السبت، 21 ديسمبر، 2013

الأهم والمهم

"هذا الأسبوع، ندوِّن اختياريًّا عن المهم والأهم، سواءً كان شيئًا أو فعلًا أو شخصًا أو قيمة، أو ما شئتم" .. 

حين قرأت فكرة التدوين لهذا الأسبوع وجدتني أفكر وأتساءل ترى ما هو الشيء الذي يجعل الإنسان راغبا في الحياة؟! أو بعبارة أخرى ما الذي يجعل الإنسان مقبلا على الحياة وراغبا في الاستمرار مهما كانت عراقيلها وصعوباتها؟!. كانت الإجابة تتخلص في وجود حلم أو هدف يسعى المرء لتحقيقه. وتترواح الأحلام بين السعي لامتلاك الثروة أو تحقيق اكتشاف وإنجاز جديد في مجال البحث العلمي أو التفوق الدراسي أو تكوين أسرة والتمتع بوجود أشخاص نحبهم ونسعى لإسعادهم. ويتباين الناس في هذا الشأن كل حسب رغباته وميوله. ويجدر بالذكر أنه كلما كان الحلم من أجل تحقيق نفع للآخرين أو السعي لترك أثر يغير من حياتهم للأفضل كلما كان الخلود رفيق صاحب الحلم. وليس الخلود وحده هو ما يهم المرء بل أن يشعر بأن لوجوده في هذه الحياة قيمة، وهو ما يتحقق بأن يرتبط حلمه بجلب الخير للآخرين والأخذ بيدهم للارتقتاء نحو وضع أفضل. لكن إذا كان مهما أن يكون للمرء حلم يشعره بأهمية وجوده في الحياة واستحقاق العيش فالأهم أن يكون دافعه الحب. بمعنى أنه عندما يرتبط الحلم بشيء أو مجال يحبه الإنسان فإن هذا يكون حافزا للنجاح في تحقيقه وتحمل كل السخافات التي قد يلقاها في طريق تحويله من مجرد حلم إلى واقع يعاش. فالحب هو أكبر قوة دافعة للإنسان في هذه الحياة من وجهة نظري. أما إذا كان حلم المرء لا يرتبط بشيء يحبه فهذا يعني أنه حلم أبتر لا يلحقه أي متعة ولا يكون للتعب أثناء السعي لتحقيقه أي مذاق حلو.

  حكمة اليوم : مهم أن يكون عندك حلم تعيش لأجل تحقيقه لكن الأهم أن يكون متعلقا بشيء أو مجال أنت تحبه!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق