الثلاثاء، 14 يناير، 2014

مجد الكتابة

منذ فترة ليست بالبعيدة وأنا أفكر في إجابة على السؤال التالي :
ما مصير ما نكتبه ؟
جاء هذا السؤال أثاره في داخلي صديق لي كان يتألم مع كل مرة يرى بائع ساندويتشات الفول والطعمية يلفها في أوراق مُزقت من كتب قديمة.. وكان ألم صديقي يشتد عندما يرى معاملة الناس لهذه الأوراق، فبعد انتهائهم من تناول الطعام يكرمشونها ويلقونها بلا اكتراث على الأرض أو في صندوق القمامة - هذا إن كان هناك في الأصل صندوق قمامة - ؟؟...
كان صديقي يقول لي بأنه ما قيمة ما يكتبه المرء إذا كان مصيره القمامة وهذه المعاملة الحقيرة من الناس؟! وما فائدة أن ينفق المرء وقته وجهده في كتابة كلمات لا يلقي لها الآخرون بالاً ؟!.. يومها أجبته بأنه لا يجب عليه أن يكون بمثل هذا اليأس والحنق.. فليس كل الناس يعاملون الكلمات المكتوبة بمثل هذه القسوة.. وليس كل الناس لا يقدرون تعب ومجهود الكاتب.. بل العكس فإن هناك من الناس من يظل محتفظاً بإنسانيته وتتكون شخصيته بوازع من تلك الكلمات المكتوبة، حتى ولو ألقيت الأوراق التي قرأ فيها تلك الكلمات فيما بعد.. ومنهم من يعطي الكتاب الحاوي لتلك الكلمات حق قدره فيحتفظ به وكأنه أغلى من أغلى كنز وجده في حياته..
 وهكذا كانت قناعتي وستظل دائماً.. وكنت دائماً أحلم بأن ترى كلماتي النور في صورة كتاب مطبوع.. لأنني أؤمن بالمقولة التالية :
أن تؤلف كتاباً، أن يقتنيه غريب في مدينة غريبة، أن يقرأه ليلاً، أن يختلج قلبه لسطر يشبه حياته ، ذلك هو مجد الكتابة 
ومن هذا المنطلق أرى أن كل ما نكتبه - حتى لو اختفى باختفاء الانترنت أو مُزقت الأوراق التي يضمها - ستكون له قيمة كبيرة.. لأنني أؤمن بأنه من بين كل الملايين الذين سيقرأون تلك الكلمات، سيكون هناك من تترك هذه الكلمات في نفسه وشخصيته أثراً إيجابياً - حتى ولو كان شخص واحد فقط !..  وبهذا يكون الخلود مصير ما نكتبه كما سبقنا إلى ذلك كثيرون.. ولكنه ليس خلوداً عادياً.. إنه الخلود الأرقى.. إنه الخلود في قلب وعقل البشر!! 

هناك 4 تعليقات:

  1. الردود
    1. شكراً يا أيمن ^_^ .. سعيدة بمرورك على المدونة ويارب دايماً أفضل أكتب المفيد واللي يعجبك :)

      حذف
  2. أشاركك الرأي يا أسماء كما كنت أشارك صديقك مخاوفه
    تحياتي :)

    ردحذف
  3. رائعة رائعة رائعة ي أسماء.. وصادقة جدااا
    شكرا على بث هذا الأمل في روحي
    اكتبي دائما رجاء

    ردحذف