الاثنين، 30 سبتمبر، 2013

الواحد الأحد


الله كان ولا شيء سواه
الله كان ولا شيء سواه
بلا بَدءٍ ولا منتهى
رب عبدناه
إن ضاق أمر دعوناه
وإن نزلت بنا الشدائد
عن قرب سألناه 
يا سالكين إليه الدرب لا تقفوا
يا سالكين إليه الدرب لا تقفوا
طاب الوصول ..
طاب الوصول لمحروم تمناه
يارب ..
يا خير مأمول 

الأحد، 29 سبتمبر، 2013

السبت، 28 سبتمبر، 2013

مجموعة سبعات ما تهمش حد**

سبع حاجات نفسي أعملها :
1- أتعلم رقص التانجو والسالسا
2-أسافر 7 بلاد : (أسبانيا - فرنسا - ألمانيا - الهند - البرازيل - سوريا - تونس أو المغرب مش هتفرق)
3- أقدم برنامج إذاعي في الراديو  (ممكن بقى يكون للأطفال أو عن المزيكا )
4- أجيب ألوان خشبية وكتب تلوين بتاعة العيال الصغيرة وأشتغل تلوين بقى
5- أحضر عرض باليه في الأوبرا
6- أركز في الكتابة بجد (عاوزة أبقى محترفة مش هاوية)
7- أكمل قراءة الكتب اللي بالانجليزي والألماني واللي اشتريتها من أكتر من سنة ويادوب ما قرأتش فيها غير كام صفحة

سبع حاجات أقدر أعملها :
1- الدوناتس
2-أكتب أو أقرأ في إضاءة ضعيفة جدا جدا من غير ما أشتكي
3-ألعب مع العيال الصغيرة وأجاريهم في لعبهم كمان للدرجة اللي ممكن توصلني إني أتخانق معاهم لو ماكسبتش 
4-أعمل القهوة بوش
5- أكتب بسرعة عالكيبورد
6- أقعد متربعة أطول فترة ممكنة
7- أفتكر أسامي أغاني ومسلسلات وأشخاص وكارتونات وحاجات قديمة حصلت من زمان أوي

سبع حاجات ما أقدرش أعملها (هما مش سبعة بس على فكرة بس دول أهمهم :D ) :
1- أبطل أسمع أغاني ومزيكا
2-أبطل أعيط لما أتضايق من حاجة في الشغل أو لما تواجهني مشكلة ما عموما
3-أبطل أشتم السواقين اللي بيمشوا مخالف أو يكلكسوا كتير وأنا ماشية في الشارع
4-أتوقف عن مشاهدة أفلام الكارتون وخاصة توم وجيري
5-أتعلق بناس مش مهتمة بيا أصلا أو مش بتهتم بيا بنفس درجة اهتمامي
6-أتوقف عن النظر للسما وأنا ماشية في قلب الشارع
7-أبطل أضغط على نفسي وأقولها كلام سلبي
    
سبع حاجات دايماً موجودة في كلامي اللي باقوله أو باكتبه :
1- و بتاع
 2- كدهون
3- ماشي
4- كه
5- طيب
6- أحيه
7- خلاص

سبع مدونين عاوزاهم يكتبوا السبعات بتاعتهم زيي كده تمام :
1-الإعلامية فاطمة العبيدي
2-انجي مطاوع
3-لبنى أحمد
4- رحاب صالح
5- سلسبيل صلاح
6-طارق مسلم
7- محمود قدري 
-------------------------------------------------------------------------
**العنوان مقتبس عن تدوينة بنفس العنوان للمدونة نرمين نزار صاحبة مدونة اسكندرية بيروت

الجمعة، 27 سبتمبر، 2013

أنا وGoogle و الcandy

اليوم هو عيد ميلاد جوجل الخامس عشر..
طيب مبدئياً كده كل سنة وإنتَ طيب يا أونكل جوجل ياللي من غيرك كان زمان العالم العربي كله متسوح .. آه وربنا زي مابقولك كده !!..
لو مش مصدقني ياللي بتقرأ اسأل كل أصحابك وإخواتك اللي لو عطسوا عطسة هتلاقيهم بيخشوا يبحثوا في جوجل هل العطسة دي أعراض برد ولا إيه بالظبط!.. بلاش كده اسأل ولاد إخواتك أو أصحابك اللي في سن المدارس واللي جوجل بالنسبة لهم كنز، عشان بيجيب لهم كل الألعاب الحلوة اللي مزهقين أهاليهم بيها!..
يلا ما علينا.. خليني في موضوع التدوينة بتاعة النهاردة أحسن !
أول ما تفتح موقع جوجل النهاردة هتلاقي صورة كيكة وعليها شمعة برقم 15 وحواليها حروف جوجل مبتسمة.. المهم بقى أول ما تدوس على الكيكة دي تلاقي الصورة اتغيرت وحل محلها صورة تانية حرف الـ g "معصوب العينين" وماسك عصاية وقدامه نجمة.. أنا أول ما شفت الصورة دي مفهمتش إيه المطلوب الحقيقة لكن كنت مبسوطة بضرب النجمة وإنه كل شوية بيقع منها candy .. بس للأسف ما كنتش باقدر أوقع عدد كبير من الـ candies .. بس مع استمرار المحاولات الحمد لله قدرت أوقع عدد كبير وسعادتي بالحكاية دي كانت شبه سعادة محمد زيدان لما رقص سونج لاعب منتخب الكاميرون وخلى مصر تكسب في ماتش نهائي أمم أفريقيا 2008!  

برضه كل ده مش مهم على فكرة المهم بقى في الكلام الجاي.. أعزائي القراء اسرحوا بخيالكم شوية مش تحسوا إن اللعب مع حروف google و
إسقاط أكبر عدد من الـ  candies يشبه حياتنا؟!.. سامعاكم بتسألوني إزاي وهاقولكم أنا إزاي!..
كل واحد مننا في حياته ممكن يكون النجمة أو يكون حرف الg اللي بيضرب النجمة..
يعني النجمة مليانة candy بس عمالة تتطوح في الهوا يمين وشمال.. في الأول بتبقى رايحة جاية بس بهدوء وبعدين تبدأ الضربات عليها تشتد فتبتدي تتهز أكتر ويوسع بيها المدى.. لحد ما في النهاية بتتحول لشيء "مهترئ" يعني زي لعبة قماش كده متبهدلة ومتقطعة وبيكون وقع منها عدد معين بقى من الcandy.. أما حرف الـ g فبرغم إنه مغمض إلا إنه مِركز وكل ما يظبط زاوية إيده وهو بيضرب النجمة كل ما بيوقع candies أكتر.. وأكبر تحدي بيواجهه مش إنه يوقع candies أكتر لأ .. التحدي الأكبر إنه يستغل كل الفرص المتاحة ليه رغم محدوديتها في إنه يحقق هدفه بإسقاط أكبر عدد من الـ candy!
إحنا بقى اللي في إيدينا نختار إما نكون حرف g وإما نكون النجمة الضحية..
أصلنا لما بنتولد وعلى طول عمرنا بنبقى مليانين حاجات حلوة.. فإما نبقى عايشين حياتنا بنتطوح في الدنيا من غير هدف أو أمل عايشين عشانه بالظبط شبه النجمة اللي بتتطوح في الهوا يمين وشمال.. ونعيش بقى دور الضحية مستسلمين لمشاكل الحياة وضرباتها الموجعة لينا لحد ما نتحول لحاجة متبهدلة ومتقطعة بعد ما كانت منفوخة وفي قمة ازدهارها.. بالظبط شبه النجمة بعد ما بيوقع منها كل الcandy وبتفقد كل قيمة لها..
وإما إننا نبقى شبه حرف الـ g اللي رغم صغره وإنه متغمي إلا إنه مِركز في كل خطوة بيعملها.. ساعات بتفلت منه الحكاية ويضيع فرصة ولا اتنين ولا حتى أربعة زي ما بيحصل مع كتير مننا.. بس الشطارة إنه بيحاول يستغل اللي باقي معاه من عُصي في إنه يضرب النجمة ويوقع منها candies على قد ما يقدر عشان يتبسط ويبقى أخد حاجة حلوة.. احنا بقى لو ركزنا شوية جامدين زي الـ g واعتبرنا النجمة دي هي الحياة اللي مليانة حاجات حلوة ممكن نكسب كتير أوي.. بس المهم ما نسيبش الحياة تحبطنا وتروح من إيدينا.. ولا نسيب الفرص اللي ربنا كرمنا بيها من يوم ما بنتولد لحد ما بنموت تضيع في الهوا هي كمان!  

بس كده أنا خلصت على فكرة :D 
ملحوظة : حسب آخر محاولة ليا في اللعب مع google أنا كسبت 120 candy 
والـ candy لمن لا يعلم هي قطعة حلوى بتبقى ملفوفة من الناحيتين بورقة قد تكون شفافة وقد تكون مش شفافة.. أروح ألحق ألعب لي دور بقى قبل ما اليوم يخلص وأونكل جوجل يحوش الصورة واللعبة !




 

الخميس، 26 سبتمبر، 2013

Friendship and Caring








Christopher Robin: "Pooh Bear, what if someday there came a tomorrow when we were apart?"
Pooh: "As long as we're apart together, we shall certainly be fine."
CR: "Yes, yes, of course. But if, if we weren't together... if i were somewhere else?"
P: "Oh, but you really couldn't be, as I would be quite lost without you. Who would I call on those days when I'm just not strong enough or brave enough?"
CR: "Well, actually..."
P: "And who would I ask for advice when I didn't know which way to turn?"
CR: "Pooh, we..."
P: "We... we simply wouldn't be."
CR: "Oh, Pooh. If ever there's a tomorrow when we're not together, there's something you must remember."
P: "And what might that be, Christopher Robin?"
CR: "You're braver than you believe, and stronger than you seem, and smarter than you think."
P: "Oh, that's easy. We're braver than a bee, and, uh, longer than a tree, and taller than a goose... or, uh, was that a moose?"
CR: "No, silly, old bear! You're braver than you believe, and stronger than you seem, and smarter than you think. But the most important thing is even if we're apart, I'll always be with you. I'll always be with you. I'll always be with you."

الأربعاء، 25 سبتمبر، 2013

مخالفة المنطق !!

المنطق بيقول : 

"اللي يهواك اهواه .. واللي ينساك انساه
اللي يهواك اهواه .. وافضل مراعيه 
واللي ينساك انساه .. ولا تسأل فيه"**

ومع ذلك كتير بنلاقينا مصرين نهوى اللي بينسونا و ننسى اللي فاكرينا.. وإيه الحل أنا ما أعرفش ؟!!!!


------------------------------
** الجمل المكتوبة هي  كوبليهات في أغنية محمد فوزي "اللي يهواك اهواه" 
 
 

الثلاثاء، 24 سبتمبر، 2013

شنطة سفر**




لسه ناوي عالرحيل ؟! ..
تفتكر ملهوش بديل ؟! .. 
---------------------
وإنت جنبي بابقى لسه مشتقالك 
ما إنت عارف .. إنت سامع 
أنة الليل والشوارع 
كل حبة رمل بتقولك حرام
حرام أتحرم حضن الخطاوي وفين أنام
والطريق مايل بحمله من العتاب
 والنسيم حس بفراقك سحره غاب
كل حاجة رافضة بُعدك ..رافضة بُعدك 
مش حتفضل هي بَعدك .. مش حتفضل هي بَعدك 
صعب أصدق..
 لو ضروري تفوتني خد مني الحنين 
واختصر بُعد السنة خليه يومين
لو ضروري..
 قبل ما تسافر بعمري اسجن الشوق والمنى
 واطلق الصبر في وريدي قبل ما يطول بُعدنا
لو ضروري ..
حتى لو طال بُعدنا ..
حتى لو طال بُعدنا ..
إنتَ هنا !! 
--------------------------------
** الأغنية دي إهداء مني لناس غالية عليا جداً.. منهم الأخ و منهم الصاحب ومنهم الحبيب.. الوطن ضاق بيهم وخنقهم فما بقاش قدامهم حل غير السفر والبُعد .. وما بقاش قدامي غير إني أستنى لحظة الفراق اللي دايماً باهرب منها !!

الاثنين، 23 سبتمبر، 2013

علامة تعجب !

تقف حائرة وحيدة يغطيها سواد كامل.. تحاول الاحتماء بذاتها من الشعور بالفراغ والضياع باحتضان نفسها.. أما هو فيقف ككيان مكتمل بذاته ممشوق القامة ملتف بعباءة حريرية سوداء.. يقف على مسافة ليست بالبعيدة جداً منها.. بل مسافة تسمح له بأن يراقبها ويقف مختالاً متباهياً بنفسه.. برغم أنه يعلم بأنه لا يحتاج إليها فالكل يقدره ويُعلي من مكانته.. وهو بذاته له قيمة كبيرة وحتى لو وقف إلى جوار أحدهم ستكون له نفس القيمة إن لم تكن أكبر.. لكنه يقرر أن يقترب منها.. ينحني أمامها في حركة مسرحية مذهلة.. تبدأ بالقفز في مكانها صعوداً وهبوطاً من فرط السرور أنه وأخيراً قد انتبه لها أحدهم.. يدور حوار قصير يقنعها فيه بأن تظل معه لأنها في حاجة إليه كما أنه سيؤمن لها الحماية التي تحتاجها.. توافق دون تردد وتقف إلى جواره.. لكنه وبعد لحظات يبدأ في الشعور بالملل.. كما يظهر عليه التبرم والضيق لأن الغادي والرائح بدأ ينتبه إليها أكثر منه.. أما هي فيأخذ حجمها يكبر رويداً رويداً لشعورها المتزايد بالثقة بعد أن أصبح الناس ينتبهون إليها.. ينتابه الغضب ويتخذ قراره الحاسم.. يقفز قفزة عالية في الهواء ثم يهبط.. تُسمع بعض الجلبة والضجة ثم يسود الهدوء في سويعات.. وهنا يتجلى المشهد بوضوح.. لقد حط فوقها تاركاً مسافة شديدة الضيق بينهما.. تحاول أن ترفع رأسها إليه لتعترض على فعلته فلا تفلح.. لقد صار متحكماً فيها بشكل كامل ولم يعد لديها أية فرصة للخلاص..
في النهاية تعود له مشاعر الخيلاء والعجب بنفسه.. لقد صار الأعلى وهي الأدنى ولم يعد بإمكانها إنهاء علاقتها به أبداً.. معاً صارا يشكلان رمزاً وأسلوب حياة.. معاً أصبحا يشكلان..
 علامة تعجب !!! 

الأحد، 22 سبتمبر، 2013

اخرس !







ترى ماذا كان أول انطباع دار بأذهانكم عندما شاهدتم هذه الصورة ؟! .. أترى هؤلاء التلاميذ قد تم اقتيادهم لحجرة مدير المدرسة بسبب شغبهم في الفصل ؟! .. لا لا لا أظن! .. إذا ًهل قاموا بضرب بعضهم البعض ؟! ..  لا لا لا يمكن ! إذ يبدو أن جرمهم كبير جداً !.. إذن لقد تم الإمساك بهم وهم يتداولون بعض المخدرات كسجائر الحشيش والبانجو في فناء المدرسة !.. نعم فقد صرنا نسمع عن حدوث مثل هذا الفعل في المدارس للأسف الشديد .. إذن هم يستحقون أي شيء قد يحدث لهم.. نعم فهم قليلوا التربية والأخلاق !
عزيزتي القارئة .. عزيزي القارئ هل استراح ضميركم لمثل هذا التفسير ؟!.. سواء كانت إجابتكم بنعم أم لا فأنا يؤسفني أن أبلغكم بأن منظر هؤلاء التلاميذ لم يأتي بسبب أي جرم أخلاقي أو مخالفة لقواعد المدرسة.. إن هذه الصورة تم التقاطها للتلاميذ بعد القبض عليهم وتوجيه هذه التهم لهم :
- التحريض على العنف
- تكدير الأمن العام
- التحريض على مؤسسات الدولة
- حيازة أوراق تهاجم الجيش والشرطة
 
هذه الصورة للطلبة في القسم بعد القبض عليهم بشنط المدرسة بسبب مسيرة قاموا بها انتهاء اليوم الدراسي.. سواء اتفقت معاهم أو اختلفت فإنه مهما كان ما فعلوه لا يبرر أبداً القبض عليهم ومعاملتهم بهذه الطريقة.. إننا بهذا نعود للوراء بخطوات واسعة.. فبدلاً من توعية التلاميذ ومنحهم الفرصة لممارسة السياسة على أسس سليمة داخل المدرسة.. صار يتم تكميم أفواههم والقبض عليهم.. والثمن الذي يجب أن يدفعوه لينالوا حريتهم المزيفة هو أن : 
يخرسوا !!!
-----------------------------------
** مصدر الصورة :

هو وهي !!



من آن لآخر أعود لهذا المقطع وأقرأه بتأنٍ شديد.. وفي كل مرة أشعر بالتعجب من تلك الحالة ولا أستطيع أن أفهم.. كيف يمكن لرجل وامرأة ومختلفين تماماً أن يتحابا؟!.. ومتى يتأكدان أنهما جاهزان للانتقال للمستوى الأعلى في العلاقة ألا وهو الزواج ؟!.. هل الأصل في الأشياء أنها تنجذب إلى المختلف عنها؟!.. وإذا ما جزمنا بهذه الحقيقة واقتنعنا بها فهل تنطبق هذه الحالة أيضاً على الأشخاص ؟! .. ومتى يستطيع المرء التيقن بأن ما فيه ليس انجذاباً فقط ؟!.. وفي حالة ما إذا انتقل الشخصين المنجذبين إلى بعضهما إلى المستوى الأعلى في العلاقة وتزوجا، كيف يمكن لهما أن يحافظا على استمرار تلك العلاقة؟!..
هذا المقطع قرأته في رواية عناق على جسر بروكلين للكاتب عز الدين شكري فشير وكما ذكرت سابقاً جذب انتباهي بشدة.. فلم أستطع أبداً أن أستوعب كيف يمكن للدكتور درويش أن يتزوج زينب المختلفة عنه بهذا الشكل تماماً ؟! وكيف هي قبلت بذلك ؟!.. لقد كانت النتيجة مؤلمة لها على الأكثر لأنها بعاطفتها وحبها له تخلت عن الكثير من الأشياء واحدة تلو الأخرى.. لقد حاولت كثيراً التقليل من هوة الاختلاف على مستوى الفكر والعقل بينهما لكنها لم تفلح.. وفي النهاية ضاع الانجذاب وذبلت هي ولم يساندها أبداً الدكتور درويش المفكر الكبير .. ولم يقبل أبداً بأن ينزل من عليائه لها.. ورغم أنها كانت تحاول وتحاول إلا أنه لم يستوعب ذلك أبداً.. لقد ضاق بها وضاق بعلاقتهما وهو الذي كان في أمس الاحتياج إليها في البداية.. وفي النهاية رحلت زينب إلى العالم الآخر واكتشف الدكتور درويش بعد رحيلها كيف أنه كان يحبها وأنه يفتقدها كثيراً!
وظللت أنا بعد القراءة في حالة تعجب كامل.. كيف بدأ الانجذاب وكيف انتهى ؟!.. وتمنيت لو أن هناك من أحد ليجيبني .. هل كان ذلك حباً حقاً أم كما قال الدكتور درويش عنه- في هذا المقطع- "انجذاب" ؟! .. هل يمكن أن يكون الانجذاب هو حب في الحقيقة ؟! .. وهل يكفي لإنجاح العلاقة ؟! .. وهل.. وهل.. وهل ..... !!!

الجمعة، 20 سبتمبر، 2013

جرس الفسحة

زمان كان الرجوع للمدارس بعد الأجازة الصيفية بالنسبة لنا وحش وحلو في نفس الوقت.. بس الفكرة الثابتة إن المدرسة بالنسبة لنا كانت حياة وضحك ولعب مع الأصحاب.. على الرغم من الزهق والخنقة بتاعة الحصص والمواد.. لكن دلوقت وفي ظل كل الأحداث بقت المدارس بالنسبة للولاد وأولياء الأمور رمز للخوف والزهق والقلق وشيل الهم والدروس الخصوصية.. ومع ذلك قررت إني أسترجع حب المدرسة والتفاؤل مع واحدة من أجمل الأغاني اللي اتقدمت في مسلسل "هو وهي".. أغنية "جرس الفسحة".. اسمعوها واستمتعوا بجو الذكريات.. وانتم يا ولادنا ويا اخواتنا وبناتنا في كل مكان، ياللي بتروحوا المدارس في قلق وخوف ربنا معاكم ويعينكم !!

 

الخميس، 19 سبتمبر، 2013

ثم إني في رحلة البحث عن إيزيس (إست)


إِيَزِيْسْ

نَفْسِيْ أَنَام فَينَكْ؟
يَا امَّ الْرِمُوِش عَنْقَرَيبْ
(الْعَنْقَرَيبْ سَرِيْرِ يَصْنَعُهُ اهْلِ الْنَّوْبَةِ مِنْ الْجَرِيْدِ)
مَاتَدمَعِيش عِيْنُكَ
الْفَرَح جَايْ عَنْ قَرِيْب
إِيَزِيْسْ
إِزَايْ بْتَتحمّلَ؟؟
أَنْسَاهَا .. وِتْجِيِني ..
أَسْقِيَ بَنَاتِ الْدُّنْيَا إِلَاهَا
وَلَمَّا الْعَطَشِ يَكْوِيْنِيْ أْلقَّاهَا
هِيَ الَّلِيْ تَسْقِيَنِي
تَهْدِيْنِيْ يَوْمَ وَرَدَةُ
أُدِّيَهَا لِفُلَانَةَ
تَجْرِيَ عَلَىَ حُضْنِيَ احكِيْلَهَا عَنْ نَانَا
إِزَايْ بْتَتحمّلَ؟
غَمَزَ الْبَنَاتِ واوْعر مِنْ غَمَزِهُمْ رَدِّيَ
جَايَانِيّ مَلْهُوُفَةٌ مَا تَلَاقَيَ غَيْرَ صَدِّيْ
أَحْزَنَ فِيْ أَحْضَانِهَا وَافْرَحْ هنَاكَ وَحْدِيْ
يَا امَّ الْقَلِيب اتَخَلّقَ مَاعْرَفْشِ غَيْرَ يِّدِّيّ
يَا امَّ الْفُؤَادُ وَلَّاد
مَعْرَفْشِ غَيْرَ يَعْشَقُ
الْصَّبْرِ عدِّىَ وَزَادَ
يَا قَلْبِهَا الْمتِقَادِ
مَا عرِفَتْ يَوْمِ تزْهَقُ
كَانَتْ بِتِلْبِس لِيَ اجَمَل فَسَاتِيْنْهَا
تَرْمِيْ فً صَحَارِيّا أُفْتَن بَسَاتِيْنْهَا
تِدْمَعْ رَيَّاحِيْنْهَا
وَلَا قَلْبِيْ يَوْمَ يشْفِقْ
وَإِزَاي بْتَتحمّلَ ؟؟؟
كُتُرْ الْكَلَامِ عَنِّيْ بِحَكَاوِيّ وَانَا غَايِبْ
الْلَّيْلَةِ كَانَ سَهْرَانَ
الْلَّيْلَةِ كَانَ سَكْرَانَ
الْلَّيْلَةِ كَانَ عَاشِقُ وَاللَّيْلَةِ كَانَ دَايِبَ
يَا امَّ الْرِمِوِشِ طَايشَةً وَامِّ الْعُيُوْنِ لَامَّةٍ
حُضنِكِ مَا حَيَسَعَنِيش انَا بَلْوتِيّ طَامَّةٌ
ارْبَعَ سِنِيْنَ يَا هَوَا مِلْكِيَّتِي عَامَّةً
كُلِّ الْبِنَات اتلْبْنُوا بِيَا وَتَفُوْنِيّ
وَرسْمُوْنِيّ خَرُوْفٍ مَعْلُوْفٍ وَسِمِعُوا قَصَايِدْي وَابْتَسَمَوُا وَصِحِيم بَدْرِيَّ يَوْمَ الْعِيْدِ وْدْبِّحُوْنِيّ
بِقَالِيْ يِيّجِي ارْبَعَ سِنِيْنَ مِسْمَارٍ فِيْ غِيَطْ شَوَاكِيْشْ
دَقُّوْا عَلَىَ رَاسِيْ لَكِنْ مثْبْتُونِيش
يَوْمَ الْتَقَيْ مَرْسَى وَسِنِين يَاخُدْنِي الْطَّيْشِ
كُلِّ الْالَمْ فِيَّا وْمُشْ قَادِرْ اتْأَلِّمْ
وَبَتصَّعْبيّ عَلَيَّا وَمِشْ بِقَدَر اتَكَلَّمَ
انَا نَفْسِيْ بَسّ افْهَمْ
كُلِّ الْبَلَاوِيِّ دِيَا ازّايْ مابَعَدوْكِيش
سَامِحِينِيْ لِمَا اغْلِطُ
وَانَا تَانِّي رَايِحْ اغْلِطُ لَجَلٍ تِسَامِحْيْنِيّ
احْلَى مَا فِيْ التَّوَهَانْ اوَّلَ مَا بَاجِيْ اوْصَلْ وَاحْلَىْ مَا فِيْ الْاحْزَانِ انَّكَ تِضِّمَيْنِيَّ
يَا مَسْكِنَانِيّ ضُلُوْعِ
جُوَّاكَيْ رَاحَ وَبَرَاحِ
مَا بَيَنَلُهَاشِيّ رُجُوْعِ
شَكْلِيّ حامُوّتِ سَوَّاحْ
كَانَ نَفْسِيْ فِيْكِيْ زَمَانٌ أَيَّاميّهَا كَانَ لِيَ قَلْبٌ
كَانَتْ الْحَيَاةُ خَضِرا
الْنَّخْلَة وَالْبَقَرَةُ
وَالْقَلْب طِيْن ابْيَضَّ بْيْنَامْ عَلَىَ الْقُرْآَنِ وَبِيِصْحَى وَقْتِ الْحَلْبَ
ايامِيُّهَا كَانَ لِيَ قَلْب
ايَهّ الْلِيْ قَلْب الْنُّوْر ضَلَمَّةُ وَلَيْل رّاسِيّ؟
واشْمَعْنّىْ فَوْقَ رَاسِيْ يحِلَّا الْعَذَابِ وَالْقَلْب؟
واشْمَعْنّىْ سَابُوا الْنَّاسِ بِقُلُوْبِ خَضَارِ وَعَمَّار ؟ وَفِّ قَلْبِيْ نِزْلَوْا سَلْبِ ؟
انَا اوَّلُ الْلِيْ اتَصَلَّبُ بَسّ الْتَّارِيْخِ كَدَابِ مَافهَمّشِ مَعْنَى الْصَّلْب
رَكَعُوْا الْبَنَاتِ لَيا وَاتَنُوا قُدَّامِيْ
وَفِيْ حَفَلَ اعْدَّامِيّ
ضَّحِكُوَا وَقَالُوْا كَلْبُ
انَتي الْلِيْ دَمّعِتِي
جُمْعَتِيّ جِسْمَانِيٌّ مِنْ مَمْلَكَةِ ايَزُوْرِيْسَ
وَيَا رِيَتْ مَا جَمْعَتِيّ
طِب كُنْتِي سِبْتِيْنِيّ ادْخُل هِنَا غَزْوَةِ وَاعْمَلْ هِنَا هُدْنَةٌ
وَمَا دُمْتُ انَا مَيِّت ايَهّ تِفْرِقْ الدفْنّةً؟
مَا الْبَحْرِ رَاحَ يَسْبِق لَوْ مَهْمَا جَدَّفْنَا
انَتي الْلِيْ بِتعَانْديّ وعَشْمَانَةً فِيْ الْجَنَّةِ
وَالْجَنَّةُ مُشْ لَيا
إِزَايْ بْتَتحمّلَ لَوْم الْصِحَاب فَيَا؟؟
عَلَىَ ايَهّ غَرَامِكِ بِيَهْ؟
دَهْ الْتِّبْن مِنْ تَحَتِيْهُ
بَاقِيْ الْمَاعُوْنَ مَيَّةَ
تَضْحَك عَلَىَ قُوْلِهِمْ وَتَبُص فِيْ الْسَّاعَةِ وَتَقُوْل زَمَانِه صِحِّي
زِيْدِيْ كَمَانٌ نُوْرِكَ يَا امَّ الْجَبِيْنِ الْضَّحِيَ
جَنَّنِّي صَوْتْ حُزْنِكِ إِيَاكِيّ يَوْمَ تَفْرَحِيْ
لَا الْفَرْحَةُ تَسْرِقْنَا
لَا انَا حِمْلُ مَهْرُكِ ودَهِبكِ وَلَا جَايْ مْعَايَ عَاجِكِ
وَلَا حَمَلَ تَوْبَ مِنْ حَرِيْرَكِ وَلَا مَاسَةِ مِنْ تَاجكِ
دَهْ انَا بِالْكتَيّرِ حَاجَجَ مِنْ وَسَطِ حُجَاجُكَ
جِيّتْ لِكْ فِيْ شَهْرِ حَرَام فمُتَهَدْرَيشُ دَمِيَ
ماتَقْرْبَيشُ مِنِّيْ مَانْتِيشُ كِفَا هَمِّيْ
وَلِّيِ لْحَجَاجِكِ يَا امَّ الْجَبِيْنِ عَرَفَاتٍ
حُبَّكَ كَمَا الْصَّلَوَاتِ وَالْقِبْلَةَ مُشْ يَمِّي
يَا مَعَلْمَانِيّ الْهَوَا وَمَسْكِنّةً الْتَّبَارِيْحِ
حُبِّكَ نَّخِيْلٍ طَارَحْ مَيهزّهُوّشِ الرِّيَحُ
ارْمِيَ الْحَجَرَ جَارِحْ تُنْزِلُ رَطْبٍ مْجَارِيْح
إِزَايْ بْتِتْكَسَّرْ اشَوَاكِيّ جُوَّاكَيْ
ابْكِيَ عَلَىَ صَدْرِكَ الْقَى الْبُكَا تَّفَارِيحُ
إِزَايْ بْتِتْغَيَّرْ دُنْيَايَا جُوَّايَا اوَّلَ مَا اكُوْنُ جَنْبِكَ
وَإِزَاي يَجِيْلَكْ صَبَرَ تنَشَّفِي بُكَايَا وَالذَّنْبُ مُشْ ذَنْبِكَ
انَا الْاعْمَى
جَفَانِيْ الْحُبِّ وَنَسِيْتُهُ عَلَىَ ايْدِيْنْ الْلّيْ تَتَسَمَّى مَا تَتَسَمَّى
قَطَعَ رّاسِيّ عَلَىَ خَوَّانةً وَلَا كَبَّرَ وَلَا سَمَّىَ
وَلَا سَابْنِيّ امُوَتْ مَسْتُوْرْ وَلَمَّ عَلَيَّا مَيِّت لَمَّةُ
وَذَنْبُكَ ايَهّ بَقِيَّةُ السِّكَّةِ تَقْضِيَهَا بِعَجُوزٍ اعْمَى؟
انَا الْلِّيْ الْنَّاسِ بتَخْشَانِيّ هَوَا وَمَنْظَر
هُمُوْم الْدُّنْيَا خَاشَانِيّ وبتْمَنْظُرِ
وَعَايَشَ عِيْشَةٍ خْشَانِيّ وِبِتَغنْدّرِ
وَبِتَلكِلكِ فِيْ حِضْنِ الْلَّيْلِ سُكَّيْتيِ
عَوَاصِفِيُّ فَوْقَ حُدُوْدِ وَصْفَيْ
وَبَابُكَ صَعْبٌ يَتَحَمَّلُ عَوَاصِفي مهِمَّا سَّكِيَّتِيّ
انَا الْمَدْبُوحْ وَلَمَّا تَقُوْلُ لِيَ حَبّيْتَكْ بِحِسٍّ دِمَاغِيٌ وَاكْلِانِيَ
ارُدّ بّايَهُ عَلَىَ بُنَيَّةُ فِيْ كُلِّ كِيَانِهَا شَايْلَانِيّ
انَا الْمُجْرِمُ وَانَا الْقَاسِيْ وَانَا الْلِيْ نَسِيْتُهَا مَيِّت مَرَّة مَا نَسِيْتَنِي
وَمِشْيَتِهَا فِيْ دُرُوْب مُرَّة مَا مَلَّتْنِي
وَدَاسَتْ عَ الْطَّرِيْقْ حَافِيِةُ وسَلْتَنِيّ
وِصْحِيتْ بَدْرِيَّ وَقْتٍ الْفَجْرِ صَلْتَنِيّ
ارِدَ بّايَهُ؟
وَقُلْبَهَا سَابْهَا فِيْ مَتَاهَةٍ
قَلِيْلٌ الْاصْلُ غَيَاهَا
وَقَلْبِيْ الْتَّانِيِّ قَسَانِيّ وَقَلَّ بِاصْلِهِ وَيَّاهَا
غَرَامِكِ يَا امَّ طَيْفٌ مخْمَلِ بَيتجمّلَ
وَيَفْرِش صَدْرِيْ بِالْعَنْبَرِ وَبِالمحمّلَ
انَا الْمَعْشُوقُ يَا كِلْ الْعَاشِقِيْنَ غَيِّرُوْا
تُحِبُّوْا شَيْءٍ جَمِيْلٍ طَبْعَا لَكِنْ تَتُحِبُوا دَهْ الْاجَمَلَ
حَبِيْبَتِيْ احْلَىُ مِنْ شِعْرِيَ وَاحْلَىْ مْ الْحُرُوْفْ كُمَّلُ
وَلَا بِتُهْجُر وَلَا بْتُغْدَرْ وَلَا بِظُلْمِهَا تِتَمَلْمَل
لَكِنِّيْ فِيْ حَيْرَتِيْ بَسْتَغْرّبُ
انَا ازّايْ مُشْ بِغَنِيٍّ لَهَا ؟
وَهِيَ ازّايْ بْتَتُحمّلَ؟

الأربعاء، 18 سبتمبر، 2013

عم عيسى

هناك بالقرب من السلم بالطابق الأرضي بالكلية كنت أراه يجلس هناك.. واضعاً إحدى ركبتيه تحته وممسكاً بكوب من الشاي في يده.. في الشتاء كنت أراه وهو يحكم لف الشال حول رأسه ويضم طرفي فتحة الصدر في جلبابه إلى بعضهما في محاولة بائسة لمقاومة البرد.. وفي الصيف كان يشتعل حركة ونشاط حتى إذا ما جاءت ساعة الظهيرة جلس على نفس الكرسي في نفس المكان المعتاد يدخن سيجارة في هدوء.. أحياناً كان يحضر طفلته الصغيرة لتلعب وتمرح بعض الشيء في فناء الكلية.. وكنا نحن نداعبها ونحضر لها الحلوى وهي تتمنع خجلاً وتنظر له بطرف عينها.. فنفهم الإشارة ونقول له : "ما تخليها تاخد الحاجة مننا ياعم عيسى ولا عاوزنا نزعل ؟!" .. فيبتسم ويرد قائلاً : "لأ طبعا.. خدي منهم يا فاتن".. فتأخذ الصغيرة الحلوى وتدور وهي تضحك وتحاول إحكام ربط "الطرحة" على رأسها..
اقترب عامان من المضي على رحيله.. نعم لقد فارق عم عيسى دنيانا فجأة كما دخل إلى قلوبنا فجأة.. وعم عيسى لمن لا يعلم هو أحد العمال الذين كانوا يعملون بالكلية عندنا.. كان رجلاً رقيقاً بسيطاً ومتواضعاً لكنه شديد الاعتزاز بنفسه.. مازلت أتذكر مزاح أحد الأساتذة معه حين كان يُدخل له الشاي في "مج" كبير يشبه وعاء لتناول "الشوربة".. وكان عم عيسى يرد على مزاحه بابتسامة بسيطة.. مازلت أذكر قلقه عليِّ أيام الامتحانات وكيف كان يهتم بإحضار زجاجة الماء لي خلال اللجنة.. كان يشفق عليِّ كثيراً من التوتر الذي يصيبني أثناء الإجابة والعطش الشديد الذي أشعر به في فترة الامتحانات الصيفية.. لكم كانت فعلته تلك تمس شغاف قلبي وتسعدني..
في السنة الرابعة أقمنا حفلة صغيرة في القاعة المخصصة لمحاضراتنا.. وقام حينها بمشاركتنا في الاحتفال بإلقاء كلمة بسيطة.. صارت هي الذكرى الوحيدة الباقية لنا من أيامه معنا.. كان سعيداً بنا جميعاً وأخذ يتمنى لنا التوفيق في حياتنا العملية والعلمية وأن نكون آباءً وامهاتاً صالحين سعداء.. وأعلن أنه سيفتقدنا جميعاً فهو لم يرى دفعة مترابطة ومتحابة و"عيال جدعان" مثلنا..
بعد التخرج واجهت صعوبة كبيرة في التسجيل للدراسات العليا وكنت أشعر ببعض اليأس والإحباط والوحدة لأنني لم أعد قادرة على الالتقاء برفاق الدراسة.. وحده كان يهون عليِّ بكلماته ويرى أنني سأكون ذات شأن عظيم.. أتراني سأكون حقاً؟!
حين علمنا بخبر وفاته بكى الكثير من الزملاء كما لو كنا قد فقدنا أحد والدينا.. وحين زرنا أسرته أنا وأحد الزملاء سعدت أسرته بذلك كثيراً وأخبرونا بأنه كان دائم الحديث عنا.. رحل عم عيسى وهو يكن لنا الكثير من الود ليترك في قلوبنا كل الحب والتشجيع وأحلى الذكريات.. رحمك الله يا أطيب إنسان قابلته في حياتي .. ولن أنسى صنيعك معي مدى الحياة !  

الثلاثاء، 17 سبتمبر، 2013

أمومة مبكرة

" كانت كل المدة اللي قعدت فيها معاهم هي تلات شهور ...تلات شهور بدأتهم بسؤال أنا باعمل إيه في المكان ده .. ده مش مكاني انا عاوزة أمشي .. انا مش هاعرف أشتغل هنا .. تلات شهور اتحطيت فيهم في اختبار إزاي هاتعامل مع كائنات صغيرة الحرف مني ممكن يطلعهم فوق سابع سما أو ينزلهم تحت لسابع أرض .. تلات شهور ربنا رزقني فيهم بما يقرب من 60 طفل كنت مسئولة عنهم مسئولية كبيرة ..تلات شهور عشت فيهم فعلا إحساس الحب الأمومة والطفولة معاهم ..تلات شهور سبت أثر طيب في نفوسهم وحب كبير في قلوبهم.. تلات شهور علمتهم فيها حاجات أرجو من الله ولا شيء يكتر ولا يصعب عليه إنهم يكونوا في ميزان حسناتي يوم العرض عليه .. تلات شهور غرست فيهم بذور في أرض طيبة يمكن ما أقدرش أشوف نتاجها في المستقبل البعيد لكن ربنا أكرمني وقدرت أشوف شوية عيدان ريحان صغيرة طالعة وسط كوم بلاوي بيحاربوا على قدهم بس هينجحوا إن شاء الله ... كانت كل المدة تلات شهور بس كانت بالنسبة لي عمر طويل..
والنهاردة وبعد ما عدت سنة و شهرين شفت ابني "معتز" الطالب بالصف الخامس الابتدائي بمدرسة كفر المنصورة التجريبية للغات هو اللي جري عليا و افتكرني وحسسني بحاجات حلوة في وقت انا كنت محتاجة لده جدا ...وبناء عليه أنا مبسوطة"** 

------------------------------
طول الوقت كان أصحابي بيقولوا عليا إني زي مامتهم.. بحبهم وباخاف عليهم وباعاملهم معاملة الأمهات مش الأصحاب.. لكن أنا عمري ما حسيت بشعور الأمومة ده غير مع "ولادي" اللي درستهم لما اشتغلت مدرسة لفترة قصيرة.. إزاي تحب من غير ما تفرق في المعاملة فعلاً.. إزاي تشجع كائن صغير على إنه يحلم ويطور من نفسه.. إزاي تعلمه يحب نفسه واللي حواليه.. إزاي تخاف على كائن صغير عنده يادوب 9 سنين العالم بالنسبة له حاجة كبيرة أوي من غير ما تقيد حريته بخوفك ده.. إحساسك لما يجيلك الكائن الصغير - أو الكائنة الصغيرة مهو الفصلين كان فيهم بنات طبعاً- وهو متعور ولا بيعيط ولا خايف وتلاقي قلبك وقع في رجلك من الخضة والقلق، وتفضل تحاول تهدي فيه وتطمنه وتطبطب عليه/عليها.. كل ده ولادي علمهوني أعمله إزاي لأ وأعمله صح كمان..
بس أكتر حاجة عمري أثرت فيا وفيهم هي "الحضن".. اكتشفت إن الكائنات دي محتاجة للحب أوي وإنهم بيعانوا من قلة فعل الاحتضان.. بمعنى إن أهاليهم ما بيحضنوهمش بالشكل الكافي.. مجرد حضن واحد كنت أديه لولد ولا بنت كان بيحسسهم بالأمان والسعادة.. بيحس بيه إنه إنسان أو إنسانة مقبولين في الدنيا.. يعني مش بتعاقبه ولا بتستبعده بسبب شقاوته أو بتلومه بشكل مستمر عشان مش جايب درجات حلوة ومتفوق.. مجرد طفل صغير حاسس طول الوقت إنه محتاجلك.. وعلى قد ما كان الحضن بيسعدهم على قد ما كان بيسعدني أنا أكتر .. كل مرة كنت باحضنهم كنت باحس إن جزء من وجعي بيخف.. وبيه كنت باسترد جزء من براءتي اللي الزمن بيصر دايماً إنه يسرقها مني كل ما أكبر ..
والحقيقة الأهم - واللي هتفيدني أكتر لما أبقى أم لأطفال من دمي- هي إن الولاد  محتاجين إنك دايماً تقولهم كلام حلو إيجابي يعزز من ثقتهم بنفسهم حتى لو هو مش فيهم.. البنات الصغيرة محتاجة طول الوقت حد يقولهم إنهم شكلهم جميل حتى لو كانوا وحشين. أما الولاد فمحتاجين دايماً حد يحسسهم إنهم قادرين يتصرفوا يعني رجالة رغم صِغر سنهم.. ياريت أهالينا يقدروا يفهموا الكلام ده فعلاً ويطبقوه.. وأخيراً العقاب الجسدي عمره ما بيجيب نتيجة في التربية ولا التعليم !!
وعلى الرغم إني سبت التدريس والمدرسة على قد ما أنا لسه شايلة ولادي جوا قلبي وهما كمان.. وعمري ما هاقدر أنسى اللي علموهوني والتغيير اللي أضافوه على شخصيتي.. بناتي وأبنائي الأعزاء شكراً لكم وتأكدوا إني هافضل أحبكم طول عمري.. وهتفضلوا الحب الأول في حياتي مهما خلفت من عيال بعد كده !!
-----------------
** البوست المكتوب في البداية نشرته على صفحتي على الفيس بوك بتاريخ 3/5/2013 
 

أرواح طيبة

مفتتح :
سلام على أرواح طيبة قدرت قيمة العلم واستوعبت في داخلها أرواح الأطفال البريئة.
----------------
عزيزي أستاذ عاطف..
تحية طيبة وبعد..
أرسل إليك هذه الرسالة وأنا أعلم أنك لن تقرأها لأنك الآن في عالم آخر أرقى وأجمل من عالمنا الأرضي اللعين.. كنت أود أن أحكي لكَ مضمون هذه الرسالة وجهاً لوجه.. وأن ألتقيك فترى تلميذتك التي علمتها في حنو وحزم في نفس الوقت كيف صارت الآن..
أستاذي العزيز.. أتذكر الواقعة التي وبخني فيها والدي بشدة وكاد يعاقبني بالضرب لأنني زورت توقيعه في دفتر الإملاء الخاص بمادة اللغة الانجليزية ؟! أتذكر كيف وقفت له ومنعته من أن يمسني بسوء وقلت له بأنني لن أفعل ذلك مرة أخرى ؟! .. أتذكر كيف أنبتني في رفق ولم تقلل من شأني أو تهينني وتهول من حجم فعلتي آنذاك؟!.. لست أدري إن كنتَ تذكر ذلك أم لا لكن قلبي يخبرني بأن تلك الواقعة مازالت تحتفظ لها بركن صغير داخل زوايا عقلك.. كنت أنت أول مدرس خصوصي يقوم بتدريسي مادة اللغة الانجليزية، التي كنت فاشلة جداً فيها وأنا صغيرة.. من كان يتصور أن تلك الصبية الغبية التي كانت تعنفها معلمة اللغة الانجليزية في الفصل دائماً وأبداً، سوف تدخل كلية الألسن وتدرس اللغة الانجليزية إلى جانب الألمانية.. تلك الصبية التي كانت تكره اللغات كثيراً بما فيها لغتها الأم.. لكنك كنت أول من علمها بشكل صحيح وأول من وثق بها ودفعها للأمام فجعلتها تحب الانجليزية كثيراً.. 
أستاذي العزيز أتذكرك كثيراً هذه الأيام.. وقد رأيتك ذات مرة في حلمي بأنك ترتدي ثوب ناصع البياض.. كنت أبكي أمامك وأقول لماذا أخبروني بأنك مت ؟!.. قلت لي بأنك بخير وبأنك تعيش في أفضل مكان.. عندما استيقظت ودموعي على وجنتي تذكرت أنك حقاً غادرت عالمنا إلى غير رجعة فقد توفيت بالسرطان.. من حسن حظي أني لم أشهد عذابك لأنني بالتأكيد لم أكن لأحتمله.. لكنني وبرغم سعادتي بالحلم إلا أنني شعرت بقبضة ألم تعتصر قلبي..
أستاذي العزيز أفتقدك بشدة وأفتقد تشجيعك ومزاحك معي.. لكنني أود أن أخبرك بأنني لن أنساك يوماً ولن أنسى فضلك عليِّ ما حييت.. أدعو الله أن يتغمدك بواسع رحمته ويجعلك في تلك المكانة الجميلة التي رأيتك فيها أثناء حلمي..
أستاذي العزيز في الختام أرجو أن تزورني مرة أخرى فلدي من الحكايات الكثيرة التي أود أن أرويها لك حول اللغة الانجليزية وما فعلته بي .. وكيف أنني مازلت أحبها وسأظل أحبها بسببك مدى الحياة..
كن بخير دائماً..
تلميذتك / أسماء

الأحد، 15 سبتمبر، 2013

عندنا في المريخ **

مفتتح :
1- مفيش حاجة اسمها يوتوبيا.. اليوتوبيا دي عايشة جوانا إحنا.. يعني بإيدينا نخلقها ونخليها حقيقة !!
2- الأرض اتحولت لسجن كبير والكل بقى عاوز يهاجر.. بس مش يهاجر من بلده لبلد تانية.. لأ يهاجر لكواكب أخرى جوا المجرة.. أو براها يعني برضه ما يضرش !!
----------------------- 
كان يا مكان كان فيه عالم افتراضي اسمه " تمبلر".. عايش فيه كل البنات والولاد اللي لسه بيحلموا وبيحبوا.. اللي لسه بيحاولوا يفرحوا ويفرحوا غيرهم معاهم.. اللي بيدعوا لبعض وبيفرحوا لبعض ويحزنوا لبعض من غير ما حتى يعرفوا أسامي بعض الحقيقية..
وفي ليلة من ذات الليالي جه شاب بيحلم إنه يكون ستيف جوبز العرب وشايل حلمه ده جوا قلبه على أمل إنه في يوم يحققه.. قرر ساعتها إنه ياخد كل الناس اللي عايشين معاه في عالم تمبلر في رحلة لكوكب المريخ حيث اليوتوبيا المطلقة.. الفكرة ابتدت عنده لما النت كان معصلج عنده شوية وهو قاعد يتعذب مش عارف يعمل أبسط حاجة على النت.. ألا وهي إنه يخرج بره العالم الواقعي ويعيش في عالم تمبلر الهادي الجميل ولو لساعات.. فلقى إيده بتكتب عالكيبورد الجملة دي :
"عندنا فى المريخ الواي فاي من غير باسورد"
ولأننا كلنا بنعاني من المشكلة دي على كوكب الأرض وبنبقى محتاجين النت عمال على بطال لدواعي البحث، المذاكرة أو حتى الترفيه، بدأت أجواء الكوكب المريخي ده تشدنا.. بعدها بدقايق قليلة لقى نفسه بيفكر هو إيه أكتر حاجة البنات على كوكب الأرض بتحلم بيها.. طبعاً الإجابة ما كانتش "العريس".. بالعكس ده البنات طلع حلمهم أبسط من كده بكتير.. دول بس نفسهم يركبوا عجل من غير ما حد يقولهم حاجة.. فلقى بيعلا حبة عن الأرض ويطلع سلمة ناحية كوكب المريخ..  وكتب :
"عندنا فـ المريخ بنات بتركب عجل عادي"
فابتدى التفاعل معاه يزيد وابتدى المريخ يشده ويشدنا معاه أكتر وأكتر.. ولأنه مهموم ومغموم دايماً بسبب نظام التعليم في كلية هندسة اللي هو طالب فيها في السنة الأخيرة السنة دي لقى نفسه بيكتب :
"عندنا في المريخ مفيش كليات قمة ف أنت عاوز تبقى اية"
وطبعاً طبعاً أيده كل التمبلريين اللي بيعانوا من المشكلة دي.. أصل منهم اللي لسه في ثانوي وحاطط إيده على قلبه ونفسه يدخل كلية قمة فيرضي أهله حتى لو هو مش راضي.. ومنهم اللي دخل كلية مش قمة ودرس حاجة ما استفادش منها ومتضايق بسببها وبقى دلوقت بيشتغل في حاجة مختلفة تماماً عن اللي درسه.. وقرر ناس كتير إنها تطلع معاه في رحلة لكوكب المريخ الجميل ده وابتدوا كمان ينشروا الفكرة..
وبعدين يا سادة يا كرام الباشمهندس ده راح ناطط كام نطة على سلم الخيال عشان يعلا أكتر ويوصل ناحية كوكب المريخ أسرع.. أصله كان متضايق أوي من أفعال شوية بنات وكمان مهموم عليهم.. مهو أصله نفسه كل البنات بما فيهم أخته يعيشوا حياتهم صح وبحرية والأهم يكونوا مبسوطين..فلقى نفسه بيكتب الكام جملة دول :
"عندنا في المريخ مفيش بنات بتلبس طرحه فسفوري"
"عندنا فى المريخ مفيش حاجه اسمها علشان هو ولد وانتى بنت فى عقاب للاتنين اصل ربنا مفرقش فى حسابنا يوم القيامه"
"عندنا في المريخ الناس بتسيب البنات في حالها ومبتعلقش علي تصرفاتها وعلي لبسها وطريقتها"  
"عندنا فى المريخ محدش يقدر يسأل بنت عن حياتها العاطفية ويتطفل عليها"

وبعدين افتكر أخته الصغيرة وزميلاته وصديقاته وكل بنت صادفها وشاف وجعها وانكسارها وقد إيه أقل حاجة تبسطها.. أصله فاهم إن البنت دي مخلوق رقيق رغم كل الكلام اللي بيتقال عليها وعلى الشعننة اللي ممكن تبقى فيها.. هي بس كل الحكاية إن محدش قادر يفهمها.. فلقى نفسه بيكتب الكام جملة دول :
"عندنا في المريخ كل البنات حلوين" 
فجت بنت تمبلرية شقية وأكدت على كلامه وقالت :
"وكمان مش مطلوب منهم يبقوا شبه عود القصب الممصوص عشان يلاقووا لبس حلو ولا يتقال عليهم بنات رشيقة وأنيقة"
فابتسم وكمل كتابة وقال :
"عندنا في المريخ الجمال مش بس غمازااات وعيون خضرا وزرقا .. الجمال جمال قلوب مش حُب معيوب !!" 
"عندنا في المريخ البنات لازم كل يوم يجيلها ورد "
"عندنا في المريخ بنقول للبنات كل يوم الصبح انهم حلوين"
"عندنا في المريخ لازم كل بنت يوديها ابوها او جوزها الملاهي كل اسبوع"
فرجعت البنت التمبلرية الشقية وردت عليه وقالت : 
"ويسيبها تلعب عربيات التصادم خمسين مرة أوياخدها فسحة في مركب في النيل "
أصل دي بالنسبة لها بتبقى قمة البهجة والسعادة .. فابتسم الباشمهندس الحالم كمان مرة.. وبعدين ايده لمست قلبه فافتكر حبة من وجعه وأحلامه في الحب فلقى نفسه بيكتب: 
"عندنا في المريخ الواد بيحب بنت واحدة وبيخلصلها العمر كله"
"عندنا في المريخ، الرضا بالشخص أهم من الرضا بالمادة اللي يملكها"
"عندنا فى المريخ الحب مش حرام"
وهنا قررت البنوتة التمبلرية الشقية اللي كانت عمالة تتابعه إنها تنشر جملته الأخيرة.. أصلها هي كمان كانت ابتدت تعيش الأجواء المريخية دي .. وعقبت عليها بالجملة دي:
"وعلى رأي الست أم كلثوم "المريخية" في أغنيتها الشهيرة "ألف ليلة وليلة مريخية" : قول الحب نعمة مش خطية .. الله محبة .. الخير محبة .. النور محبة"   
وشوية كمان لقى بنوتة تمبلرية تانية اتضح إن لها أصول مريخية بتكتب وتقوله :
"عندنا في المريخ الحُب بالروح مش بالشكل"
ففرح أوي إن لسه فيه بنات عاقلة بتفكر صح.. مش بس غاوية تلون وشها بألوان ماكياج تخليها أشبه بعروسة المولد.. وده بس عشان قالولها إنها كده هتقدر "تصطاد" عريس.. أصل الرجالة ما بيهمهش غير الشكل.. ونسيوا إن الكلام ده مش حقيقي أبداً.. أصل الراجل بيدور على روح يسكنها وتسكنه.. مش وش ملون يتكشف مع أول نقطة ميه تترش عليه ويبان العقل الفاضي اللي جواه.. 
وبعدين لقى نفسه بيعلا ويعلا وكل التمبلريين المخنوقين من كوكب الأرض البائس اللعين بيعلوا معاه.. ففكر شوية هما ليه كلهم زعلانين من كوكبهم الأرضي ده ؟! ..لقى إيده بتكتب الكلمتين دول :
"هناك في المريخ كل واحد بيسلم على واحد بيديله شيكولاته وورد"
"عندنا في المريخ بنحب نفرح كل الناس حتى الي منعرفهمش ونشوف وشوشهم الجميله بتضحك وقلوبهم الرائعه بتتنطط "
"عندنا في المريخ الاصحاب علطول بيقفو جنب بعض ومش مهم اي شيء تاني"
فلقى البنوتة التمبلرية الشقية جاية مزقططة وبتكتبله : 
"وعمرهم ما بيخسروا بعض علشان السياسة أو حتى بيسيبوا حاجات تانية تبقى على قائمة أولوياتهم قبلهم عشان الأصحاب دول نعمة بجد"
 وبعدين يا سادة يا كرام فيه بنوتة تمبلرية تانية أمورة وهادية وذات أصول مريخية كتبت للباشمهندس :

           "عندنا في المريخ كل واحد بيدرس الحاجة إللي بيحبها وبيفهمها"
فأكد هو على كلامها وقال :
"عندنا في المريخ كل واحد بيتخرج من الكليه الي بيحبها" 
شفتوا يا سادة يا كرام إن الولاد والبنات التمبلرية أحلامهم كانت بسيطة أوي وإن التعليم بالنسبة لهم مرتبط بإنهم يدرسوا الحاجة اللي بيحبوها عشان ده السبيل الوحيد إنهم يبدعوا.. يا خسارة إن كوكب الأرض غابت عنه الحقيقة دي
وهنا قرر كل اللي عاش الأجواء المريخية دي إنه  يجهز شنطته ويسافر نهائياً إلى كوكب المريخ ومش راجع تاني.. خاصة بعد ما بنوتة تمبلرية تالتة قالت إنها عاوزة تروح المريخ بس مش عارفة تعمل إيه..  فلقى الباشمهندس نفسه بيكتب  :
" المريخ جوا قلبك وجوا قلب كل واحد سافري لقلبك "
أصله كان عاوز يقول إن اليوتوبيا المريخية اللي كل التمبلريين بيحلموا بيها موجودة فيهم .. يعني مش حاجة بعيدة وصعب يوصلولها.. وإذا كانت الأرض خانقانا كلنا فالحل هو إننا نسافر لقلوبنا .. نحافظ على طهرها ونكبر أحلامنا جواها .. نحب نفسنا ونحب بعضنا بجد هنلاقي خنقة الأرض اتفكت وراحت.. 
بس تفتكروا يا سامعين الحكاية إن احنا يا تمبلريين وغير التمبلريين اللي لسه مربوطين بالواقع هنقدر نعمل كده فعلاً؟! .. ادعولنا نقدر وتعالوا احلموا معانا بكوكب مريخي جميل.. حتى لو كان عايش بس جوا قلوبنا، اللي بتقاوم خنقة الأرض وضيق الروح يوم ورا التاني!!   
-----------------------
** العنوان مقتبس عن البوستات المنشورة على مدونة الباشمهندس محمد رفعت صاحب فكرة كوكب المريخ
مدونة الباشمهندس المريخي "محمد رفعت" 
 
  


الخميس، 12 سبتمبر، 2013

إمتى الزمان يسمح يا جميل ؟




تجلس والملل يخنق روحها ببطء.. تتحسس جبهتها ثم تضغط على مؤخرة رأسها عل ذلك يخفف من شدة آلام الصداع التي تشعر بها.. تتحدث مع صديق غاب عنها لمدة يوم كامل.. تشعر ببعض التحسن.. ثم تفتح صندوق البريد الوارد تجد أحد أصدقائها قد أرسل لها أغنية لكاميليا جبران تستمع لها.. وبينما تتصفح موقع الساوند كلاود يشد انتباهها اسم عمر خيرت فتضغط على الأغنية التي تحمل اسمه.. تطفئ جميع الأنوار وتبدأ نغمات الأغنية تتهادى مع نسمات الهواء القادمة من الشرفة.. تغمض عينيها إمعاناً في الرغبة في الانفصال عن الواقع وتتوحد بشكل كامل مع عزف المبدع عمر خيرت.. تعاود فتح عينيها بعد دقائق لتجد فتاة تقف أمامها.. تمعن في النظر لتلك الفتاة فتجد أنها هي ولكن بشكل مختلف.. إنها ترتدي ثوباً أبيض من الدانتيل وشعرها منسدل على كتفيها كليل حالك السواد، لا ينيره إلا بضع نجمات فضية تتناثر فوقه لتزينه.. تبدأ الفتاة في التحرك بخفة على نغمات الأغنية فاردة ذراعيها كنورس يهيم على ساحل البحر.. تتنوع حركتها فتبدأ بضم ذراعيها حول جسدها ثم تفردها مرة أخرى وتكرر الحركة عدة مرات.. تتمايل يمنة ويسرة ثم تحرك كفيها بوضعية كما لو كانت تنادي شخصاً ما ليقترب.. تتحرك مرة أخرى وهي تدق بقدميها برفق فوق الأرض.. تقترب الأغنية من نهايتها فتدور عدة دورات لتتحول إلى فراشة قد توحدت تماماً مع الأجواء المحيطة بها.. تنتهي الأغنية لأفيق وأنا أردد .. "إمتى الزمان يسمح يا جميل.. وأقعد معاك على شط النيل"..