الأحد، 8 مايو، 2016

"خواطر".. ساعة كتابة 8-5-2016

"الجو مكتوم"... أقولها وأنا أسير إلى جوار أختي في الشارع المزدحم. لا أدري إن كانت حرارة الجو وانقباض النسائم الملطفة عن الهبوب هي السبب في تلك الجملة أم هي تلك الكلمات المحبوسة بداخلي. لم تعد علاقتي بالكلمات والكتابة سلسة كما كانت منذ عامين. لقد أعلنت الكلمات عليا الخصام، وكلما أردت أن أبوح هربت كلماتي وانزوت في ركن مظلم معلنة اعتراضها عليِّ. 
أفكر ملياً.. هي محقة. لقد "بديت" تحقيق الهدف الذي طال انتظاره عليها هي، ولم أمنحها الحرية التي تستحقها. أحدق في السماء الصافية الخالية من لمعان النجوم، فتخبرني في همس أنها تخشى فكرة أن أكبر وأجعلها هي الأخرى تكبر وتشيخ. أقف أمامها حائرة، فأنا أحتاجها لكنني متعبة. خيالي صار قيد الإقامة الجبرية في غرفة العناية العقلية المركزة. وحدها دموعي هي القادرة على الاندفاع بحرية. لولا تلك الدموع لكانت قد قتلتني وخزات الألم المتتابعة على قلبي المنهك.
مسكين ذلك القلب، أنهكته معي في رحلة عمرها ثلاثون عاماً. أم أنه هو الذي أنهكني ؟! لا أعلم حقا!وبين كل ذلك الإنهاك والألم يؤنسه فقط وصف الغرباء بأنه طيب فعلاً، قادر على رؤية الجمال في كل البشر مهما تمادوا في إظهار قبحهم، وعلى مسامحتهم بدلاً من أنفسهم إن لزم الأمر، وفوق كل ذلك حبهم كتعويض عن كل ما لاقوه من كراهية انبثقت من دواخلهم تجاههم، قبل كراهية العالم التي تحاول خنق أرواحهم. 
ويتبقى له كل ليلة حين يستولي عليه النعاس أمل... أمل بأن تكون العلامات صادقة، وتحمل له الفرح الذي يتمناه. تماماً كنسائم ما بعد منتصف الليل، تلك التي تهب فتمحو مواضع الألم، لتزرع بدلاً منها نبتة رضا صغيرة... نبتة تكبر مع كل تربيتة وعناق حتى ولو كان عبر الفضاء الافتراضي. 

الخميس، 1 يناير، 2015

صداقة الصدفة

أصدقاء الصدفة هم الأقرب إلى القلب.. 
يدخلون حياتنا فجأة فيشيعون فيها بهجة ودفئاً نحن في أمس الحاجة إليه.. 
يتركون على جدار الروح بصمات الحب والثقة.. 
يأكدون في كل فعل أو موقف يفعلونه بأنه مازال هناك
"على هذه الأرض ما يستحق الحياة"* 
--------------------------------------------------------------------------------
*محمود درويش 

الجمعة، 11 يوليو، 2014

حنان الوجع

تستلقي في السرير تئن في خفوت من الوجع.. يجلس إلى جوارها مربتا على كفها المحتواة بحنان كفه الكبير.. يزيد اﻷنين فينهض مسرعا إلى المطبخ ليعد لها مشروبا دافئا يصاحب أدوية المسكنات.. في غيابه القصير تغمض عينيها أكثر في محاولة لنسيان الوجع.. يعود إلى الغرفة وبين يديه المشروب واﻷدوية.. يجلس إلى جوارها وينهضها بيد لتستلقي هذه المرة بين أحضانه غير عابئ بهندامها غير المرتب.. يمسح في حنان على شعرها الطويل الذي يعشقه ثم يقرب كأس المشروب من فمها وهو يبسمل.. ترشف قليلا من الكأس ثم تتوقف غير قادرة على إكمال الباقي.. تلقي رأسها في استسلام في حضنه وتغمض عينيها.. ثم تروح في غفوة تختلط فيها أنات الوجع بأنفاس الراحة.. يضع الكأس بيد فوق المنضدة المجاورة وباﻷخرى يضمها إليه في رفق أكبر وحب أكثر !

