جميع حقوق النشر محفوظة Copyright © كافة حقوق المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة ومحمية بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية، لا يجوز نسخ هذه المواد أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأي شكل دون الحصول على إذن مسبق.
إظهار الرسائل ذات التسميات موسيقى. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات موسيقى. إظهار كافة الرسائل
الخميس، 6 فبراير 2014
الأربعاء، 5 فبراير 2014
حوار مع الموسيقى (المزيكا)
مفتتح
هي الرفيقة الوحيدة الأكثر إخلاصاً لي.. أشكرك من كل قلبي لأنك هنا دائماً
هي الرفيقة الوحيدة الأكثر إخلاصاً لي.. أشكرك من كل قلبي لأنك هنا دائماً
إهداء إلى المزيكا التي أحبها
-----------------------------------------
مع تغريدات الصباح تتسلل إلى هامسة في أذني: استيقظي..
فأفتح عيناي لأجدها أمامي تتجلى في صورة نغمات شرقية مرافقة لصوت جارة القمر فيروز وهي تغني "غالي الدهب غالي وضحكت عناقيده.. عالي الورد عالي وشو طالع بإيده".. أجلس على السرير متكاسلة بعض الشيء ثم أحييها قائلة : صباح الخير
فترد: صباح الياسمين.. هيا بنا فأمامنا رحلة شاقة
- ألا يمكنني أن أعود إلى النوم؟!
- لا فقد حان موعد رقصة العمل.. تحركي بخفة ودوري في أركان الغرفة وكما تسللت إليك بخفة تسللي إلى ثيابك وتعطري وتأنقي فأنا أريدك رائعة الجمال..
- لا أقدر ففي روحي ثقب كبير واسع لم تستطع أن تداويه الأحلام.
- وأين ذهبت أنا؟!.. فقط أمسكي بيدي وأنت تقومين بخطوات الاستعداد، وسأمنحك كل القوة التي تحتاجينها والنشاط اللازم لبداية المعركة اليومية..
- لكنني أمقت المكان الذي سأذهب للعمل به، وأمقت أولئك الأشخاص الموجودين فيه..
- وهل ظننت أني أغفل عن شعورك ذاك.. لا تقلقي سأحيطك بجناحاي الرقيقان وسأعزلك عن ذلك العالم البغيض.. فقط هيا حتى لا نتأخر..
- حسناً.
أنتهي من ارتداء ثيابي والتأنق وأهبط إلى الشارع فتصرعني أبواق السيارات والزحام.. أتأفف فأجدها تهتف داخل أذني بكلمات فريق وسط البلد : "شمس النهار هتجيني.. هتغني وتصحيني غنوة أمل وحياة ولا عمري سمعتها.. مع أول شوق هاروق وهاشوف حاجات كتير.. ما شفتش زيها"
ثم كلمات فريق كايروكي : "كل يوم ممكن يكون بداية .. وخيالك دايما مالوش نهاية.. دايماً فيه جديد"..
فأشعر بأننا نتراقص وأنها جعلتني أطير لا أمشي على قدمي في الشارع..
أصل إلى العمل وأدلف إلى المكتب فتطالعني الوجوه الرتيبة الكئيبة ذاتها.. أجلس في حنق وضيق وقد تبخرت شحنة الإيجابية التي بثتها في داخلي وأتساءل أين تراها ذهبت؟!.. فأكتشف أنني قد خفضت حدة صوتها داخل أذناي بيدي هاتين.. فأغضب من نفسي وأعتذر لها..
- سامحيني تركتك هكذا بدون استئذان .. بل وكانت جريمتي أكبر لأنني كتمت صوتك اللطيف..
- لا تقلقي أنا لم أتضايق على الإطلاق وأتفهم الأمر تماماً.. فهم يحتاجون إلى تركيزك بعض الشيء .. ويحتاجون لتحية صباحية منك ترافقها الابتسامة.. وتذكري أنك حين تبتسمين تكونين أجمل مخلوقة على الإطلاق..
أبتسم بيني وبين نفسي فتظهر الابتسامة على وجهي فيبتسم الجميع من أمامي..
أقول لها : وماذا الآن ؟!
ترد : هيا إلى كوب القهوة الصباحية وسأكون رفيقتكما فأحول العالم من حولك إلى جنة..
وتدور عقارب الساعة مع النغمات التي ترسلها إلي حتى يحين موعد الانصراف.. وعلى البوابة التي تفصل بيني وبين الشارع تقول لي : هيا معي سأجعلك تقابلين أناس جدد ينسونك كل ما صادفته من ضيق خلال اليوم..
أسألها : من يا ترى سنقابل ؟!
فتجيب : سنحتسي الشاي مع عمر خيرت وجهاد عقل وعمر خورشيد وياسر عبد الرحمن..
فأصفق في جذل كالأطفال وأمسك بيدها لتقودني حيث اللقاء.. وما كان اللقاء سوى مشهد خيالي في رأسي تشكل لوحته هي بنغمات كل أولئك المبدعين.. لكن أروع ما فيه أنها تمكنت من جعلي أنسى كل مظاهر القبح والضوضاء التي أجدها في طريقي إلى المنزل..
وقبيل المغرب نجلس أنا وهي معاً لنحتسي القهوة الفرنسية التي نعشقها أنا وهي في هدوء.. أقول لها : بي من الحنين ما يزيد الثقب الموجود بداخل روحي.. ترى ماذا أفعل ؟!
تربت على كتفي وتحتضنني وتهمس في أذني بكلمات منير "ربك لما يريد أحلامنا هتتحقق وكلامنا حيتصدق والغايب حيعود" ..
وعندما يهبط سواد الليل تصيح في نشاط : هيا بنا لنرقص !
أرد في حيرة : لكنني لا أعرف الرقص !!
فتقول: لا تشغلي بالك فقط ضعي كفك في كفي ويدك الأخرى على كتفي وأنا سأطوق خصرك وأقوم بمهمة السيد الأنيق الذي سيطلبك للرقص..
أضحك في خجل، فتعقب : لا مجال هنا للخجل.. يوماً ما سيكون هو حقيقة وسأكون إلى جوارك أمنحك لحظاتك كل الجنون والرومانسية التي تحبينها.. وتردف : هيا هيا لا تضيعي الوقت... ثم تنحني أمامي وتقول : هل تسمح لي أميرتي بهذه الرقصة؟!
فأجيب باسمة: بالطبع ..
فيدور في الخلفية مزيج موسيقي رائع بين نغمات السالسا والتانجو فنظل نرقص حتى أهتف بها: يكفي لقد تعبت.. أنا لست بخفتك ولا نشاطك.. فترد علي قائلة : عندما تزيلين كل تلك الهموم من قلبك ومن فوق كتفيكِ ستكونين مثلي.. أقول لها : أرجوكِ لا تتركيني حتى أصير مثلك.. فترد : ومن قال لك أننا سأتركك يوماً.. أنتِ رفيقتي وصغيرتي وحبيبتي.. أنت وحدك من يمنحني الحياة.. ومن بريق عينيك أستمد القوة والنشاط..
أقول لها: بل أنت كل الحياة بالنسبة لي.. فتبتسم في سرور.. لكنها تختفي سريعاً حين تطلبني أمي وتقول لي بأن علينا الخروج لقضاء بعض الأمور..
أرتدي ثيابي على عجل ثم ننزل أنا وأمي إلى الشارع.. وفي لحظات تنجح أبواق السيارات وأصوات الباعة الجائلين وضوضاء السائرين في الشارع في تحويلي لكائن عصبي المزاج وأبدأ بالتذمر والسباب إذا اقترب مني أحد أو رأيت تصرفاً سيئاً من السائقين في الشارع.. تهتف في أذني : اهدئي.. إنك بذلك تمنحينهم الفرصة لقتلك بدم بارد وهم في النهاية لن يكترثوا لأمر حياتك أو مماتك.. ارفقي بنفسك ..
فأقول لها: وماذا أفعل ؟ .. تقول لي : الآن يحين دور جنية الموسيقى الطيبة.. وفجأة تنبعث في أذناي قائمة بأغاني المفضلة لدين مارتن وسيناترا ودوريس داي ونات كينج كول وإيديث بياف وكثيرين .. ليتحول المشهد أمامي من مجرد سير في شارع يضج بأشخاص مزعجين إلى حديقة غناء أسير فيها وحدي بهدوء.. وأنسى عندها كل ما يمكن أن يكون قد تسبب بمضايقتي..
وعند العودة للمنزل أقول لها : أشعر بأن بداخلي طاقة رهيبة تريد الخروج.. فتقول لي: إن حلك الوحيد بأن ترقصي وحدك هذه المرة على نغمات الروك آند رول أو على إيقاعات شرقية.. أقول لها : معك حق، ثم أغمز لها بطرف عيني وأعقب : لكنني لكن أفعل هذا وحدي.. فتغرق في الضحك، ونبدأ فقرة راقصة على نغمات شرقية غربية حتى ينهكنا التعب..
هنا تقول : حان موعد النوم يا صغيرة.. أقول لها: لا أريد .. فتمسك بيدي وتقودني إلى السرير هامسة في أذني بكلمات فيروز : "يلا تنام يلا تنام.. أضحك على أسما تتنام".. أبتسم لحركتها المتمثلة في نطق اسمي بدلاً من اسم ريما الذي من المفترض أن يكون في الأغنية.. وما هي إلا لحظات حتى أغرق في النوم..
لكنني أراها في الحلم .. فأركض نحوها وأقول : لم أشبع منك .. لم أكتشف كل العالم كما وعدتني.. فترد وتقول : لا تقلقي فغداً يوم آخر.. وسأصحبك عبر السلم الموسيقي إلى أماكن لم تخطرعلى فكر بشر.. وسنلتقي بمبدعين كثيرين.. مثلك تماماً.. رقة الإحساس والصدق هي أهم ما يميزهم..
أقول لها : أأعتبر هذا وعداً جديداً ستنفذينه ولن تخلفيه؟!.. ترد : بالطبع .. فرحلتنا وصحبتنا ستظل مستمرة حتى انطفاء آخر شمعات عمرك.. فقط عليكِ أن تصدقي بي وتؤمني بوعدي.. فأنا وحدي من سأظل مخلصة لك أبد الدهر..
أتمتم والنعاس يغلبني داخل حلمي : صدقت !!
الأحد، 5 يناير 2014
سؤال واحد
سؤال .. سؤال واحد
صبح السؤال مليون
فينا كام.. كام واحد
سأل السؤال بجنون
طب مين أنا وليه وفين
وإزاي يكون الكلام عني
لكن ما هوش مني ؟!!
*********
سؤال واحد ..
مجرد سؤال ممكن يجر وراه أسئلة كتير..
طب ياترى هتلاقي للأسئلة دي إجابة في دايرة الرحلة ولا لأ ؟!..
أكيد محدش عارف.. ممكن إنك تلاقي في السكة إجابات على بعضها وعلى بعضها لأ..
جايز تتجنن قبل ما توصل لإجابة وجايز لأ..
وجايز توصل لدرجة عالية من اليقين والمعرفة بعد ما تسأل وتعرف الإجابات.. جايز تفضل تلف في الدايرة من غير ما يروي ندى الإجابات عطش أسئلتك..
وجايز تغرق أسئلتك في نهر إجابات مزيفة مش حقيقية..
لكن المؤكد إن أول خيط هتمسكه في بكرة الأسئلة هياخد بإيدك لبداية الوعي.. وبداية الاعتراف بإنك كائن..
العجز هو غاية قوته !!!
الخميس، 26 ديسمبر 2013
"نضف ودانك"
عشان تحس بيها.. وبعد ما تبعد عن كل ده.. تروح تقعد في أي ركن في بيتك أو أي مكان بتحبه لوحدك و"تنضف ودانك" بإنك تسمع بس موسيقى كلاسيكية.. وساعتها هتندهش من تأثير النوع ده من المزيكا عليك !!
السبت، 30 نوفمبر 2013
رشفة الغواية
برودة في الأجواء تهاجمها..
فتقرر أن تقاومها بفنجان من القهوة الفرنسية التي تعشقها..
ومع أول رشفة تشعر بأنها دخلت في عالم آخر..
تغمض عينيها فتحس بأن هناك صوت ما يناديها..
تفتح عينيها فيتوقف ذلك الصوت..
تعود لإغماضهما فيعود الصوت مرة أخرى..
وكأنها تتعرض لنوع غير مفهوم من الغواية..
تقرر الاستمرار في إغماض عينيها فيعلو الصوت رويداً رويداً..
وتكتشف أنه صوت من الجنة تصحبه نغمات سحرية..
ثم تقوم تلك النغمات بسحب يدها برفق لتقوم..
وعندما تصبح في منتصف الغرفة تجد نفسها تدور وتتمايل بخفة على تلك النغمات السحرية..
عندئذ تتأكد حقاً أنها قد وقعت أسيرة كلياً لها ولذلك الصوت..
تشعر بالصوت يحتضنها..
يربت على أوجاعها..
يخبرها بكلمات منمقة أنها ليست وحيدة..
ثم يداعب أنفها عبق القهوة..
فتسير كالمسحورة إلى كرسيها ترافقها النغمات..
وتواصل رشف القهوة وهي في عالم آخر..
عالم ذو لونين وحيدين..
الأبيض والأسود..
ومع كل رشفة كانت تتوالى النغمات، ويتواصل شدو الصوت الملائكي..
وفجأة تلمحها..
إنها هي.. صاحبة الصوت الملائكي والعينين الحزينتين..
تقف وهي تمسك إبريق قهوة وعدة فناجين..
تدور في الغرفة وهي تشدو في توحد تام مع النغمات السحرية..
وفي اللحظة التي تقرر أن تناديها..
تتوقف النغمات عن السريان..
وتختفي صاحبة الصوت الملائكي..
تقرب فنجانها من شفتيها لتأخذ رشفة أخرى، لعل النغمات تعود مرة أخرى فتعود معها تلك الشادية..
فتكتشف أن فنجانها قد فرغ من قهوته..
تدقق النظر بعينيها في قلب الفنجان..
فتجد أن الألوان قد عادت وأنها صارت في عالم الواقع مرة أخرى..
ولا يتبقى لها سوى ذكرى غواية حملتها رشفة قهوة !!
فتقرر أن تقاومها بفنجان من القهوة الفرنسية التي تعشقها..
ومع أول رشفة تشعر بأنها دخلت في عالم آخر..
تغمض عينيها فتحس بأن هناك صوت ما يناديها..
تفتح عينيها فيتوقف ذلك الصوت..
تعود لإغماضهما فيعود الصوت مرة أخرى..
وكأنها تتعرض لنوع غير مفهوم من الغواية..
تقرر الاستمرار في إغماض عينيها فيعلو الصوت رويداً رويداً..
وتكتشف أنه صوت من الجنة تصحبه نغمات سحرية..
ثم تقوم تلك النغمات بسحب يدها برفق لتقوم..
وعندما تصبح في منتصف الغرفة تجد نفسها تدور وتتمايل بخفة على تلك النغمات السحرية..
عندئذ تتأكد حقاً أنها قد وقعت أسيرة كلياً لها ولذلك الصوت..
تشعر بالصوت يحتضنها..
يربت على أوجاعها..
يخبرها بكلمات منمقة أنها ليست وحيدة..
ثم يداعب أنفها عبق القهوة..
فتسير كالمسحورة إلى كرسيها ترافقها النغمات..
وتواصل رشف القهوة وهي في عالم آخر..
عالم ذو لونين وحيدين..
الأبيض والأسود..
ومع كل رشفة كانت تتوالى النغمات، ويتواصل شدو الصوت الملائكي..
وفجأة تلمحها..
إنها هي.. صاحبة الصوت الملائكي والعينين الحزينتين..
تقف وهي تمسك إبريق قهوة وعدة فناجين..
تدور في الغرفة وهي تشدو في توحد تام مع النغمات السحرية..
وفي اللحظة التي تقرر أن تناديها..
تتوقف النغمات عن السريان..
وتختفي صاحبة الصوت الملائكي..
تقرب فنجانها من شفتيها لتأخذ رشفة أخرى، لعل النغمات تعود مرة أخرى فتعود معها تلك الشادية..
فتكتشف أن فنجانها قد فرغ من قهوته..
تدقق النظر بعينيها في قلب الفنجان..
فتجد أن الألوان قد عادت وأنها صارت في عالم الواقع مرة أخرى..
ولا يتبقى لها سوى ذكرى غواية حملتها رشفة قهوة !!
الجمعة، 8 نوفمبر 2013
الجمعة، 1 نوفمبر 2013
كل الأحبة اتنين اتنين*
كل الأحبة اتنين اتنين..وأنت يا قلبي حبيبك فين
يطلع عليَّ البدر جميل.. يا بدر مالي أنا ومالك
ما ليش يا بدر نديم وخليل..أوريه ويوريني جمالك
نورك يا بدر يزيد.. وتبقى ليلة عيد
ليله ما يطلع على إلفين اتنين.. وانت يا قلبي حبيبك فين
أفوت على الورد الفتان.. ولونه يفرح كل حزين
يا ورد تهدى للخلان .. وأهديك أنا يا ورد لمين
يا مفرح الأحباب بلونك الجذاب
ليلة ما تطلع على إلفين اتنين.. وإنت يا قلبي حبيبك فين
على البحور الناس في نعيم.. وأطلع أنا شارد وأهيم
يسري النسيم مباحر شفاف.. يداعب الموج الشفاف
انظر وأتحسر لحسن دي المنظر
وأقول ياريتنا كنا اتنين ..وانت يا قلبي حبيبك فين
يا قلبي ده حظك .. خليك فريد وحدك
اصبر على كاس.. واشرب على قدك
يجي الهنا بلمح العين والمر يحلا في كاسين اتنين
وانت يا قلبي حبيبك فين
-------------------------
كانت أول مرة أسمع عن الأغنية دي لما اتفرجت على مسلسل أم كلثوم اللي اتعرض في أواخر التسعينات.. لسه فاكرة تفاصيل المشهد - لما كان بيرم التونسي قاعد مع زكريا أحمد في حضرة الست "أم كلثوم" وهو بيسمعها كلمات أغنية جديدة عشان تغنيها - زي ما يكون الكلام ده حصل امبارح.. فاكرة كويس رد فعل أم كلثوم لما بيرم ابتدى يقرأ قدامها هي وزكريا مطلع الأغنية :
"كل الأحبة اتنين اتنين وانت يا قلبي حبيبك فين"
قامت ساعتها تجري وهي بتداري دموع عينيها.. ولما استفسر بيرم عن سبب رد الفعل ده كان رد زكريا بإنه فكرها بوجعها هي !
أنا الحقيقة ما أعرفش إذا كان ده حصل في الحقيقة وقتها ولا لأ.. بس كل اللي استقر في وجداني إن أقسى حاجة على إنسان وحيد محتاج شعور الحب أوي لما بيشوف أي اتنين حبيبين وهما مع بعض.. وقتها لا يملك إلا إنه يشعر بالحسرة رغم إنه بيفضل يواسي نفسه ويقول الحبيب مسيره يجي.. لكن بيفضل جواه وجع مش بيبقى قادر يعالجه ولا يخففه في لحظتها مهما قال من كلام.. ومش بيفضل له غير إنه يعيد ويزيد في أغاني الحب ويسمعها لوحده وبس.. لأ ساعتها ممكن تبقى كل الصحبة اللي معاه حبة دموع بيحاول يداري فيها على قد ما يقدر لحسن حد يلمحها زي ما حصل مع الست ثومة تمام !
--------------------------------
* عنوان التدوينة هو نفسه عنوان الأغنية
الأربعاء، 25 سبتمبر 2013
مخالفة المنطق !!
المنطق بيقول :
ومع ذلك كتير بنلاقينا مصرين نهوى اللي بينسونا و ننسى اللي فاكرينا.. وإيه الحل أنا ما أعرفش ؟!!!!
------------------------------
** الجمل المكتوبة هي كوبليهات في أغنية محمد فوزي "اللي يهواك اهواه"
"اللي يهواك اهواه .. واللي ينساك انساه
اللي يهواك اهواه .. وافضل مراعيه
واللي ينساك انساه .. ولا تسأل فيه"**
------------------------------
** الجمل المكتوبة هي كوبليهات في أغنية محمد فوزي "اللي يهواك اهواه"
الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013
شنطة سفر**
لسه ناوي عالرحيل ؟! ..
تفتكر ملهوش بديل ؟! ..
---------------------
وإنت جنبي بابقى لسه مشتقالك
ما إنت عارف .. إنت سامع
أنة الليل والشوارع
كل حبة رمل بتقولك حرام
حرام أتحرم حضن الخطاوي وفين أنام
والطريق مايل بحمله من العتاب
والنسيم حس بفراقك سحره غاب
كل حاجة رافضة بُعدك ..رافضة بُعدك
مش حتفضل هي بَعدك .. مش حتفضل هي بَعدك
صعب أصدق..
لو ضروري تفوتني خد مني الحنين
واختصر بُعد السنة خليه يومين
لو ضروري..
قبل ما تسافر بعمري اسجن الشوق والمنى
واطلق الصبر في وريدي قبل ما يطول بُعدنا
لو ضروري ..
حتى لو طال بُعدنا ..
حتى لو طال بُعدنا ..
إنتَ هنا !!
--------------------------------
** الأغنية دي إهداء مني لناس غالية عليا جداً.. منهم الأخ و منهم الصاحب ومنهم الحبيب.. الوطن ضاق بيهم وخنقهم فما بقاش قدامهم حل غير السفر والبُعد .. وما بقاش قدامي غير إني أستنى لحظة الفراق اللي دايماً باهرب منها !!
الخميس، 12 سبتمبر 2013
إمتى الزمان يسمح يا جميل ؟
تجلس والملل يخنق روحها ببطء.. تتحسس جبهتها ثم تضغط على مؤخرة رأسها عل ذلك يخفف من شدة آلام الصداع التي تشعر بها.. تتحدث مع صديق غاب عنها لمدة يوم كامل.. تشعر ببعض التحسن.. ثم تفتح صندوق البريد الوارد تجد أحد أصدقائها قد أرسل لها أغنية لكاميليا جبران تستمع لها.. وبينما تتصفح موقع الساوند كلاود يشد انتباهها اسم عمر خيرت فتضغط على الأغنية التي تحمل اسمه.. تطفئ جميع الأنوار وتبدأ نغمات الأغنية تتهادى مع نسمات الهواء القادمة من الشرفة.. تغمض عينيها إمعاناً في الرغبة في الانفصال عن الواقع وتتوحد بشكل كامل مع عزف المبدع عمر خيرت.. تعاود فتح عينيها بعد دقائق لتجد فتاة تقف أمامها.. تمعن في النظر لتلك الفتاة فتجد أنها هي ولكن بشكل مختلف.. إنها ترتدي ثوباً أبيض من الدانتيل وشعرها منسدل على كتفيها كليل حالك السواد، لا ينيره إلا بضع نجمات فضية تتناثر فوقه لتزينه.. تبدأ الفتاة في التحرك بخفة على نغمات الأغنية فاردة ذراعيها كنورس يهيم على ساحل البحر.. تتنوع حركتها فتبدأ بضم ذراعيها حول جسدها ثم تفردها مرة أخرى وتكرر الحركة عدة مرات.. تتمايل يمنة ويسرة ثم تحرك كفيها بوضعية كما لو كانت تنادي شخصاً ما ليقترب.. تتحرك مرة أخرى وهي تدق بقدميها برفق فوق الأرض.. تقترب الأغنية من نهايتها فتدور عدة دورات لتتحول إلى فراشة قد توحدت تماماً مع الأجواء المحيطة بها.. تنتهي الأغنية لأفيق وأنا أردد .. "إمتى الزمان يسمح يا جميل.. وأقعد معاك على شط النيل"..
الأربعاء، 4 سبتمبر 2013
سيرة الأراجوز
التيمة الأساسية لحياة بني آدم مصري :
"حزن يا بقال ورا الجامع
هات بنص ريال عسل فى الكوز
ده اللى كان عيل بقى شاعر
واللى كان ضاحك بقى أراجوز"
***********************
مشهد أول :(الصداقة /بداية ونهاية)
"جيبتلي صاحب وحبيته
زقنى فى المترو زقيته
وأما مات فيا ومت انا فيه
روحتله بيته وعزيته "
زقنى فى المترو زقيته
وأما مات فيا ومت انا فيه
روحتله بيته وعزيته "
************************
مشهد تاني :(اكتشاف الوجه القبيح للحياة)
"حبنى الشارع وحبيته
عض قلبى الليل وعضيته
خضنى الأنسان وخضيته
لما بان من وشه عفاريته"
عض قلبى الليل وعضيته
خضنى الأنسان وخضيته
لما بان من وشه عفاريته"
***********************
تصاعد الأحداث :(رحلة العمر)
"عدى فيا القمح سمرنى
عدى فيا الفجر صبرنى
عدى فيا الحزن غيرنى
عدى فيا العمر كبرنى"
عدى فيا الفجر صبرنى
عدى فيا الحزن غيرنى
عدى فيا العمر كبرنى"
************************
مشهد تالت : (ذكريات فلاش باك)
"عدى فيا العمر كبرنى
خدنى م اللفة لمريلتى خدنى م التسنين لحصالتى
خدنى من مدرستى ع الجامعه
خدنى م الترعة على الاسفلت
خدت م الاتوبيس مراياته
خدت م السواق حكاياته
خدت م الركاب تذاكر موت"
***********************
مشهد رابع :(الحب الأول /ضياع وخلود)
"ياللى وحشانى متوحشنيش
ضحكك السكر محلانيش
خوفت م المطرة قفلت الشيش
ليه فضل اسمك على الشباك"
ضحكك السكر محلانيش
خوفت م المطرة قفلت الشيش
ليه فضل اسمك على الشباك"
*************************
مشهد خامس :(حب تاني / محاولة فاشلة للتعايش)
"كنت جايب دبلة وغويشه
كنت شارب حاجه مغشوشه
شفت شبهك قاعده فى الكوشه
قلت هى لا مش هى
فتشتنى الدمعه عن الميه
كنت أنشف من حطب محروق"
كنت شارب حاجه مغشوشه
شفت شبهك قاعده فى الكوشه
قلت هى لا مش هى
فتشتنى الدمعه عن الميه
كنت أنشف من حطب محروق"
**************************
مشهد سادس : (مناجاة)
"حزن يا محول خطوط سيرى
حزن يا عطار فى باب اللوق
شوفلى تحويجه لتفسيرى
حط ريحه بُن لضميرى
شوفلى عود أصلب من المغشوش"
حزن يا عطار فى باب اللوق
شوفلى تحويجه لتفسيرى
حط ريحه بُن لضميرى
شوفلى عود أصلب من المغشوش"
************************
مشهد سابع : (اليأس)
"ردنى عالباب عطب روحى
جابلى ناى وزتونة مطروحى"
جابلى ناى وزتونة مطروحى"
***********************
ذروة الأحداث : (تسليط الضوء على الحقيقة المرة)" مُر انا يا صاحبى لو دوقتنى
جيت اقول الآه ما صدقتنى
يطرح إيه الملح غير مالح
يطلع إيه م الجرح غير مجروح
ليه ما تصفاشى لغير صافى
ليه فى عز الحوجه بتجافى
شوفتنى غاطس ولا طافى
كنت بندهلك حلاوة روح"
***********************
مشهد تامن : (النهاية) "حزن يا بقال ورا الجامع
هات بنص ريال عسل فى الكوز
خد سنين الجرى وسنينى
هاتلى سن غزال دهب عينى
قطع الاسفلت شرايينى
هات بياض القطن شاش اللوز"
***********************
ملحوظة : جربوا تسمعوا الأغنية دي بتصور المشاهد دي وكأنها حياتكم إنتم هتندهشوا من الحقيقة اللي هتوصلولها ألا وهي ... حياة كل واحد فينا هي سيرة أراجوز مطلوب منه إنه يضحك طول الوقت .. بس إنك تفهم هو مين ؟ بيحس بإيه ؟ كان بيحلم بإيه ؟ ليه دايماً حاسس بالحزن ؟ شيء صعب إنه يشرحه ومش هيلاقي حد يفهمه !!!!
الأحد، 1 سبتمبر 2013
ربك لما يريد
ربك لما يريد
أحلامنا حتتحقق
وكلامنا حيتصدق
والغايب حيعود
ربك لما يريد
قلب العاصي يسلم
وعيونا حتتكلم
ولا شيء يبقى بعيد
ربك لما يريد
الصعب بيتهون
والحزن بيتلون
طول ما الإيد في الإيد
ربك لما يريد
حالاقيك بتقرب لي
تفتح حضنك قبلي
ولا فيه بينا حدود
ربك لما يريد
حب لآخر حتة في قلبك دووب..دووب
ما تخبيش شوقك ولا حبك دووب..دووب
سيب إحساسك ياخدك ليا
اهجر ناسك واسكن فيا
بكرة ده لسه حكاية بعيدة
لسه في علم الغيب
ربك لما يريد..ربك لما يريد
حب كانك حلم معدي عيش..عيش
ما تخليش ولا ثانية تعدي وعيش.. عيش
خدني لحضنك واروي حنينك
واقسم حزنك بيني وبينك
وارضى بكل اللي بيتقسم
ده المكتوب مكتوب
*********
عارفين كده لما تبقوا قاعدين مهمومين وتلاقوا شوية كلمات جاية تتهادى على نغمات موسيقى راقية تطبطب عليكم وتاخد بإيديكم عشان تقوموا وتنفضوا عنكم حزنكم ؟!
أهه أنا الأغنية دي بتعمل معايا كده بالظبط.. مع كل جزء باسترجع موقف عدى عليا في حياتي وانطبق عليه كلام الأغنية بالظبط.. بافتكر كل لحظة وجع ..حزن.. خوف .. كل حلم اتمنيته وخفت إنه ما يتحققش.. كل كلمة قلتها ما حدش فهمها أو حسها.. كل حد غاب عني وخد حتة من قلبي وراح وافتكرت إنه مش راجع.. كل لحظة كفرت بكل حاجة فيها وغاب فيها إيماني.. كل حاجة افتكرتها صعبة وعمري ما هاعرف أعملها.. كل دمعة افتكرت إني مش هاعرف أمسحها أبداً... تعدي كل الحاجات دي في دماغي زي شريط سينما وألاقي إنها ما فضلتش على حالها الوجع كان بيخف شوية بشوية..الحزن كان بيرجع يتلون بلون الفرح مع كل لحظة نجاح أو حبة حب من أصحابي.. والخوف كان بيتدارى مع أول شعاع نور إيمان يسكن قلبي ومع كل طبطبة من كف أمي.. الأحلام كانت بتتحقق بس بعد ما تطلع عيني.. صحيح ما كانتش بتتحقق بالظبط ولا كلها بس كانت برضه بتتحقق.. كلامي اللي كنت باقوله كانت الناس بترجع تآمن بيه وأنسى لومهم ليا عليه.. الأحباب اللي فارقوني ساعات منهم اللي كان بيرجع وساعات تانية كان بيدخل دنيتي أحباب تانيين يعوضوني شوية عن غيابهم وساعات يعوضوني كتيييير.. الحاجات الصعبة كانت صعوبتها بتروح مع كل لحظة تشجيع من نفسي لنفسي ومن أمي وأصحابي القريبين ليا.. والدموع ما كانتش بتقف صحيح بس في وقتها أو بعدها بوقت قصير كنت بالاقي اللي يجي ويمسحهاويشد على إيدي ويقولي قومي ما تعيطيش.. والسر في إن كل ده يحصل كانت إجابته بتظهر لما باسمع الأغنية دي ..
"ربك لما يريد".. يعني لكل حاجة هتحصل في وقتها لما ربنا يأذن.. جملة بتحمل كل أسباب الطمأنينة والثقة اللي في الدنيا.. بس محتاجة دايما تملا قلب وعقل اللي بيسمع..
الأغنية دي كمان بتديني حافز قوي.. لما منير بيقول :
حب لآخر حتة في قلبك دووب..دووب
ما تخبيش شوقك ولا حبك دووب..دووب
باحس ساعتها إنها دعوة ليا عشان أستمر في حب الناس اللي حواليا حتى لو هما وجعوني.. وإني ما أخافش من حبي لحد عموماً لأنه مش حاجة حرام.. الأحاسيس عمرها ما كانت حرام !
ولما بيقول :
بكرة ده لسه حكاية بعيدة
لسه في علم الغيب
باحس إن الهم اللي باشيله فوق كتافي وخوفي من بكرة بيخف.. باحس إني لازم أمشي خطوة خطوة.. صحيح لازم أخطط لبكرة.. بس ما أسيبهوش يخنقني بقلقه لأنه لسه ما جاش والاحتمالات مفتوحة على الآخر.. يعني كل شيء ممكن يحصل ومفيش مستحيل..
لما بيقول كمان :
حب كانك حلم معدي عيش..عيش
ما تخليش ولا ثانية تعدي وعيش.. عيش
باحس إني فعلا لازم أدي كل اللي أعرفهم الحب اللي مفتقدينه لأننا مش عايشين كتير في الدنيا دي.. فليه بقى نعيش محرومين من دفا بعضنا ؟!..
