الخميس، 16 يناير، 2014

للتسامح حدود !


أكتر من مرة عاتبتك 
وإدتلك وقت.. 
إدتلك وقت تفكر
كان قلبي كبير بيسامحك
إنما كان غدرك أكبر
أكبر من طيبة قلبي
أكبر من طولة بالي
أكبر من قوة حبي
مع كل الماضي الغالي
ولقتني وأنا باهواك
خلصت الصبر معاك
وبأملي باعيش ولو إنه
ضيعني سنين في هواك
وأهي غلطة ومش هتعود
ولو إن الشوق موجود
وحنيني إليك موجود
إنما للصبر حدود ! 
بهذه الكلمات أخذت تشدو أم كلثوم في رائعتها "للصبر حدود".. ربما كانت الحالة التي تتحدث عنها الأغنية متعلقة بمقام الحب والشد والجذب بين حبيبين.. ومشاعر التسامح التي قد يبديها أحدهم نحو الآخر إكراماً للأحاسيس التي يكنها نحوه.. لكن هناك حد يتوقف عنده ذلك البذل عندما لا تجد أي صدى له.. ويبدو الأمر وكأن أحد ما يضغط على الجرح ليواصل النزف دون أدنى مراعاة لما سيترتب عليه من آلام وأوجاع..
لكن لو نظرنا بعيداً عن كادر تلك الصورة، التي تبين عتاب الحبيبين، نجد نفس الموقف يتكرر في أي علاقة إنسانية - خاصة علاقات الصداقة!.. طرف يبذل ويصبر ويتسامح والآخر يضغط ولا يبدو عليه اهتمام.. فيكون مصير العلاقة الانتهاء وتذهب مشاعر التسامح أدراج الرياح.. عندها مهما كان ما يجمع الصديقين من ود وذكريات فإنه لا يكون له قيمة.. ليؤكد على حقيقة أنه للصبر حدود !!



هناك تعليق واحد: