الاثنين، 30 ديسمبر، 2013

آخر اليوميات

استلقت في هدوء .. كان يعلو وجهها الشحوب لكنها كانت مستكينة.. وبرغم كل الجروح والندوب التي غطت وجهها وجسدها إلا أنها توقفت عن الأنين من شدة الألم.. كانت تعلم أن هذه هي لحظة النهاية بالنسبة لها.. لم تتبرم ولم تحزن بسبب هذا الأمر.. فتلك الفترة التي قضتها عانت فيها كثيراً من الوجع.. وبلغ الأمر مداه بثقب كبير واسع في روحها أشبه بالثقب الكوني الأسود.. الكل كان يطالبها بأن تجلب لهم السعادة.. لكنهم نسوا بأن معادلة السعادة تتكون من طرفين.. هي وهم..
صمتت خواطرها لحظة.. ثم تساءلت لماذا هي ليست حزينة ولماذا تشعر الآن بالرضا ؟!.. أجابت بأنها حاولت قدر المستطاع أن تؤدي ما عليها لتحقق النتيجة المطلوبة من تلك المعادلة.. وبرغم كل الظلم الموجه نحوها وادعائهم بأنها جلبت عليهم الخراب، إلا أن ذلك بقدر ما أوجعها، جعلها تتأكد بأنهم هم الظالمين.. فلقد نسوا بأنها ليست من يمنحهم العطايا، وليست مسئولة عن توزيع الأرزاق.. 
ومع خروج آخر أنفاسها أمسكت بيد أختها وشدت عليها.. ثم همست في أذنها بوصية أن تكون حنونة عليهم.. وألا تتضايق من ظلمهم وتواصل أداء دورها لتكتمل معادلة السعادة.. وبعد أن انتهت أسلمت الروح تاركة أختها في قلق وترقب!!

(آخر اليوميات التي تركتها 2013 لأختها 2014 في دفتر المذكرات)

هناك تعليقان (2):

  1. وربنا منا رادد 2013 دي حبيبتش حبيبتش حبيتشي الحمد لله انها بتيجي مرة واحدة بس في العمر :(

    ردحذف
    الردود
    1. معلش دي كانت رؤيتي ل 2013 اللي برغم وحاشتها كان فيها حاجات حلوة :D .. وإنتِ بالذات ما تقدريش تنكري إنها كانت حلوة عليكِ ده كفاية نشرك للكتاب بتاعك فيها يا ستي :D !

      حذف