‏إظهار الرسائل ذات التسميات المفضلات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المفضلات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 6 سبتمبر 2013

أرز باللبن لشخصين




منذ فترة ليست بالبعيدة بدأ معدل القراءة لدي يقل.. وبدأت أصاب بـ"الزهق" عند القراءة .. لكنني وعلى الرغم من ذلك لا أتوقف عن شراء الكتب أو عن تحميلها عبر الانترنت.. أحياناً أبدأ في قراءة كتاب ثم أتوقف في منتصفه أو حتى ربعه.. وأحياناً أخرى أكتفي بتحديد موعد في الأسبوع لبداية القراءة في كتاب ما وأجهزه بجوار سريري لأتذكر دائماً أن عليَّ قراءته.. لكن الأمر ينتهي بتحويل المنظر حول سريري إلى أكوام متراصة من الكتب لم أفتح بها صفحة واحدة ! لا أدري حقاً ما السبب في ذلك.. ربما لكون روحي وذهني مثقلين بالكثير والكثير من الهموم.. وربما لأن القراءة تسبب لي مزيداً من الوعي بأشياء قد لا أستطيع تغييرها مما يزيد من اكتئابي .. وربما لأنها تجعلني أحياناً أعيش في عالم جميل أفيق منه دائماً على واقع مر تحتاج الأحلام فيه إلى معجزة كي تتحقق ! 
من الجدير بالذكر أنني أكره قراءة الكتب الالكترونية لأن عملية الجلوس بشكل متواصل أمام شاشة اللاب توب عملية مرهقة ومملة جداً.. لكن وبرغم كل ذلك جاء كتاب أرز باللبن لشخصين للكاتبة رحاب بسام ليمحي كل تلك المشاعر السلبية ويذهب بشعور "الزهق" إلى مكان بعيد جداً لفترة من الزمن.. كنت قد سمعت عن هذا الكتاب - الذي هو في الأصل عبارة عن مجموعة من كتابات رحاب على المدونة الخاصة بها- منذ عامين.. لكنني لم أقرأه إلا في شهر مارس الماضي وتحت تأثير الرغبة في الهروب من إحدى نوبات الإكتئاب التي هاجمتني آنذاك.. لقد أحببت الكتاب جداً وأحببت طريقة وأسلوب رحاب في الكتابة.. والأهم أنني أحببت تعبيرها عن مواقف يومية ومشاعر تنتابني.. إنني أتذكر أنني كنت ألتهم الحروف بعيني التهاماً غير عابئة بآلام الظهر جراء الجلوس المتواصل أمام شاشة اللاب.. ولم تستغرق فترة قراءتي للكتاب سوى بضعة أيام معدودة.. من الجميل حقاً أن تقرأ كتاب يعبر عن تفاصيلك، أوجاعك، مشاعرك، وأفراحك بشكل واضح ورقيق.. وكأن الكتاب يقوم بفعل الطبطبة أو الاحتضان في وقت أنتَ في أمس الاحتياج لأحدهما أو كليهما !
واليوم واستكمالاً للتدوين في أسبوع المفضلات قررت أن أشارككم في بعض الأجزاء التي أعجبتني في الكتاب :
1-  أرز باللبن لشخصين :
  
 2- أيام القط الأسود :
 
3- طاقة نور :

4- المرأة الخارقة :
  
5- طق حنك :






6- الشباب الدائم للألوان :

 
7- جمال الدنيا وحقيقة الأشياء :



8- فوضى التكوين :



9- أسباب بسيطة :

10- أن تنسى :
  
11- نظريتي اللغوية :

الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

سيرة الأراجوز



التيمة الأساسية لحياة بني آدم مصري :
"حزن يا بقال ورا الجامع
هات بنص ريال عسل فى الكوز
ده اللى كان عيل بقى شاعر
واللى كان ضاحك بقى أراجوز" 

***********************
مشهد أول :(الصداقة /بداية ونهاية)
"جيبتلي صاحب وحبيته
زقنى فى المترو زقيته
وأما مات فيا ومت انا فيه
روحتله بيته وعزيته "
************************
مشهد تاني :(اكتشاف الوجه القبيح للحياة)
"حبنى الشارع وحبيته
عض قلبى الليل وعضيته
خضنى الأنسان وخضيته
لما بان من وشه عفاريته"
 ***********************
تصاعد الأحداث :(رحلة العمر)
"عدى فيا القمح سمرنى
عدى فيا الفجر صبرنى
عدى فيا الحزن غيرنى
عدى فيا العمر كبرنى"
************************
مشهد تالت : (ذكريات فلاش باك)
"عدى فيا العمر كبرنى
خدنى م اللفة لمريلتى
خدنى م التسنين لحصالتى
خدنى من مدرستى ع الجامعه
خدنى م الترعة على الاسفلت

خدت م الاتوبيس مراياته
خدت م السواق حكاياته
خدت م الركاب تذاكر موت"

***********************
مشهد رابع :(الحب الأول /ضياع وخلود)
"ياللى وحشانى متوحشنيش
ضحكك السكر محلانيش
خوفت م المطرة قفلت الشيش
ليه فضل اسمك على الشباك"
*************************
مشهد خامس :(حب تاني / محاولة فاشلة للتعايش)
"كنت جايب دبلة وغويشه
كنت شارب حاجه مغشوشه
شفت شبهك قاعده فى الكوشه
قلت هى لا مش هى
فتشتنى الدمعه عن الميه
كنت أنشف من حطب محروق"
**************************
مشهد سادس : (مناجاة)
"حزن يا محول خطوط سيرى
حزن يا عطار فى باب اللوق
شوفلى تحويجه لتفسيرى
حط ريحه بُن لضميرى
شوفلى عود أصلب من المغشوش"
************************
مشهد سابع : (اليأس)
"ردنى عالباب عطب روحى
جابلى ناى وزتونة مطروحى"
***********************
 ذروة الأحداث : (تسليط الضوء على الحقيقة المرة)
" مُر انا يا صاحبى لو دوقتنى
جيت اقول الآه ما صدقتنى
يطرح إيه الملح غير مالح
يطلع إيه م الجرح غير مجروح

ليه ما تصفاشى لغير صافى
ليه فى عز الحوجه بتجافى
شوفتنى غاطس ولا طافى
كنت بندهلك حلاوة روح"

 ***********************
مشهد تامن : (النهاية)
"حزن يا بقال ورا الجامع
هات بنص ريال عسل فى الكوز
خد سنين الجرى وسنينى
هاتلى سن غزال دهب عينى
قطع الاسفلت شرايينى
هات بياض القطن شاش اللوز"

***********************
ملحوظة : جربوا تسمعوا الأغنية دي بتصور المشاهد دي وكأنها حياتكم إنتم هتندهشوا من الحقيقة اللي هتوصلولها ألا وهي ... حياة كل واحد فينا هي سيرة أراجوز مطلوب منه إنه يضحك طول الوقت .. بس إنك تفهم هو مين ؟ بيحس بإيه ؟ كان بيحلم بإيه ؟ ليه دايماً حاسس بالحزن ؟ شيء صعب إنه يشرحه ومش هيلاقي حد يفهمه !!!!



الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

رسالة في مسرحية

المسرح فن جميل أوي وخصوصاً لما يقدم لنا رسالة في قالب كوميدي.. وعلى الرغم من إننا المفروض نكون اتطورنا في الفن المسرحي إلا إن المسرحيات اللي بتتعرض في كل عيد على التليفزيون بتؤكد حقيقة واحدة.. إن الفن المسرحي الكوميدي في خطر.. وإن ما بقاش فيه مؤلفين ولا فنانين قادرين يقدمولنا حاجة قوية زي اللي كان بيتعرض زمان.. وأخيراً إن الرسايل اللي كانت بتبقى موجودة في كل مسرحية من القوة بإنها تفضل عايشة طول الوقت.. 
أنا زيي زي كتير من الناس اتفرجت على المسرحيات دي وسابت فيا تأثير عميق.. صحيح كنت باضحك بس في كل مرة باشوفها باتعلم.. وفي النفس الوقت باتحسر على حالنا !!
وقد قررت في أسبوع المفضلات مشاركتكم بمسرحياتي المفضلة والرسالة اللي كانت بتوصلني في كل واحدة فيهم :

1- سك على بناتك
 التربية الصح هي الشيء الوحيد اللي ممكن يحمي البنت مش القفلة عليها وكبت حريتها.

2- ريا وسكينة 
 الإخوات دايماً هما السند لبعض مهما حصل 

3- المتزوجون 
الفلوس عمرها ما تجيب سعادة أبداً .. والجواز لازم يكون عن حب وتفاهم

4- مدرسة المشاغبين 

ولادنا في المدارس محتاجين حد يفهمهم صح ويعلمهم لأنهم مش فاشلين ولا صايعين بالفطرة هما بس بيحاولوا يتمردوا دايماً عالقواعد ودي طبيعة المرحلة

5- شاهد ما شافش حاجة 


مش كل إنسان مسالم نفضل نضغط عليه لحد ما نحوله لكائن عدواني .. صحيح الحياة محتاجة قلب جامد وناشف بس برضه محتاجة براءة من غيرها ما نعرفش نعيش

6- هالة حبيبتي 

الحب اللي جاي من طفل لا يعرفك ولا تعرفه وخصوصاً لو كان يتيم بيبقى أقوى ألف مرة من حب الناس اللي نعرفهم..

7- العيال كبرت 

ولادنا في البيت ممكن يكون سنهم صغير لكن عقلهم كبير ممكن يقدروا يحافظوا على البيت أكتر من الزوجين اللي المفروض يكونوا ناس عاقلة وناضجة

8-وجهة نظر

ياما ناس كتير مفتحة عيونها لكن قلوبها عامية .. وناس اتحرمت من نور البصر لكن بصيرتها قوية وأحلامها كبيرة وهما دول اللي بيعرفوا فعلا معنى وقيمة الحياة
 

الاثنين، 2 سبتمبر 2013

كتب في القلب

قرأت في حياتي كتب ما كانش عددها كبير لكن الأكيد إن كل كتاب قرأته أثر فيا.. وفيه كتاب احتلت مكان مهم في قلبي قبل عقلي.. يمكن عشان كنت باحس إنها بتتكلم عني أو بتقول حاجات أنا مش عارفة أقولها.. وجايز عشان بترجعني لأيام حلوة عشتها.. وممكن تكون بقت كده لأنها قدرت تخليني أفهم الواقع اللي حواليا بكل سوداويته.. 
الكتب اللي هاعرضها هنا أكيد ناس كتير منكم قرأوها بس أنا حبيت أشارككم فيها من وجهة نظري الشخصية وأوضح لكم أنا ليه بحبها.. 
1- رواية خارطة الحب لأهداف سويف :
كانت هذه الرواية هي أول رواية عميقة أقرأها في حياتي.. وأول رواية أدمعت عيني بصدق.. صحيح أنني أحياناً كنت أتوه بين جنبات أحداثها.. إلا أن هذا مبرر لأنها فعلاً كالخريطة.. من أرد الوصول فعلاً لحقيقة الحب والتجول عبر ممرات التاريخ دون أن يشعر بتحيز تجاه طرف معين عليه بقراءتها.
2-غرفة العناية المركزة 

هذه هي إحدى الروايات التي بحثت عنها كثيراً وتمنيت قراءتها كثيراً.. أخرني عنها صديق لي كان يعمل صحفياً بموقع الجزيرة توك.. هي أول ما قرأت حول موضوع الإسلام السياسي.. لقد سلطت الضوء على كثير من القضايا التي لم أكن أعرفها.. فمثلا ناقشت الرواية كيف يمكن للسلطة استغلال أخطاء البشر.. كيف استشرى التطرف الديني وعبث بعقول البعض.. كيف ان الصراع على السلطة يتم في الخفاء بينما يُستغل شبابٌ غِرْ بدعوى الجهاد في سبيل نصرة الدين.. كيف أن حقوق الإنسان هي مجرد وهم وأكذوبة لا يستطيع أحد الحفاظ عليها في ظل عالم متوحش يسعى كل الأطراف فيه للسيطرة على بعضها.. التحولات الشخصية للأبطال كانت أكثر ما جذبني لهذه الرواية.. وعلى الرغم من السواد الذي تمتلئ به إلا أنها تفتح عيوننا على الواقع بشدة لنعي أن نظرية المؤامرة ليست ضرباً من ضروب الخيال.
3- رواية عزازيل :
 
 نصحني صديق مهتم بالفلسفة بقراءة هذه الرواية بل وأحضرها لي شخصياً ليدفعني لقراءتها.. هي رواية عميقة جدا جدا.. تمتلئ بمعانٍ فلسفية.. لكن الأهم أنها تصور أن المجتمع مهما بلغت حداثته فهو يرفض لما اعتاد عليه.. وغالباً ما يقع أسير للخرافات ويعاني دوماً من الجهل الديني.. بمعنى أنه لا تعارض أبداً بين الفلسفة والدين.. لكن إذا كانت الفلسفة سوف تزعزع من حكم أشخاص أو سلطان فإنها إذا سبب أدعى لاتهام الناس بالكفر.. تأثرت كثيراً برحلة الراهب وبما جرى لهيباتيا.. وإنني أأسف على حالنا حيث مازلنا ندور في نفس الحلقة.. ومازلنا نرجم كل يوم ألف هيباتيا تحت دعوى حماية الدين !
4- رواية سيرة مولع بالهوانم :
 الرواية المفضلة عندي والقريبة من قلبي.. أذكر أنني من شدة إعجابي بالنقد الذي كُتِبَ عنها ورغبتي في قراءتها حلمت بأنني كدت ألا أقدر على شرائها لأنها كانت مرتفعة الثمن.. يومها أرسلت للكاتب أروي له عن هذا الحلم فضحك كثيراً لكنه وعدني بأنه سيحضرها لي ويكتب عليها إهداءً لي.. بالطبع لم أستطع الانتظار واشتريتها قبل أن ألتقي به وكان ذلك من حسن حظي.. هي رواية بسيطة تتحدث عن قصص حب مر بها البطل منذ الطفولة.. لكنها لم تكن نحو مجرد فتيات أو نساء عاديات.. بل أقل ما يمكن أن يقال عنهن أنهن هوانم.. جذبني فيها سلاسة الأسلوب ورقة الألفاظ ونعومة المشاعر.. إنني حقاً شاكرة للقدر أنه منحني الفرصة للتعرف على هذا الكاتب وقراءة هذه الرواية
 

الأحد، 1 سبتمبر 2013

ربك لما يريد

ربك لما يريد
 أحلامنا حتتحقق 
وكلامنا حيتصدق 
والغايب حيعود
ربك لما يريد
قلب العاصي يسلم 
وعيونا حتتكلم
 ولا شيء يبقى بعيد
ربك لما يريد
الصعب بيتهون
والحزن بيتلون
طول ما الإيد في الإيد
ربك لما يريد 
حالاقيك بتقرب لي
تفتح حضنك قبلي
ولا فيه بينا حدود
ربك لما يريد
حب لآخر حتة في قلبك دووب..دووب
ما تخبيش شوقك ولا حبك دووب..دووب
سيب إحساسك ياخدك ليا
اهجر ناسك واسكن فيا
بكرة ده لسه حكاية بعيدة
لسه في علم الغيب
ربك لما يريد..ربك لما يريد
حب كانك حلم معدي عيش..عيش
ما تخليش ولا ثانية تعدي وعيش.. عيش
خدني لحضنك واروي حنينك
واقسم حزنك بيني وبينك
وارضى بكل اللي بيتقسم 
ده المكتوب مكتوب
********* 
عارفين كده لما تبقوا قاعدين مهمومين وتلاقوا شوية كلمات جاية تتهادى على نغمات موسيقى راقية تطبطب عليكم وتاخد بإيديكم عشان تقوموا وتنفضوا عنكم حزنكم ؟!
أهه أنا الأغنية دي بتعمل معايا كده بالظبط.. مع كل جزء باسترجع موقف عدى عليا في حياتي وانطبق عليه كلام الأغنية بالظبط.. بافتكر كل لحظة وجع ..حزن.. خوف .. كل حلم اتمنيته وخفت إنه ما يتحققش.. كل كلمة قلتها ما حدش فهمها أو حسها.. كل حد غاب عني وخد حتة من قلبي وراح وافتكرت إنه مش راجع.. كل لحظة كفرت بكل حاجة فيها وغاب فيها إيماني.. كل حاجة افتكرتها صعبة وعمري ما هاعرف أعملها.. كل دمعة افتكرت إني مش هاعرف أمسحها أبداً... تعدي كل الحاجات دي في دماغي زي شريط سينما وألاقي إنها ما فضلتش على حالها الوجع كان بيخف شوية بشوية..الحزن كان بيرجع يتلون بلون الفرح مع كل لحظة نجاح أو حبة حب من أصحابي.. والخوف كان بيتدارى مع أول شعاع نور إيمان يسكن قلبي ومع كل طبطبة من كف أمي.. الأحلام كانت بتتحقق بس بعد ما تطلع عيني.. صحيح ما كانتش بتتحقق بالظبط ولا كلها بس كانت برضه بتتحقق.. كلامي اللي كنت باقوله كانت الناس بترجع تآمن بيه وأنسى لومهم ليا عليه.. الأحباب اللي فارقوني ساعات منهم اللي كان بيرجع وساعات تانية كان بيدخل دنيتي أحباب تانيين يعوضوني شوية عن غيابهم وساعات يعوضوني كتيييير.. الحاجات الصعبة كانت صعوبتها بتروح مع كل لحظة تشجيع من نفسي لنفسي ومن أمي وأصحابي القريبين ليا.. والدموع ما كانتش بتقف صحيح بس في وقتها أو بعدها بوقت قصير كنت بالاقي اللي يجي ويمسحهاويشد على إيدي ويقولي قومي ما تعيطيش.. والسر في إن كل ده يحصل كانت إجابته بتظهر لما باسمع الأغنية دي .. 
"ربك لما يريد".. يعني لكل حاجة هتحصل في وقتها لما ربنا يأذن.. جملة بتحمل كل أسباب الطمأنينة والثقة اللي في الدنيا.. بس محتاجة دايما تملا قلب وعقل اللي بيسمع.. 
الأغنية دي كمان بتديني حافز قوي.. لما منير بيقول :
حب لآخر حتة في قلبك دووب..دووب
ما تخبيش شوقك ولا حبك دووب..دووب
باحس ساعتها إنها دعوة ليا عشان أستمر في حب الناس اللي حواليا حتى لو هما وجعوني.. وإني ما أخافش من حبي لحد عموماً لأنه مش حاجة حرام.. الأحاسيس عمرها ما كانت حرام !
ولما بيقول :
بكرة ده لسه حكاية بعيدة
لسه في علم الغيب
باحس إن الهم اللي باشيله فوق كتافي وخوفي من بكرة بيخف.. باحس إني لازم أمشي خطوة خطوة.. صحيح لازم أخطط لبكرة.. بس ما أسيبهوش يخنقني بقلقه لأنه لسه ما جاش والاحتمالات مفتوحة على الآخر.. يعني كل شيء ممكن يحصل ومفيش مستحيل..
لما بيقول كمان :
حب كانك حلم معدي عيش..عيش
ما تخليش ولا ثانية تعدي وعيش.. عيش
باحس إني فعلا لازم أدي كل اللي أعرفهم الحب اللي مفتقدينه لأننا مش عايشين كتير في الدنيا دي.. فليه بقى نعيش محرومين من دفا بعضنا ؟!.. 
ويجي منير يختم الأغنية بالكلمات دي :
واقسم حزنك بيني وبينك
وارضى بكل اللي بيتقسم 
ده المكتوب مكتوب
عشان يقولي حاجة واحدة بس .. الحزن لما بيتقسم على اتنين أو تلاتة أو أيا كان العدد بيخف فعلاً .. وإن الرضا مفتاح لراحة القلب لأن كل حاجة مكتوبة ومقسومة.. يعني مفيش حد هيمشي من دنيتنا وهو ما أخدش كل اللي ربنا كتبه ليه.. احنا بس لازم نرضى ونحب ونحلم !


