الجمعة، 17 يناير، 2014

لننجوا بها !

" كنت واقف في الشارع مستني حاجة وجت وقفتي جنب اتنين ستات وراجل
كلهم في الستين من عمرهم
كانوا خارجين من محل دهب بيشتروا شبكة لبنت حد فيهم.
الراجل قالهم: المهم الحب مش الجواز، ما ياما ناس اتجوزوا واتطلقوا، عمرها ما بتبقى بالورقة.
فواحدة من الستات قالت له: يا عم خضر المهم العيشة، طب ما أنا وهي أهو (وشاورت ع الست اللي جنبها)، عمرنا ما اتقالت لنا كلمة حب في حياتنا وعايشين.
فالتانية قالت لها بحسرة: عايشين؟! أدينا بنختم عمرنا أهو، ولا عيشنا ولا نيلنا
"

محمد صلاح العزب
************
في أوقات كتير بتهرب من الكلام فيها عن حاجة معينة لأنك بتبقى حاسس إنك كلامك ممكن يبقى متعاد ومش هيبقى ليه صدى.. بس بتفضل تتعذب باللي جواك وإنت شايف إن حل المشكلة اللي بتشوفها قدامك بتتكرر بنفس الطريقة كل مرة موجود بس برضه الناس مصرة تبعد عنه وبعدين ترجع تشتكي.. 
من يومين حصل موقف قدامي بيتكلم موقف بيدور في نفس الفلك اللي اتكلمت عنه العبارات اللي فوق، وكنت حابة أتكلم عنه بس تراجعت لكن لما لقيت كلمات محمد صلاح العزب دي ظهرت قدامي النهاردة قررت إني هاتكلم في المشكلة وعن الموقف اللي حصل من غير ما أهتم بإن كلامي هيبقى متعاد ولا لأ... جايز الإعادة المرة دي تخلي حد يفكر بشكل أفضل..
في الشغل كان فيه موظف بيجهز بنته عشان هتتجوز.. وعندنا في الشغل بيتعاملوا مع المحلات اللي بتبيع الأجهزة الكهربائية بالتقسيط كخدمة بيقدموها لموظفين الحكومة وهي في الحقيقة ليست بمساعدة على الإطلاق.. الفكرة باختصار إن الراجل كلم المدير المسئول عن التعاملات المالية في موضوع التقسيط ده وكل ما المدير يقوله وليه تشتروا حاجة غالية وإنتم على قد حالكم.. رد عليه بما معناه إنه لو ما جابش كده مش هايفرح بنته وهيكسفها قدام اللي هيتجوزها.. اشتركت معاه في الحوار وقلتله إنه لولا معايرة الناس لبعضها بالماديات والحاجات اللي لازم تتجاب ما كانتش الجوازات هتبقى مرهقة أوي كده.. وهو رد عليا بالخلاصة إنه هو عارف كويس الكلام ده، وعارف أكتر إنه لو الراجل عاوز يببيع هيبيع مهما كانت الماديات اللي دفعها أو "القايمة" اللي بيتكتف بيها.. وجايز كمان يقرف اللي اتجوزها..
الحقيقة إن الراجل كان صعبان عليا أوي لأنه كان باين إنه على قد حاله.. لكن قعدت أفكر بيني وبين نفسي.. هو لحد امتى هتفضل المظاهر هي اللي بتحكم مواضيع الجواز؟! وليه نفضل نربي في البنت إنها لازم تجيب وتعمل وتحمل أهله فوق طاقتها ونقول إنها لو ما "اتدفعش" فيها فلوس كتير هتبقى رخيصة وسهل جوزها يبيعها بعد كده؟!.. افتكرت قد إيه احنا متخلفين بكل ما تحمله المعنى من كلمة.. وافتكرت مشاهد فيلم أم العروسة وضحكت ضحكة كلها وجع.. وافتكرت الحديث الشريف اللي بيقول:
"أقلهن مهوراً أكثرهن بركة".. وحزنت على حالي وحال كل البنات اللي حواليا.. وحزنت أكتر على تفكير أهالينا اللي تحولوا لجاني ومجني عليهم.. وما فكرتش غير في إنه لو عاوزين ننجو بعلاقات الجواز لازم نتغير بجد !!.. كلنا ....
  

هناك تعليق واحد:

  1. صح جدا يا اسما
    انا عن نفسي قلت مليون مرة اني لما اتجوز مش هجيب زي ما الناس بتعمل ومش هجيب بس غير الحاجات الضرورية لاني ثلاث ارباع الي العرايس بيشتروه مش بيستعملوه يبقي لية ارهق ابويا واهلي بفلوس حاجات انا هشتريا ومش هتستعملها بجد حرام
    واذا الي هتجوزه واهله مش عاجبه الكلام ده يبق يبلاها الجواز وانا كدة مرتاحة
    ده قراري ومفيهوش رجعة ابدااا مهما حصل ده حتي حرام انك ترمي فلوسك في حاجات مش هتستخدميها
    ثم كلام الناس اية والمظاهر اية ده كله مقابل كلامك ادام الله ..ربنا عز وجل لما يسألك عن التبذير ده هيكون ردك اية ان الناس بيعملوا كدة ؟
    انا ماليش دعوة بالناس انا عندي عقل افكر بيه

    ردحذف