السبت، 15 فبراير، 2014

هما سواء !

قد يولد المرء وفي جعبته منحة أو موهبة قد حباه الله بها.. 
ويكون شكر تلك العطية بأن تُستخدم وترى النور لا أن تندفن في رمال النفس..
لكن تبقى المشكلة الأزلية ألا وهي الفرصة التي يحلم بها المرء لإظهار تلك الموهبة، وأن يرى ثمرتها في أعين الناس وقلوبهم..
فيظل صاحب أو صاحبة الموهبة يكافح يميناً ويساراً..
وينشد يداً تمتد إليه لتساعده في استثمار موهبته وإبرازها بصدق..
ربما يحالفه الحظ وربما يتخلى عنه..
لكن عليه دائماً أن يثق في موهبته ويعمل على تطويرها دائماً وأبداً..
فهذا أيضاً وجه آخر لشكر النعمة..
وإنني لأرى أن الغناء والكتابة في هذا الأمر سواء..
فالصوت الرائع القادر على مس شغاف القلب والسفر بك إلى عالم من السحر..
والقدرة على كتابة قصيدة أو قصة أو رواية صاغ حروفها عقل مبدع وزرع بين سطورها إحساساً صادقاً..
موهبتان جميلتان سَعِدَ من حباه الله بإحداهما..
لكنهما وكما ذكرت في الأعلى يحتاجان إلى تدريب شاق ويد معينة لتريا النور..
ومن حسن الحظ في وقتنا الحالي انتشار ورش الكتابة وبرامج المسابقات الغنائية -وإن كنت أتحفظ على كثير منها- اللذين تمكنا من توفير فرصة لنجاح وصعود العديد من المواهب الشابة..
وفي رأيي الشخصي يعتبر برنامج The Voice هو أفضل برامج المسابقات الغنائية على الإطلاق..
ففيه قُدمت كثير من الأصوات الرائعة التي سيكون لها شأن حقاً في عالم الغناء..
لكن يبقى شيء ألا وهو..
كلما كان لصاحب الموهبة علاقات واسعة في مجاله - على سبيل المثال هنا مجال الغناء والوسط الفني- كلما زادت فرصه في الصعود والنجاح..
لهذا سيظل صاحب الموهبة الحقيقية يعاني ويتعرض لخطر موت موهبته إذا كان فقير العلاقات أو غير قادر على تسويق موهبته بشكل جيد..
وبناء عليه فإن الدور الحقيقي الذي يجب أن تقوم به برامج المسابقات الغنائية بالتحديد هو توفير فرصة فعلية لصاحب أفضل صوت ومساعدته على دخول الوسط الفني فعلاً..
لا الاعتماد على تصويت المشاهدين واستنزاف نقودهم بلا جدوى فعلية !!!!  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق