الأربعاء، 25 يونيو، 2014

مترو

في وسط زحمة المترو.. لمحت مدايا في عيونها
يقفز سريعاً إلى داخل إحدى عربات المترو، حتى يستطيع الوصول إلى وجهته في الوقت المحدد.. ينغلق الباب، ومع حركة المترو أخذ يتحرك هو الآخر بين الأجساد.. وأخيراً وجد بقعة يمكنه الوقوف فيها بدون أن ينهرس جسده تحت وطئة الازدحام.. ولنسيان الازدحام تشاغل بالنظر إلى الوجوه، والاستماع إلى بعض الأغاني بواسطة جهازه المحمول.. مر على كل العيون سريعاً لكنه توقف فجأة عند عينيها.. وجدها تنظر إليه وتبتسم ابتسامة واسعة.. شعر براحة كبيرة وأخذ قلبه يدق دقات مختلفة.. دار حوار حميمي طويل بين عيونهما، كان يعلو رتمه وينخفض بعدد المرات التي توقف فيها المترو في المحطات المختلقة.. وفجأة وجدها تشد حقيبتها على كتفها وتخفض بصرها حزناً.. ففي نفس الوقت الذي توقف فيه المترو بإحدى المحطات حانت لحظة نزولها.. أو بعبارة أخرى حانت لحظة فراقهمها.. أرسل إليها نداءات استغاثة عبر العينين لكن لم يكن بيدها حيلة.. وخلف زجاج العربة وقف يلوح لها مودعاً وفي أذنيه تتردد كلمات أغنية فريقه الموسيقي المفضل : 
كفاية عذاب يا مترو اتلم
ده 100 مشتاق و مشتاقه
محطاتك تجمعهم
       على قضبان ما تتلاقى
 
     

هناك تعليقان (2):