الاثنين، 18 نوفمبر، 2013

أكذوبة الاختيار الحر

منذ فترة طويلة وأنا أفكر.. هل هناك ما يُسمى بالاختيار الحر ؟!..
لقد وصلت إلى قناعة بأنه لا يوجد شيء اسمه اختيار حر.. 
وأقصد هنا بأن المرء لا يملك الحرية ليختار شيئاً..
فحتى ما يريده قد يختاره فقط لأنه لا يحب نقيضه أو لا يجد نفسه في مجال آخر..
وفي نظري اختياراتنا في الحياة تحددها دوماً حسابات المكسب والخسارة لا المنطق..
أو يحددها ما هو أسوء.. وأعني هنا الخوف !
أيبدو كلامي غير مفهوم أو به شيء من العبث ؟!!..
حسناً سأحكي لكم قصة قد توضح مقصدي..

"كانت تهوى الكتابة عموماً و كتابة القصص القصيرة على وجه الخصوص.. وحين كانت على مشارف المرحلة الثانوية حلُمت بأن تلتحق بكلية الإعلام لتصير صحافية بعد أن سُدت كل الطرق في وجهها لدراسة الموسيقى التي تُحبها..عندما جاءت لحظة اختيار التخصص في الثانوية، قال الأب : إن التخصص في القسم الأدبي مضيعة للوقت يجب أن تدرسي في القسم العلمي.. ردت بأنها لا تحب الأرقام وتكره الفيزياء لذلك لن تتخصص في القسم العلمي.. لم يوافق الأب لكنها أصرت على رأيها ظنت بأنها "حرة في اختياراتها" وأملا بأن تحقق حلم العمل في الصحافة!.. وبعد التفوق والإنجاز في المرحلة الثانوية اقتربت لحظة تحقيق الحلم.. لكنها ولأنها تخشى الوحدة وترتعب من تلك المدينة الكبيرة، وهي التي عاشت دائماً "قطة مغمضة العينين" رفضت السفر.. نعم فقد كان تحقيق الحلم يستلزم الانتقال من مدينتها إلى مدينة أخرى.. وحين عنفوها قالت لهم "إنها حرة في اختياراتها".. والحقيقة أنها لم تختر يوماً شيئاً.. لأنها فقط ظلت أسيرة الخوف والكراهية !!"

هناك 6 تعليقات:

  1. قصة قصيرة حزينة,لخصت ببساطة انهيارات الأحلام الكبيرة...إنهيارها في الذات قبل انهيارها في الواقع!

    ردحذف
    الردود
    1. محمود .. واضح إن قصتي الصغيرة دي لمست معاك أوي :( !!

      حذف
  2. الردود
    1. بس أنا زهقت نفسي أحس بحرية حقيقية بقى :(

      حذف
  3. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  4. النهاردة حسيت اني غرقانه في بحر ومش عارفة هخرج منه امتى وانا بتفرج عجبني دي اوي قولت القدر بيبعت لنا اشياء تهدينا واننا لسنا بمفردنا في هذه الحياة

    ردحذف