الأربعاء، 3 يوليو، 2013

عن الدمع والوجع وأشياء اخرى

شعورٌ بالذنب والضيق يغمرها .. فقد ذهبت تنام بالأمس دون أن تحاول معرفة ما حدث في أحداث الاعتداء على المتظاهرين المؤيدين في محيط جامعة القاهرة.. كانت تحاول الانفصال عن العالم القَميء، الذي تحيا فيه وقد أعيتها كل السبل في أن تفهم أو أن تجد حلاً لكل ما يحدث .. هي تكره عودة حكم العسكر ولا تنسى كل ما حدث خلال عامين كاملين من سحل وقتل لشبابٍ في مثل سنها، كان كل ذنبهم أنهم وطنوا أنفسهم على الإيمان بقضية ما أو فكرة ما، حتى وإن لم يكونوا على وعي كامل بها... لكنها في نفس الوقت تكره بقاء الرئيس وتكره استمراره .. لكن ذهابه سيسمح للمنتفعين وكل أولئك الأفاقين بالقفز إلى سُدة الحكم .. لكن ما الفارق ؟! فكما قال إحسان عبد القدوس : "كلنا يا عزيزي لصوص !" .. فكلنا مُدَّعون .. كلنا أفاقون .. كلنا عنصريون .. كلنا هانت علينا دماء بعضنا البعض !!
تغادر مكتبها والدموع تتقافز من عينيها .. تدخل دورة المياه لتبكي بحرقة .. الألم والوجع يسيطران عليها .. لقد كان هذا استمراراً لـ"وصلة" الدموع التي باتت عليها ليلتها .. فقد ظلت تبكي في سريرها حتى ساعات الصباح الأولى .. كانت تبكي كل ما يحدث .. تبكي عدم قدرتها على مساعدة أمها في المشكلة التي تواجهها .. تبكي الحب القديم .. تبكي التعلق بالأمل الكاذب .. تبكي عدم قدرتها على الاستغناء هذا الأمل .. تبكي عدم القدرة على الاستماع إلى نصح أبيها الروحي ..
كان جُل ما استطاعت وما تستطيع أن تفعله هو البكاء .. يتسرب إلى داخلها شعور بالخوف والكفر بكل شيء حتى جدوى الدعاء والأمل في الله .. تستغفر الله وهي عائدة إلى مكتبها .. تقرر أن "تُهَييس" أو تكتب تدوينة عن التفاؤل او المرح أو أي شيء آخر.. تمسك القلم لتكتب .. فتجد الحزن يرتسم على الأوراق والدموع تتساقط رغماً عنها مرة أخرى !!!

هناك تعليقان (2):

  1. لا اعلم للبكاء فائدة كبيرة سوى انه يزيدنا ارهاقا لنستسلم بعده لنوم نهرب فيه من اوجاعنا

    ردحذف
    الردود
    1. بيقولوا البكا بيريح ..وحتى الارهاق ده والاستسلام للنوم بيخلي الجسم والعقل يفصل تلقائيا عن كل حاجة تعباه ومضايقاه ... شكرا لمرورك وتعليقك :)

      حذف