السبت، 6 يوليو، 2013

س ع ا د ة



http://1.bp.blogspot.com/-SDZh6UgCrm4/UddJdWRrEZI/AAAAAAAAAFo/IiJ5Y2u8jzs/s320/550818_464577606912881_933318670_n.jpg

"عشرة عشرين تلاتين أربعين خمسين ستين سبعين تمانين تسعين مية .. خلاويص .. لسه .. خلاويص ..لسه ..خلاويص ..خلاص" 
يركض للبحث عن رفاقه .. لقد اتفقوا جميعاً على لَعِب "الاستغماية" ووضعته القرعة في موقع "المَسَّاك" .. الساحة أمامه شاسعة، لكنها تزدحم بـ "الكراكيب" .. تتناثر هنا وهناك أجهزةٌ منزليةٌ قديمةٌ أصابها العَطب منذ سنين، فقرر أصحابها التخلص منها .. دراجات الطفولة التي قادها أطفال غرباء لم يلتقيهم يوماً ملقاة في الساحة الشاسعة تتحسر على لحظات السعادة التي كانت تمنحها لأولئك الأطفال، والآن صارت كم مهمل تشتاق للمسةٍ حانيةٍ منهم لكن بلا جدوى .. لم يهتم بتلك الدراجات ولا أحاسيسها فهو لم يعرف شعور السعادة ذاك الذي يمنحه ركوب دراجة ... إطارات قديمة ولوحات معدنية منبعجة يتعثر بينها أثناء بحثه عن رفاقه ..لا يهتم ويعاود البحث خلف تلك الأكوام لكنه لا يجدهم .. يشعر بالقلق أين اختفى رفاق الشيطنة ؟! .. يتناهى إلى سمعه بضعة أصوات غريبة وهمهمات غير مفهومة .. يرهف سمعه أكثر لكنه لا يتبين كُنه الأصوات .. وكالمسحور ذهب في اتجاه تلك الأصوات غيرُ عابئٍ بقدميه اللتين تتعثران في الأشياء الملقاة في كل اتجاه .. وبعد سير لمسافةٍ قصيرةٍ يجد أمامه فوق كومة من "الكراكيب" تلفازاً ملوناً .. على شاشته كانت تتراقص رسومٌ كارتونيةٌ وتنبعث منه أصواتُ ضحكاتٍ مرحةٍ وأغانٍ طفوليةٍ جميلةٍ .. وقف كالمشدوه لبضع ثوانٍ ثم اقترب من التلفاز وجلس أمامه فوق حجر ضخم .. ومع كل مشهدٍ كارتوني يمر أمام ناظريه كانت ابتسامته تتسع، متناسياً رفاقه الصغار ومهمة البحث في لعبة "الاستغماية" .. وبالانهماك الكامل في المشاهدة لم يشعر بأن هناك يدٌ نورانيةٌ بيضاء تمسح على رأسه الصغير ثم تربت على ظهره، ولم يرَ الابتسامةَ المرسومةَ بقوسِ قزح على صفحة السماء الزرقاء!! 

هناك 6 تعليقات:

  1. ماهذا الابداع ؟ ماهذه القصة ؟ م أروع الانامل التي خطت وعبرت ونسجة قصة من وحي صورة

    تحياتي لك اختي وتقبلي مروري وتقديري واحترامي لك على ما خطته اناملك الرقيقة

    ردحذف
    الردود
    1. شكراً لك على هذا التعليق المشجع وأرجو أن أكون عند حسن ظن الجميع ^_^

      حذف
  2. جميلة اوى يا اسماء :)

    ردحذف
  3. جميلة هى طبطبات الرحمن على القلوب وجميل هو بوستك يا اسماء :)

    ردحذف
    الردود
    1. أشكرك شكرا جزيلا يا ناريمان على تشجيعك ومتابعتك الدائمة لي :-) .. فعلا طبطبات الرحمن هي الشيء الالجمل على الإطلاق وكلنا في أمس الحاجة لها فما بالنا بالصغار المحرومين !! نسأل الله أن ينعم علينا بها دائما

      حذف