الثلاثاء، 29 أكتوبر، 2013

حالة تلبس

مفتتح :
أرجع ولا أبعد مش عارف.. قدامي طريقي ومش شايف*
----------------- 
هل أمسكت بنفسك يوماً في حالة تلبس بجرم التردد ؟!.. 
تلك الحالة التي تصيبك عند تعلقك بأمر ما.. فتجد صراعاً بداخلك لا تستطيع حسم نتيجته.. تقف حائراً أمام ذلك الأمر وأنت لا تدري ماذا تفعل وكيف تتصرف.. تارة تجد عقلك يخبرك بأن عليك ترك الأمر برمته استناداً إلى المقولة التي يعبر مضمونها عن أنه يجب عليك في بعض الأحيان ترك الشيء الذي تعلقت به روحك أو قلبك أو عقلك.. فحينها  ستستطيع مواصلة الرحلة بقدر أكبر من الراحة ولربما يكون هذا من الأفضل لك حيث ستنفتح أمامك أبواب مغلقة ما كانت لتُفتح أبداً لو ظللت متمسكاً بذلك الشيء..
وتارةً أخرى تجد أن قلبك يطرح عليك عدة أسئلة خطيرة تزيد من حيرتك في حسم قرارك وتحديد الجهة التي ستمضي بها.. فتجده يسألك بالقول : ماذا لو تركت هذا الشيء ولم تسعد بغيره فماذا تفعل عندئذ؟!.. وماذا لو كان هذا الشيء هو ما تبحث عنه حقاً ويستحق أن تبذل جهداً أكبر في محاولة كسبه؟!.. أتُراك بقادر على احتمال آلام القلب ووجع الروح لو تركت ذلك الشيء؟!.. وهب أنك صرت سعيداً حين تترك ذلك الشيء أما كان من الممكن أن تكون أكثر سعادة لو بقي معك ؟!!
وتظل متردداً ما بين فكرة أن السعادة حالة عقلية وأنك تصنعها بيدك أنت وبين فكرة أنه إذا كنت تريد شيئاً بصدق فعليك بذل جهد أكبر لتحصل عليه.. فأنت قد لا تحتمل فكرة ترك ذلك الشيء مهما كان ما يسببه لك التفكير بشأنه من إرهاق أو قلق.. فقلق وإرهاق اليوم قد يكون أخف وطأة من الندم على ترك شيء كان يستحق حقاً التمسك به.. لكنك تتساءل في داخلك أليست نفسك تستحق منك ألا تجعلها أسيرة لأي شيء مهما كان مقدار ما سيجلبه لك من سعادة وقس على ذلك الأشخاص أيضاً ؟!
ولأنه لا يوجد أحد من حولك يرشدك إلى كيفية التصرف السليم تظل تتيه في دوائر الحيرة والتردد.. ويبقى السؤال إلى متى ستظل في تلك الحالة ؟!!!  
------------------- 
** المقطع في المفتتح كلمات أغنية لحمادة هلال 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق