الثلاثاء، 7 يناير 2014

بين البداية والنهاية



"لماذا لا تكون النهاية بنفس مستوى البداية ؟"..
دائماً ما يراودني هذا السؤال عندما أفكر في كافة الأحداث التي مرت في حياتي وحياة ممن أعرفهم..
فنحن في أغلب الأحيان نأخذ جميع التدابير اللازمة لبداية جيدة، ونبدأ أولى الخطوات بحماس وشغف شديدين..
ثم فجأة يبدأ الشغف والحماس في التناقص ويبدأ الملل في التسلل لأرواحنا..
وأحياناً نجد أننا قد تهنا في الطريق وما عدنا نحن نفس الأشخاص الذين بدأنا تلك الخطوات..
وبعدما كان الخط صاعداً يبدأ في الانخفاض حتى تأتي النهاية بغير ما كنا نشتهي في البداية..
حينها نُصاب بإحباط وقد يضربنا اليأس في مقتل، فنتوقف عن البدء في أي شيء خوفاً من التعرض لنفس المصير..
ولست أدري هل نحن فقط - في العالم العربي - من نعاني من هذه الآفة أم لا..
لكن مما شاهدته حولي وجدت أننا أكثر من يعاني من هذا الأمر..
دائماً تكون البدايات لدينا قوية مفعمة بالحماس والأمل..
لكننا نبدأ في التعثر والتراخي في المنتصف، وكما ذكرت تأتي النهاية بغير ما كنا نحلم..
لست أدري هل هذا يحدث لأننا لا نخطط جيداً ؟!..
لكن لا، هناك بعض الأشخاص يضعون أعظم الخطط ويسيرون عليها بحذافيرها..
لكنهم قد يستمرون في التنفيذ بدون حماس..
تُرى ما السبب في ذلك ؟!...
أنا حقاً لا أدري..
عزيزي القارئ .. عزيزتي القارئة..
 إذا عرفتم الإجابة أرجوكم أخبروني بها !!!..
 

الاثنين، 6 يناير 2014

بدايات لها جمالها

مهما اختلفت أو تشابهت البدايات...
فإن هناك لحظات بداية لها سحر وجمال لا مثيل له..
قد نشهد تلك البدايات في كل يوم نحياه، لكننا لا ننتبه لها.. 
وقد يمر العمر وأنت لم تذق حلاوة تلك البدايات..
وفي نهاية الرحلة تكتشف أنك قد حرمت نفسك من لذة ومتعة..
لن تجدها أبداً في النهايات مهما كانت سعيدة !!
فافتح الأبواب لحواسك لاكتشاف تلك اللحظات.. 
ستجدها في لحظة شروق الشمس وبدء اندثار سواد الليل..
في اللحظة التي يبدأ فيها الوليد فتح عينيه واكتشاف العالم من حوله..
في لحظة إمساكك بكفه الصغيرة جداً وبدء سريان تيار حب دافيء داخل شرايينك.. 
في لحظة سقوط أولى قطرات المطر وملامستها لوجهك بكل بكارتها ونضارتها..
في اللحظة التي تشعر فيها ببدء لسعات البرد لتهرع للاحتماء بدفء بطانيتك أو ملابسك الصوفية..
في لحظة استقبالك للشارع في الشتاء ذاهباً إلى عملك أو مدرستك ودخول نسمات الصباح الباردة إلى صدرك لتنعشه..
في اللحظة التي تلمس فيها أناملها لأول مرة فتجد أن قلبك يدق لأول مرة بشكل صحيح !!

 

الأحد، 5 يناير 2014

سؤال واحد


سؤال .. سؤال واحد
صبح السؤال مليون
فينا كام.. كام واحد 
سأل السؤال بجنون
طب مين أنا وليه وفين 
وإزاي يكون الكلام عني 
لكن ما هوش مني ؟!!
*********
سؤال واحد ..
مجرد سؤال ممكن يجر وراه أسئلة كتير..
طب ياترى هتلاقي للأسئلة دي إجابة في دايرة الرحلة ولا لأ ؟!.. 
أكيد محدش عارف.. ممكن إنك تلاقي في السكة إجابات على بعضها وعلى بعضها لأ.. 
جايز تتجنن قبل ما توصل لإجابة وجايز لأ.. 
وجايز توصل لدرجة عالية من اليقين والمعرفة بعد ما تسأل وتعرف الإجابات.. جايز تفضل تلف في الدايرة من غير ما يروي ندى الإجابات عطش أسئلتك.. 
وجايز تغرق أسئلتك في نهر إجابات مزيفة مش حقيقية..  
لكن المؤكد إن أول خيط هتمسكه في بكرة الأسئلة هياخد بإيدك لبداية الوعي.. وبداية الاعتراف بإنك كائن.. 
العجز هو غاية قوته  !!!



 

السبت، 4 يناير 2014

بداية النجاة

لا ادري إلى متى ستظل هذه الحالة.. 
أفكر كثيراً فيما سأكتب اليوم كتدوينة، رغم أن ذهني مزدحم بالأفكار وبالمشاعر وبالمواقف الصالحة للكتابة عنها..
هذه الليلة أنقذني فيلم Cast Away ليمنحني فكرة تدوينة اليوم..
تشاك نولاند بطل الفيلم تحطمت الطائرة التي كانت تحمله، وجرفه التيار ليستقر على سطح جزيرة نائية..
هناك لم يبدأ رحلة النجاة إلا حين وصل إلى حقيقة أنه لم يحن الوقت بعد ليموت.. 
ولم يكافح لينجو إلى حين وصل لقمة القمة اليأس في البداية ثم تقبل الوضع الذي صار عليه الآن..
لكن بالتأكيد لا يمكن نفي أن تعلقه بالكلام مع شخص وهمي "ويلسون" (وهو بالمناسبة كرة طائرة مزقها ووضع لها بعض القش لتصبح على هيئة وجه دمية) ، وكذلك تعلقه بحبيبته وأمله في العودة إليها، هو ما جعله يستغل كل الموجودات من حوله ليتمكن من العودة إليها...
في نهاية الفيلم أخبر تشاك صديقه بأنه حاول قتل نفسه بعدما يئس من احتمال رجوعه إلى وطنه وأصدقائه وحبيبته.. 
لكن عندما انكسر الغصن وفشلت المحاولة علم أنه لم يحن أوان موته وأن عليه الاستمرار في الحياة..
وبقي منتظراً لما سيأتيه في الغد، وبالفعل جاءه المد بوسيلة النجاة..
وبرغم أنه عندما رجع وجد أن من كافح لأجلها قد تزوجت وحاولت أن تعيش حياتها وهو صار بلا حبيبة، إلا أنه تقبل فكرة أن عليه مواصلة الحياة وتخطي ذلك الأمر..
وبرغم الوجع فإنه سيكمل طريقه وهذه هي بداية النجاة الحقيقية بالنسبة له !!

الجمعة، 3 يناير 2014

بداية خاطئة

أسوء شيء ممكن أن تبدأ به العام الجديد هو التخلي عن التزامك بالقيام بشيء ما، كنت قد عقدت العزم على عمله في نهاية العام الماضي كتجربة جديدة تحاول بها تصحيح وضع خاطيء..
في الأسبوع قبل الأخير من شهر ديسمبر 2013 انضممت لمبادرة الكتابة باللغة العربية الفصحى خلال الأسبوع الأول من شهر يناير المقامة على موقع الفيس بوك.. وبالأمس فقط ألغيت انضمامي هذا لأنني شعرت بأنه سيكون قيداً عليِّ!!..
أنا لا أنكر أن الكتابة بالفصحى أجمل بكثير من الكتابة بالعامية.. لكنني وبعد تجربة يومين من المبادرة اكتشفت بأنني لن أستطيع التحدث مع رفاقي بالفصحى أثناء تبادلنا الرسائل.. ربما لقلة ثروتنا اللغوية بالفصحى أو ربما لأننا اعتدنا الحديث بالعامية مع بعضنا.. ودائماً نشعر بأنها الأقرب لإيصال أفكارنا ومشاعرنا..
انسحابي هذا جعلني أفكر مرة أخرى، لماذا نفضل أحياناً كثيرة الكتابة والحديث بالعامية؟ ولماذا تحول الأمر في عالمنا العربي - وأقصد هنا الكتابة والحديث بالعامية - إلى نوع من تدمير للغتنا وهويتنا العربية؟!.. هناك الكثير من الشباب في الدول الأوروبية لا يستخدمون الانجليزية "الفصحى" أثناء الكتابة والتحدث عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. إذن المشكلة ليست حكراً علينا نحن فقط !!.. لكن هذا لا يأتي بالإجابة على أسئلتي.. كما أنه ليس مبرراً لترك الكتابة والتحدث بالعربية الفصحى.. أعتقد أننا بحاجة لحب اللغة العربية الفصحى أولا حتى نتمكن من الكتابة والتحدث بها.. وحتى يحدث هذا الأمر - بالنسبة لي على الأقل - لن أستطيع أن أمثل دور الملتزمة بينما أنا في الحقيقة لست بملتزمة !!.
لن أتمكن من تقييد أفكاري بنمط معين من اللغة لكي أعبر عنها.. فقط سأترك العنان لها فإذا شعرت بأنها راغبة في أن يتم التعبير عنها بالفصحى سألبي طلبها.. وإذا شعرت بأنها مجرد خواطر أو نوع من الفضفضة سأترجمها باستخدام لغتي العربية "العامية".. فقط سأعبر بحرية !!..
لكن بالتأكيد أنا لست راضية تماماً عن انسحابي هذا ربما لأنني كسرت التزاماً ما.. وأشعر بأن هذه بداية خاطئة للعام الجديد !! 

الخميس، 2 يناير 2014

هوامش على دفتر العام الجديد

- ضع قائمة بالأشياء التي تود القيام بها في هذا العام وتأكد أن هذا الأمر مهم وسيمنحك نوعاً من الراحة والسرور في نهاية العام، كما سيجعلك تشعر بالمتعة بشكل مستمر طوال العام.. 
(قائمتي الشخصية تتضمن : دروس في العزف على البيانو - لعب اسكواش - تسجيل برنامج إذاعي وبثه عبر الانترنت - إعداد قائمة بالكتب التي أنوي قراءتها.. ومازلت أفكر في المزيد)..
-أحضر إناء من الزجاج أو الفخار وكلما مر بك لحظات سعيدة أو موقف شعرت فيه بالفخر بنفسك أو الرضا عنها أو موقف ساعدت فيه أحد، دون ذلك على ورقة وضعها داخل الإناء وفي نهاية العام افتحه واقرأ كل ما كتبت ستشعر وكأنك تعيش هذه اللحظات من جديد ويجعلك قادراً على المواصلة في هذه الحياة..
- لا تدع غياب الفرحة الحقيقية بمجيء عام جديد البادية على وجوه الناس وفي قلة عبارات التهاني عن الأعوام السابقة تحبطك.. فقط تفاءل وتمنى أن يكون هذا العام مختلفاً بصدق..
- إذا كنت شخصاً يخشى المغامرة - مثلي أنا - وصدمك العام الجديد في بدايته بمأزق أنه يجب عليك أن تقوم بهذه المغامرة، فلا تبتئس - كما فعلت أنا في تدوينة الأمس - وفكر فقط بأنه ربما حان الوقت بأن تحرق كل مراكبك القديمة وتقفز في البحر فلربما تصل إلى شاطيء الأمان وتنجو بأحلامك من الموت..
- لا تعر أذناً لمن يردد جوارك بأن تهنئة المسيحيين بالعام الجديد أو عيد الميلاد حرام.. ولا تتوقف عند فكرة أن تزيين المنزل احتفالاً بالعام الجديد قد تكون بدعة.. فقط لا تتردد و رد على كل ذلك بأن تهنئ رفاقك وأصدقاءك بكلا من المناسبتين، وقم بتزيين المنزل بكل الزينات والأضواء لتمنح نفسك أجواءً جديدة تنسى معها ما رحل من أحداث وتستطيع أن تبدأ بعدها من جديد..
- خيباتنا لا ترتبط بتواريخ محددة وليست المشكلة في أن عاماً معيناً جاء سيئاً.. فقط فكر بأن الحياة مثل الخط المتعرج الظاهر في شاشة جهاز قياس نبضات القلب في المشفى.. دائماً يصعد ويهبط وهو دليل على أن الإنسان على قيد الحياة، وإذا توقف سيموت الإنسان.. وتذكر دوماً أنه لا الإحباطات أو الأحزان تدوم ولا الأفراح والنجاحات تدوم.. وسبحان من له الدوام ويغير ولا يتغير..

الأربعاء، 1 يناير 2014

اختبار صعب

يبدو أن 2014 قررت أن تبدأ معركتها معي مبكراً..
أن تضعني في اختبار وعلي أن أختار فيه بدون منحي ولو مهلة قصيرة للتفكير هو أمر في غاية الدناءة منها..
لماذا لا تأتي مع الاختيارات علامات مميزة تساعدنا على تحديد الأفضل بالنسبة لنا؟!..
أو لماذا لا نحصل على ميزة ما عند الاختيار كأن ينكشف لنا الجانب السلبي مثلا لاختيارنا ؟!..
أشعر بالقلق حقاً.. 
فأنا بين نارين..
مطلوب مني أن أختار بين أن أتلظى في جحيم الروتين..
أو أن أنجو من هذا الجحيم لأقع في فخ المعاملة السيئة والضغط المتواصل وحرماني من أن تكون لي حياة عادية خارج نطاق العمل !!
اللعنة على هذا الخوف والقلق..
اللعنة على الخوف من المغامرة..
اللعنة على تشعب الفكر والرغبة في التميز في أكثر من اتجاه!!..

ملحوظة : أرجو من كل من سيقرأ هذه التدوينة الدعاء لي بأن أختار ما فيه خير لي.. وشكراً