الاثنين، 30 يونيو، 2014

نهاية وبداية

وغداً ستكون بداية ماراثون الكتابة لمدة حول كامل .. 365 يوماً من الكتابة عن كل شيء وأي شيء .. 365 يوماً سأطلق العنان فيها لأفكاري و أمنح الحرية لخواطري والله المستعان
زي النهاردة من سنة كانت البداية.. لأ البداية كانت قبل كده كمان.. بس كان الخوف مكتفني ومكتف جنية الخيال جوايا.. من زمان وأنا نفسي أكتب ويبقى عندي مدونة.. بس دايماً كنت حاسة إني مش هاعرف أكتب حاجة.. وكنت باتابع المدونين من بعيد وأقول امتى تيجي الفرصة اللي هابقى فيها زيهم.. يارب اديني حبة شجاعة وثقة عشان أكتب وأعبر.. ومن 3 سنين حاولت في مدونة سابقة بس ما كتبتش فيها حاجة ذات قيمة "من وجهة نظري عالأقل".. بعد كده وفي أواخر 2012 اتعرفت على تجربة أنس رفعت في نشر مجموعته القصصية "الناس حكايات".. التجربة دي حركت بحر الخيال والرغبة في الكتابة جوايا أكتر من أي وقت فات.. وابتديت أكتب خواطر على استحياء وأنشرها عندي على صفحتي في الفيس بوك.. وهنا لازم أشكر أبويا الروحي "محمد الشقنقيري" لأنه كان أكتر حد شجعني إني أكتب وأطور نفسي.. أو زي ما بنقول عندنا في مصر "أدوس في الموضوع" لأني موهوبة فعلاً..
وفضلت مستنية الفرصة اللي هتكون الدفعة الحقيقية بالنسبة لي وما اتأخرتش كتير.. والفرصة دي طبعاً كانت في حدث التدوين اليومي، وعرفت بالموضوع عن طريق أنس رفعت بالصدفة البحتة.. وقررت إني أخوض التجربة.. كنت خايفة إني ما أقدرش أكتب كل يوم، بس قلت لنفسي ده هيبقى التحدي الحقيقي.. تحدي هيثبت إني قادرة أكتب وأهزم الخوف اللي جوايا.. وبدأ الماراثون وبدأت معاه رحلة اكتشاف لنفسي من جديد.. كان أول اتنين شرفوني بالمتابعة هنا هما حنان التوزاني و مها العباسي وأنا من موقعي هذا بحب أشكرهم شكر خاص.. 
في بداية الماراثون حبيت فكرة إني أكتب عشان الناس تتابعني.. لكن بعد كده بقيت باكتب عشان بقيت متأكدة إني ما ينفعش أعمل حاجة تانية غير إني أكتب، وإني محتاجة أكتب بأي طريقة وعن كل حاجة وأولهم نفسي.. وزي ما قلت من شوية إني بدأت رحلة اكتشاف لنفسي مع ماراثون التدوين، لكن كمان بدأت رحلة اكتشاف لآخرين أصبح لهم حالياً ركن أساسي في حياتي.. في الأول كنت باكتب ومش باتابع باقي المدونين كويس واحتكاكي بيهم كان عالهامش.. الوحيدة اللي كنت باتابعها بشكل شبه دائم هي لبنى أحمد صاحبة الفكرة، واللي كانت بالنسبة لي زي ملكات الفراعنة أو زي الهرم.. كائن له هيبة بس هيبة جميلة تحب تتعرف عليها أوي.. ومع استمرار الرحلة ابتدت متابعتي لباقي المدونين تزيد وابتدت تتكون صداقات بيني وبين بعضهم، حتى وإن كان بعضها لم يتجاوز الفضاء الافتراضي.. لكن الجدير بالذكر إن فيه ناس منهم أثرت في شخصيتي وناس احتلت مساحة كبيرة من قلبي وبقوا أكتر من الإخوات بالنسبة لي.. ولو لم يكن للتدوين من قيمة أو فايدة إلا الحكاية دي فهي بالنسبة لي تكفي وزيادة..
مرت عليا أوقات صعبة كتير أثناء التدوين اليومي، من حيث يعني الكتابة اليومية في وسط إحباطات كتير ورعب وقلق حسيت بيهم.. وكانت النتيجة إني وقعت في النص.. بمعنى إنه عدت عليا أيام كتير ما كنتش باكتب فيها.. كنت بحس فيها إني فاضية من جوا بس كنت باقع وأرجع أقوم تاني.. والنتيجة كانت جميلة.. اتحررت من جوايا من خوف وقلق.. ربنا بعتلي فرصة أكبر عن طريق الصديقة العزيزة انجي واتنشرت لي خاطرة في كتاب مطبوع وده كان الأمر الأروع بالنسبة لي.. ولقيت أصدقاء كتير من التدوين بيقفوا جنبي في وسط همومي وربنا رزقني بحبهم الخالص.. باختصار كانت رحلة تدوين ممتعة.. أما المخيف فيها فهو حكاية المنافسة وإن الكتابة تنحصر عندي في إني لازم أكتب كل يوم زي باقي الناس.. بس الحمد لله تغلبت على النقطة دي برضه.. ومن هنا لازم أشكر كل فرد صاحبني في الرحلة دي .. وأخيراً مش هتكون دي نهاية المطاف.. الحوليات بالنسبة لي لن تنتهي أو بعبارة أوضح التدوين لن يتوقف.. لكن لازم آخد فترة راحة أبتدي فيها أركز أكتر على الوجهة الجاية هتكون إيه وحكايتي الجاية هتبتدي منين.. شكراً مرة تانية للكل وآسفة لأني ما قدرتش أتابع الكل.. بس المهم إني امتناني لكم عميق جداً جداً جداً..
شكر واجب لرفاق التدوين التالية أسماءهم :
لبنى أحمد
خولة القاسمي
انجي مطاوع
هدى محمود
رحاب صالح
أحمد صالح
رشيد أبو حسام
مروة عاطف
نيللي علي
علي سليمان
فاروق جبريل
طارق مسلم        
Emtaiz Zouroub
حنان التوزاني
موناليزا
مها العباسي 
شكر خاص لأصدقائي خارج عالم التدوين ومن كان لهم دور في إلهامي
محمد الشقنقيري "أبي الروحي"
عبد الرحمن حافظ
أحمد رأفت
عمرو برباوي
نورهان حسام
محمد رفعت 
شادي مجدي
أنطوان شريف
وأخيراً المجد لكل تراك مزيكا سمعته وكل فيلم شفته خلاني كتبت عنه وشفت الدنيا بشكل أجمل وأوضح !

