السبت، 12 أبريل، 2014

هوامش على دفتر الإيمان

تمر علينا هذه الأيام بصعوبة شديدة.. والسبب أن كلاً منا يعاني من هبوب رياح عاصفة عاتية على جذوة الإيمان الصغيرة المشتعلة داخل قلبه.. كثير منا صار متزعزع الإيمان بكل شيء بدءاً بأصغر الأشياء وانتهاءً بنفسه.. حتى أن كثيرين صارت تروادهم أحياناً لحظات من تزعزع الإيمان بالله.. وتهاجمهم بضراوة أسئلة قد تكون لا تكون لا إجابة في الوقت الحالي.. وأسوء هذه الأسئلة هي التي تبدأ بكلمة "ليه ؟".. يقولون دوماً أن لكل ما يحدث حولنا حكمة خافية لا نعلمها.. قد يتفضل علينا الرب ويخبرنا عن سبب حدوثها أو منع حدوثها في الوقت الحالي.. لكن ذلك قد لا يحدث أيضاً ونظل ندور في فلك السؤال بكلمة "ليه؟".. ومنا من يتزعزع إيمانه أو قد يضيع بسبب هذه الكلمة كما ذكرت.. لكن هناك من تزيده هذه الكلمة إصراراً وثباتاً.. ويكون السر في هذا كلمة واحدة ألا وهي "التسليم".. التسليم بالعجز حتى عن المعرفة وترك الأمر في يد من هو أعلم وأقدر هو ما يريح الإنسان.. ذلك التسليم يجعل جذوة الإيمان مشتعلة بنار دافئة لا تحرق القلب أو الروح وإنما تنير الطريق للعقل ليواصل المسير..
على صعيد آخر كما ذكرت بالأعلى، أننا نمر بمرحلة قد صار الكثير منا إيمانه متزعزعاً بنفسه.. ويلح على رأس من يمر بتلك المرحلة سؤال واحد "هو أنا فعلاً أقدر أعمل ده؟!" .. أو يحدث نفسه قائلاً: "وهو أنا أنفع في إيه أصلاً؟!.. إيه الحاجة اللي ممكن أقدر أعملها؟!.. ثم إن أنا ما عنديش أساساً القوة اللي تخليني أقوم بالخطوة دي!".. وفي هذه اللحظة يحتاج المرء إلى أن يجد حوله من يؤمن به حقاً.. من ينظر في عينيه ويخبره بأنه يمتلك قوة هائلة لعمل أي شيء وكل شيء.. من يحفزه بالكلمة ويكون له قوة دافعة.. يحتاج فقط إلى من يؤمن به فيثبت بداخله إيمانه المتزعزع.. ويطمئنه إلى أنه ليس بجرم ضائع في هذا الكون الواسع.. بل هو شمساً منيرة قادرة على محو الظلام الذي بداخله وبخارجه أيضاً.. ويبقى دوماً الإيمان هو الحل !
  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق