الأربعاء، 25 ديسمبر، 2013

فتش عن الإيجابيات !



وسط الأحداث الكئيبة ومشاهد القتل والدمار، ومع المعاناة اليومية مع أثقال الروتين والملل يبقى موعد الساعة السادسة في يوم الثلاثاء كل أسبوعين منفذاً للتنفس والاستمتاع - جزئيا - !..
 أما عن ماهية هذا الموعد فهو موعد عرض الفيلم في نادي سينما الجزويت بمدينتي "المنيا".. وكما اعتدت ذهبت اليوم لحضور الفيلم المحدد لهذا الأسبوع.. لسوء حظي بدأ الفيلم متاخراً وعانيت من ملل الانتظار لمدة ساعة أرهقني فيها الصداع وآلام الأسنان!.. ورغم معرفتي بأن قصة الفيلم كئيبة إلا أنني أصررت على البقاء والمشاهدة.. فمعظم الأفلام التي شاهدتها في نادي السينما أضافت إليَّ شيئاً جديداً، ناهيكم عن الاستمتاع ولقاء الأصدقاء..
الفيلم في المجمل كان جيداً وأكثر ما أعجبني "كادراته" المأخوذة بحرفية وهي للعلم أشبه بكونها صوراً فوتوغرافية وكل مشهد يحمل عدة رسائل.. أما أفضل ما وجدته فيه كانت الموسيقى التصويرية المصاحبة له.. في الحقيقة كانت هي الشيء الأهم الذي جعلني أقاوم لأطول فترة ممكنة الصداع المتزايد ومواصلة المشاهدة.. لكن في النهاية لم أستطع البقاء وعدت إلى المنزل .. وفي طريق العودة لم أستطع منع نفسي من الاستمتاع بتناول قطع "الزلابية" التي أحبها.. وربما كانت هي الجزء الذي جعل معادلة اليوم تأتي بنهاية معقولة أو ربما يمكن القول بأنها جيدة..

حكمة اليوم : من المهم أن يكون في حياتك شيء يعتبر متنفساً لك وقادر على منحك طاقة جديدة إيجابية تواصل بها في هذا العالم.. لكن الأهم أن تقدر على تحويل أي شيء سلبي يعترضك إلى شيء إيجابي أو بعبارة أخرى اكتشاف نقاط الإيجابية في أي شيء سلبي تواجهه خلال اللحظات التي تعيشها !  
---------------------------------------------------------------------------------------
Trilogy: The Weeping Meadow أوديسة هوميروس السينمائية 

هناك 3 تعليقات:

  1. حكمة ملهمة وكلمات تحمل طاقة إيجابية وهاجة! :)
    ..
    ومحظوظ من لديه متنفس :D

    ردحذف
    الردود
    1. أحمد .. ردودك دايماً بتبقى مختصرة لكن عبقرية :) ... باعتز جداً بتعليقك ده لأنه حسسني إني فعلاً قلت كلام له قيمة :) .. بس عارف الأجمل إيه يا أحمد ؟! .. إني أنا نفسي وأنا باكتب باحس إني باوجه نفسي وباحاول أعلمها حاجة .. يعني أنا دايماً بيقولوا عليا إني أكتر شخص ممكن يكون سلبي أو يشوف الدنيا من الخرم الضيق ومش بيقدر يحول السلبيات اللي بتعترضه لإيجابيات .. لذلك لما بتحصل مواقف معايا زي الموقف اللي كتبت عنه ده وألاقي نفسي اتصرفت بإيجابية باحاول أفوق نفسي كده وأعيد توجيه مسارها وكأني باعلمها من أول وجديد :D .. ادعيلي أفلح بقى :D
      أما عن فكرة إنه محظوظ اللي عنده متنفس فأنا أتفق معاك وبشدة في الحكاية دي.. لكن في نفس الوقت بقول إن احنا اللي ممكن نخلق لروحنا المتنفس ده أو نسده في وشنا .. يعني ببساطة أنا لو استسلمت لاكتئابي ما كنتش هاروح الفيلم ده من الأساس ولا وأنا راجعة كنت هاجيب زلابية لنفسي عشان أنسيني الصداع الفظيع ده ! .. لذلك احنا بس اللي بنتحكم في إمتى نتنفس وإمتى نكتم نفسنا :D .. والكلام ليا أنا قبل أي حد تاني :D

      حذف
    2. عارفة يا أسماء أنا بأقول إية، بأقول أن الكتابة تكتبني!
      يعني نفس فكرتك تقريباً، يعني أما بأكتب حلم أو حالة طوباوية أو خيالية بأبقى بأقول لنفسي كن بهذا الشكل، تكتب عن التفاؤل والأمل فكن متفاؤل ومشع بالأمل، مارس هذه العادة، تعلم هذا الخلق، حب بهذه الطريقة، لا تكره بهذا الشكل، كن حيادي ومنصف ليس فقط متغني به أو كاتب عنه..الخ.
      صاحبة الفكر ده لازم تفلح طبعاً :D
      ..
      وبرضو في الفكرة التانية، أنا فكرتي أن مثلاً في الغالب الجمال والقبح نابع من جوانا وليس حقيقة ما ننظر إليه، وإنما هو صورة مصدرها نحن تنعكس على ما ننظر إليه. يعني معاكي تماما إننا لازم نخلق لنفسنا الشئ إللي بنسعى له، يكون عندنا رغبة مصحوبة بسعي نفسي وفكري وعملي على أرض الواقع. يعني دايما بداية الخيط جوانا، المنبع إحنا مصدره، صحيح في أشياء خارجية بتمثل عوامل مساعدة، لكن في نفس الوقت لو اتيحت لنا جميع الفرص ووفرت لنا جميع الإمكانات ولكننا لا نمتلك رغبة حقيقية أو شغف حقيقي أو سعي حقيقي، بالتأكيد لن ننجز أي شئ.
      ..
      وإذا عملنا حاجة حلوة، ضروري جداً برضو إننا نكافئ نفسنا ونجيب لنا حاجة حلوة ^_^
      بس بعد كدة إبقي اعزمي، إللي ياكل لوحده..يشبع على الأخر! هههههه.
      ..
      أنا مبسوط جداً جداً من تعقيبك يا أسماء، وكمان بأشكرك عليه لأني استفدت منه جداً ووجدت فيه تفاعل بناء أظنه ترك تأثير إيجابي معايا.
      شكرا بحجم السماء والأرض :)

      حذف