ويجي منير يختم الأغنية بالكلمات دي :
واقسم حزنك بيني وبينك
وارضى بكل اللي بيتقسم
ده المكتوب مكتوب
عشان يقولي حاجة واحدة بس .. الحزن لما بيتقسم على اتنين أو تلاتة أو أيا كان العدد بيخف فعلاً .. وإن الرضا مفتاح لراحة القلب لأن كل حاجة مكتوبة ومقسومة.. يعني مفيش حد هيمشي من دنيتنا وهو ما أخدش كل اللي ربنا كتبه ليه.. احنا بس لازم نرضى ونحب ونحلم !
الاثنين، 26 أغسطس 2013
كيفك إنتَ ؟!
تذكر آخر مرة شفتك سنتها
تذكر وقتها آخر كلمة قلتها
وما عدت شفتك وهلا شفتك
كيفك انت .. ملا انت
تذكر آخر سهرة سهرتها عنا
تذكر كان فيه واحدة مضايق منها
هيدي أمي .. تعتل همي
منك انت.. ملا انت
كيفك قال عم بيقولوا صار عندك ولاد
انا والله كنت مفكرتك براة البلاد
شو بدي بالبلاد.. الله يخلي الولاد
إيه كيفك انت.. ملا انت
بيطلع عابالي ارجع أنا وياك
إنت حلالي.. أرجع أنا وياك
أنا وانت.. ملا انت
تذكر آخر مرة شو قلتلي
بدك ضلي بدك فيكي تفلي
زعلت بوقتها وما حللتها
إنه انت.. هيدا انت
بترجع عا راسي رغم العيال والناس
انت الأساسي وبحبك بالأساس
بحبك انت.. ملا انت
**********************************************************************
بهذه الكلمات أخذت تشدو فيروز وهي تروي لنا قصة تتكرر كثيراً.. قصة اللقاء ثم الفراق ثم اللقاء المصادفة.. صحيح أنه يمكن اختصارها في تلك الكلمات الثلاث، لكن ما بين كل حالة وأخرى سلسلة من الأحداث والذكريات لا يمكن نسيانها..
تحكي لنا فيروز في الأغنية قصة حب عميقة لم تستطع السنوات الطوال محوها.. تبدأ القصة بلقاء بين حبيبي الماضي ويبدو أن اللقاء كان وليد الصدفة.. لكنه كان لقاء مفعم بالدفء والحنين.. بعد التحية تبدأ حبيبة الماضي بتذكيره بآخر لقاء كان بينهما.. ويظهر من طريقة السرد شعورها ببعض المرارة و كيف تفاجأت برد فعل الحبيب.. ربما يكون قد دار بينهما في ذلك الوقت في الماضي حوار لم يستطيعا التوصل فيه إلى نقطة تفاهم أو التقاء كما هو حال الكثيرين من الأحباء.. حوار قد ينقلب أحياناً لشجار ينبع من تراكم الهموم والمشاكل وتسرب الحب بين العشاق.. حوار قد يتشبث فيه كلا الطرفين برأيهما ويستبد بهما العناد ليترك الحبيب حبيبته غاضباً وعازماً على عدم العودة !!
وقد يكون الأمر بأنه وبعد أن ضاقت سبل العيش بالحبيب هنا قرر السفر لإيجاد متنفس آخر له.. وذلك بعد أن ضاق به صدر الوطن وضاق هو نفسه بالوطن.. تناشده الحبيبة في الحوار بأن يبقى لكنه يصمم على السفر ويلقي بكلماته ثم يرحل مبتعداً غير ناظر إلى تلك التي تبكي وراء ظهره أو عابئ بها !!
ونعود إلى عالم الواقع حيث اللقاء المصادفة لنجد حبيبة الماضي وهي تذكر حبيبها بتلك المرأة التي كانت تجلس في الزاوية ناظرة إليه شذراً بين الفينة والأخرى..إنها الأم التي ترى أن من حقها أن تفعل ذلك.. فصغيرتها التي هامت حباً بذلك الشاب قد صارت تتعذب بسببه ومن أجله.. تريده بجوارها غير عابئة بمال أو بيت تسكن فيه.. فقط تريد البقاء بين أحضانه أبد الدهر.. أما هو فقلة حيلته أعجزته ونظرات الأم تخنقه.. يتضايق منها لكن لا يملك أن يغير الوضع فينصرف من تلك الجلسة الأسرية.. تلك الجلسة التي كانت المتنفس الوحيد لرؤية حبيبته.. فالأهل لم يسمحوا أبدا بلقاء الحبيبين خارج حدود المنزل.. وإن كانا يختلسان بعض اللقاءات السرية في المتنزهات وفي الشوارع ينعمان فيها بلمسة حانية أو قبلة خاطفة.. لكن كل ذلك لم يكن يوماً كافياً بالنسبة لهما !!
ومرة أخرى وعلى طريقة الفلاش باك تعود بنا فيروز للحبيبة وهي تسأل حبيب الماضي هل صار عنده أولاد حقاً ؟!.. وتحمل نبرتها المتسائلة شعوراً بالحزن.. فكيف استطاع نسيانها والزواج بأخرى؟!.. ثم تهرب من عينيه و حتى لا تفضحها نبرة صوتها تقول بأنها كانت تظن بأنه سافر حقاً كما كان يقول إلى خارج الوطن.. وتنهي الحوار بقولها بأن كل ذلك لا يهم.. وتتمنى لأبنائه دوام الصحة والسعادة.. ففي يوم ما حلمت بأن يكونوا هم ثمار حبها له.. ومن أجله تحبهم وستظل !!
