقالهن..
ثم جاءت لحظة غير متوقعة.. فقد امتدت أنامل طويلة نحو الربطة وأخذت تشدها ببطء نحو الفراغ، مُعلنة بذلك لحظة الحرية..
وخلال لحظات قليلة تناثرت على الوسادة خصلات من حرير حالك السواد لا يكسر حدته سوى أشعة القمر المتسللة عبر النافذة المفتوحة لتنعكس على تلك الخصلات فتزيدها جمالاً وألقاً..
وبعد يوم حافل بكل أسباب الضيق والحزن غفت الخصلات على سطح الوسادة وهي في قمة الرضا والسعادة لأنها أخيراً قد نالت حريتها !!
 

هناك 10 تعليقات:

  1. يختي كميلة وانا اللي فهمتها ان مامتها ربطاهم وحبساهم في السرير :))

    جميلة جدا جدا جدا جدا جداااااااااااااااااااااا اسماء
    بجد انتي فنانه في التعامل مع الافكار والكلمات وحتى الوصف والتعبير

    ردحذف
    الردود
    1. العزيزة انجي ردك أبهجني جدا جدا جدا جدا ^_^ .. وأنا أشكرك على مدحك ده وأديني أهه باحاول أسيب خيالي هو اللي يسوق دماغي عشان أعرف أكتب .. ادعيلي أكتب أحسن وأحسن بقى :-D
      بس مش حرام عليكي يجيلك قلب تتخيلي إني ممكن أتخيل إن أم تربط عيالها في السرير ؟! :-D

      حذف
    2. ان شاء الله ربنا يرزقك الحلاوة في الكتابة وحسن الابداع كمان وكمان
      وبعدين متعرفيش اني مفترية ده انا عجبتني الفكرة وقررت احاول انفذها مع اسر يمكن اعرف ارتاح انا وامة شوية

      حذف
    3. ربنا يسمع منك يا انجي :-) .. بس أرجوكي بلاش تنفيذ الفكرة مع آسر ده أنا باقول إزاي حد بيكتب شعر رقيق كده وتبقى عنده نزعة عدوانية يعني ؟! :-D

      حذف
    4. لالالالالالالالالالالالامش-انجي-اللي-بتكتب-ليل-هي-الشاعرةالكاتبة-انماانجي-متحكم-بهانهار-وده-عفريتي-الشقي-النكدي:(واناعدوانيةخالص-خالص-مالص

      حذف
    5. إنجي هو مين مش عدواني يا عزيزتي ؟! .. بس المهم العدوانية دي ما تكونش طول الوقت وعمال على بطال لأنها مرهقة لصاحبها أصلا ! .. بس المهم إنت قوليلي مين مزعلك ؟! :)

      حذف
    6. مش موضوع عدوانية بس كتير بحب اعمل مفترية اصل في الواقع لا استطيع عمل هذا :(

      لا احد مزعلني عاتي

      حذف
    7. كلنا ذلك الشخص .. أنا كمان زيك بحب أعمل مفترية لأني في الواقع لا أستطيع ذلك :D .. على كل حال لو فيه حد مزعلك ابقي قوليلي وأنا هاشوف شغلي معاه/معاها :D

      حذف
  2. موعد مع المخلص، الذى لا يأتى

    ردحذف
    الردود
    1. موعد مع الحرية التي لا تأتي !

      حذف