السبت، 20 يوليو، 2013

سيكا وسحري وجيلي كولا

مفتتح :
المجد لكل الحلويات والبمبوني واللبان والبسكوت اللي كنت بآكلهم وأنا عيلة .. لا نسيتكم ولا عمري في يوم هانساكم ..
*********************************************************************
 ابتداء من صيف سنة 1997 تقريباً قرر والدي إننا ننزل أجازة لمدة شهر لمصر كل سنة .. احنا أصلنا كنا عايشين برة من زمان أوي لكن ما كناش بننزل أجازات .. بلدي بالنسبة لي كانت عبارة عن علم وأغاني وطنية باسمعها في المناسبات وجنسية كانت بتجمعنا أنا وأصحابي في الفسحة واحنا في إعدادي .. 
أول صيف نزلنا فيه كنت مستغربة أوي البلد ومستغربة أكتر مدينتي اللي أهلي منها .. الشوارع وقتها كانت أول ما تيجي الساعة 8 بالليل ورغم إننا بنبقى في الصيف إلا إنها كانت بتبقى "هِوْ" .. ما كانش فيه أماكن كتير نتفسح فيها واليوم كان بيبقى طويل وممل .. ما كانش بيسلينا في الأجازة غير اللعب على "كمبيوتر صخر" - وده جهاز قليل أوي اللي يعرفوه - أنا واخواتي وولاد خالتي اللي كانت ساكنة في نفس الشارع بتاعنا ..
لكن متعتي الحقيقة كانت لما بآخد من ماما فلوس وأنزل قبل المغرب أجري أجيب من كشك "عمو طلعت" حاجات حلوة عرفوني عليها ولاد خالتي .. الوقفة قدام عمو طلعت عشان أنقي الحاجات الحلوة كانت بالنسبة لي زي ما أكون دخلت عالم سحري جمييييل أوي .. عالم يبدأ بمصاصة فيها صفارة اسمها "سيكا" ومروراً بكيس "الجيلي كولا" وينتهي ببواكي بسكوت "نواعم" وكيك "نايتي" .. ساعات كان الكشك يبقى مقفول فكنت باستنى ولاد خالتي وإخواتي ونتجمع كلنا ونجري على السوبر ماركت الكبير اللي في الشارع اللي ورا شارعنا .. على فكرة هو ما كانش سوبر ماركت كبير أوي يعني بس وقتها كان يشبه كارفور كده من وجهة نظرنا.. عيال بقى !
المهم كنا نعمل رحلة "شوبنج" عيالي إلى السوبر ماركت ونعيش بقى .. وفي طريق العودة كنا نرجع محملين بغنايم تتكون من : مصاصة سيكا اللي بصفارة (ودي بالنسبة لي كانت شيء أساسي لا أستطيع الاستغناء عنه)- اللبان السحري - أكياس الجيلي كولا - شيكابون - كاراتيه - بسكوت الشمعدان (بنوعيه الأخضر والأحمر..وللتوضيح الشمعدان الأخضر كان بسكوت متغطي بشيكولاته بيضا أما الأحمر فبسكوت عادي محشي شيكولاته) - بسكون نواعم (اللي كنت باعشق إني أغطسه في الشاي وأكله وهو شبه مهري) - وأخيرا كيك نايتي (نايتي حبيبي نايتي حياتي أكله أنا في كل أوقاتي .. دي كلمات إعلان كيك نايتي اللي كانت دايما بتيجي عالتليفزيون وكنت بحبه جدا)..
أكتر حاجتين فاكرة إننا كنا بنبقى مستمتعين قد إيه بأكلهم هما مصاصة سيكا و اللبان السحري .. كنا نجيب المصاصات من هنا ونشتغل نفخ في الصفارة اللي فيها من هنا .. نمص شوية ونصفر شوية لحد ما يطلع حد من الكبار يزعق فينا ويقولنا صدعتونا .. بس احنا برضه ولا كان بيهمنا نسكت شوية وبعدين نكمل تصفير لحد ما المصاصة تخلص .. أما اللبان السحري فكنا بنعمل مسابقة في ألوان اللبان اللي بتتغير بعد ما نمضغه بشوية .. اللي يطلع معاه أحمر بعد ما كان بني أو أصفر واللي فجأة يتحول لون لبانته للون أزرق بعد ما كانت أخضر .. 
الكبار كالعادة ما كانوش بيحبونا نشتري أو ناكل الحاجات دي كتير .. لكنهم ما كانوش فاهمين إنها حاجات بسيطة بس بتسعدنا سعادة كبيرة .. وكفاية إنها كانت بتجمعنا كلنا من غير أي حسابات أو مصلحة شخصية !!
مصاصة سيكا
كمبيوتر صخر

هناك تعليق واحد:

  1. يااااه رجعتيني لحاجات من زمان اوووى
    جميلة يا اسماء :)

    ردحذف