  

الأحد، 29 يونيو، 2014

حكمة 2

قالتها لي تشجيعاً وتحفيزاً ..
وأردت أن أسجلها هنا لأخلدها..
ولكي أُذكر نفسي - حين أحقق ذلك الإنجاز- بأنها كانت معي..

إنجازاتنا مهما كانت صغيرة فهي الشيء الوحيد الذي يجعلنا نتعايش مع الحياة بوفاق مقبول
خولة القاسمي

وسن

بين الجفنين أخذ الوسن يتسلل إليها..
كانت تكرهه كثيراً..
لكنه أحبها لأنه شعر بالسكينة..
وذلك حين نطقت بآيات قادمة من عند رب السماء..
 

الجمعة، 27 يونيو، 2014

المختصر المفيد في تحقيق الاتزان النفسي العتيد

بين الضحك ومداعبة الصغار في المترو..
وبين كلمات المجاملة الرقيقة من البائع في إحدى المحلات..
وبين شعور الأناقة الأنثوية، المتسرب إلى النفس مع كل قطعة ملابس جديدة تجربها..
وبين الشعور بالأمان في "مسكة" يد أثناء عبور الشارع وسط الزحام..
وبين تغليب الراحة على "البرستيج"..
استطاعت اقتناص لحظات من الاتزان النفسي، كفيلة بأن تمنحها نفساً عميقاً لتغوص من جديد في مستنقع الروتين الأزلي !!