لكن في نهاية المطاف وبعد أن تخطيء بالنظر إلى عينيه الحنونتين يخونها لسانها.. فتخبره بأنها تتمنى أن يعودا إلى سابق عهدهما.. فالحب لم يمت بداخلها يوماً.. والدليل على ذلك أنها ظلت في انتظاره كل تلك السنوات ولم تستطع أن تسمح لأحد بأن يدلف إلى عتبات قلبها.. ذلك القلب الذي أغلقته على حبه للأبد !
ينظر إليها نظرة صامتة جامدة بعض الشيء.. فتعود إلى عتابه مرة أخرى.. فكيف سمح لغضبه أثناء الشجار بأن يفضي بهما إلى الفراق.. كيف استطاع أن ينطق تلك الجملة :
"بدك ضلي .. بدك فيكي تفلي"
لقد بكت يومها كما لم تبكِ من قبل وقررت أن تعلي كفة كرامتها على كفة حبها الراسخ في القلب نحوه.. لم تستطع يومها أن تفهم أنه هكذا وبأن هذا هو طبعه وبأن على المحب أن يحتمل كثيراً من سخافات الحبيب التي قد تنبع أحياناً من قسوة الحياة..
وفي النهاية تخبره بأنها ستظل دوماً تتمنى عودته فهو الحبيب الذي اعتلى قمة عرش القلب ولن تستطيع زحزحته أبداً.. وهي لم ولن تهتم يوماً بكلام الناس والأهل عن بقائها هكذا بلا زواج.. وهي لم ولن تهتم بوجود أبنائه.. فهي تريده فقط .. قد يبدو الأمر فيه بعض من الأنانية.. لكنها أنانية إمرأة عاشقة لا يمكن لأحد أن يستطيع الوقوف بوجهها أبداً !!
ويبقى الأمر في نهاية الأغنية مفتوحاً.. فلا الحبيبة توقفت عن سرد الذكريات أو تذكير الحبيب بلحظات الحب الكائنة في الماضي.. ولا هو استجاب لنداء قلبها أو غواية الذكريات !!
الثلاثاء، 2 يوليو 2013
تراث فلسطيني
ليل أمس بعد أن انهيت كتابة تدوينة اليوم الأول قفزت إلى ذهني الرغبة في الاستماع إلى أغاني "تراث فلسطيني". وبالفعل فتحت تطبيقي المفضل "soundcloud" وكتبت في خانة البحث "تراث فلسطيني"، ثم اخترت أول أغنية صادفتني.
"لا تطلعي من بويتك والهوى غربي
دوله سفر دوله
كن جوّزوكِ غريبة واحرقوا قلبي
دوله سفر دوله
دوله سفر دوله
كن جوّزوكِ غريبة واحرقوا قلبي
دوله سفر دوله
لا تطلعي من بويتك والهوى شمالي
دوله سفر دوله
كن جوّزوكِ غريبة وأشغلوا بالي
دوله سفر دوله
وامبارحه يا رفيقة كنت أنا وانت
كيف العمل يا رفيقة تا تجوّزت
دوله سفر دوله
يا حسيرتي بنت جارتنا كوتني كيّ
ألبستني ثوب الموت وما زلت أنا حيّ
دوله سفر دوله
دوله سفر دوله
كن جوّزوكِ غريبة وأشغلوا بالي
دوله سفر دوله
وامبارحه يا رفيقة كنت أنا وانت
كيف العمل يا رفيقة تا تجوّزت
دوله سفر دوله
يا حسيرتي بنت جارتنا كوتني كيّ
ألبستني ثوب الموت وما زلت أنا حيّ
دوله سفر دوله
يا مسافر خذني معك بافطر على دقة
باصبر على الجوع ما باصبر على الفرقة
دوله سفر دوله"
بهذه الكلمات راحت تتغنى سناء موسى على صوت دقات طبلة بسيطة كما يحدث في الأعراس التي كنت أحضرها في القرى في طفولتي. أحببتها كثيراً وهي تغني وتفاعلت مع الكلمات ودق الطبلة. فقد استقر في وجداني أن الغناء هو نبض الناس والمعبر عن واقع حالها والتنفس لكل ما تشعر به أو تفكر فيه. وهذه كلمات تتغنى بها امرأة معبرة عن لسان حال شاب يناشد محبوبته بألا تخرج من منزلها حتى لا تراها عيون غيره فتسلبها منه ويزوجها أهلها لغيره، فهو بدونها كالميت الحي. وترد هي عليه بأنها لا تصبر على فراقه وإنما قد تصبر على الفقر والجوع.
هذا لو لسان حال البسطاء منذ الماضي البعيد فالحب هو حياتهم وأقصى ما يتمنوه من الحياة هو أن ينعموا بقرب من يحبونهم. وهم لا يملكون للتعبير عن هذا سوى الأهازيج والأغاني البسيطة. إن أكثر ما أعجبني في أغاني التراث الفلسطيني هو أنها تعبر عن أنهم وبرغم كل شيء متمسكين بالجذور و هم كغيرهم من البشر لهم الحق في الحياة، حتى وإن حاول الاحتلال سلبهم ذلك الحق !!.
كنت اتمنى ان أكتب المزيد عن التراث الفلسطيني و تراثنا المصري أيضاً، إذ أنني اكتشفت أنه الوسيلة الأصدق للتعبير عن حالنا بدون صخب الآلات الموسيقية و وضاعة الكلمات التي صار يتغنى بها كثيرون. لكنني وجدت أنه يجب علي أن أقرأ المزيد والمزيد وأن أستمع أكثر وأكثر لمثل الأغاني المنتمية للتراث بوجه عام. لهذا سأقرأ وسأستمع وسأعاود الكتابة في مرة أخرى فالفن هو الوسيلة الوحيدة التي أرى أنها القادرة عن تغيير المجتمع.
رابط أغنية لا تطلعي بصوت سناء موسى
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)