 

السبت، 31 أغسطس 2013

شجاعة brave 2012

"البعض يقول أن قدرنا مرتبط بالأرض فنحن جزء منه كما هو جزء منا .. والبعض الآخر يقول أن القدر منسوج كنسيج القماش بحيث أن قدر الفرد مرتبط بأقدار الآخرين.. إنه الشيء الوحيد الذي نبحث عنه ويجب أن تحارب للتغيير.. والبعض قد لا يجده أبداً.. لكن هناك آخرين يتم إرشادهم "
بهذه الكلمات بدأت أحداث الفيلم الكارتوني "Brave".. الفيلم تم عرضه في عام 2012 ..تدور قصته باختصار حول "مريدا" ابنة الملك فيرغوس التي يجب عليها أن تتزوج أحد أبناء رؤساء العشائر الثلاثة.. والهدف من ذلك هو استمرار التحالف لحماية المملكة الكائنة في اسكتلندا.. تتمرد ميريدا على توجيهات والدتها التي تسعى للحفاظ على تحالف المملكة ومنع الحرب.. وفي هذا السياق تتسبب في إصابة والدتها بتعويذة كادت تودي بحياتها.. لكن في النهاية تنجح في إنقاذ الأم بعد استيعاب الدرس.. ألا وهو أنه لا يمكن للمرء تحقيق أحلامه وأهدافه على حساب الآخرين وأن أقدارنا مرتبطة بالآخرين من حولنا لكنها أيضاً من صنع أيدينا.. فقط علينا ألا نتصف بالأنانية أثناء تحقيق ذلك.
عندما شاهدت الفيلم استوقفتني كثيراً تلك الجمل الافتتاحية.. خاصة تلك التي تعني أن أقدارنا كنسيج القماش خيوطه مرتبطة بخيوط أقدار الآخرين.. علينا أن نحارب فعلا للتغيير وتحقيق ما نريده لكن في نفس الوقت نحتاج للكثير من التعقل والحنكة في التنفيذ.. كثير منا يظل تائه وهو لا يدري ماذا يجب عليه أن يفعل في هذه الحياة وما هي مهمته على الأرض.. لكن هناك آخرون يتم إرشادهم لمعرفة ما هو قدرهم في هذه الدنيا بطرق خفية.. ينجحون فقط في معرفة ذلك إذا تخلصوا من كل الشوائب التي تعكر صفو قلوبهم وأدمغتهم..
ثم تأتي القضية الأساسية من وجهة نظري.. فعلى الرغم من أنه فيلم رسوم متحركة وأعتقد أنه موجه للصغار ليكتشفوا أنفسهم.. إلا أنني رأيت فيه رسالة خفية موجهة لواقع تعيشه فتيات العصر الحالي.. فميريدا كانت تعاني - من وجهة نظرها - من قيود التقاليد التي حتمتها عليها ظروف أسرتها الحاكمة.. فهي الأميرة .. هي المثال والقدوة.. لا يمكنها أن تهرب من أي شيء.. عليها واجبات ومسئوليات وتطلعات.. حياتها بالكامل مخطط لها.. تتحضر لليوم الذي ستحتل فيه نفس مكانة والدتها.. ولهذا فإن والدتها مسئولة عن كل يوم يمر في حياة ميريدا.. تمتلئ حياة ميريدا بالأوامر والنواهي.. عليها ألا تضحك بصوتٍ عالٍ.. ألا تملأ فمها بالطعام.. أن تستيقظ مبكراً.. أن تكون حنونة وصبورة وتسعى لتحقيق الكمال.. 
بنظرة متأملة لتلك الصورة أجد أن كثير من فتيات جيلي يعانين من مثل هذا.. تضييق لحريتهن تحت مسمى العيب والتقاليد والواجب.. لا أقول أن كل ما يحاول الأهل إجبارنا على الالتزام به هو أمر خاطيء.. لكن في داخل كل منا هناك ميريدا صغيرة.. ميريدا التي لا يجب عليها الخضوع لدروس أو تطلعات الآخرين.. ميريدا التي تريد أن تحيا ولو يوم واحد بحرية.. يوم تستطيع فيه تغيير قدرها.. فتتعلم الغناء أو الرقص أو الرسم.. أن تعرف حقاً ما تريد فعله في حياتها.. أو أن تقوم بعمل ما تحبه وليس أن تتحول لآلة في ترس كبير.. تستيقظ فقط للذهاب للعمل أو لتنظيف المنزل وتكدح من أجل الحصول على المال.. وتظل دائماً خاضعة ومنفذة لتوجيهات وأوامر الكبار من الأهل أو الأقارب..
حين جاء المشهد الذي يدور فيه حوار بين الأم والابنة "ميريدا" حول وجوب قبولها بأحد الخاطبين الثلاثة المتقدمين تبادر إلى ذهني مشهد شبيه.. خاطب "جاهز" كما يقولون بلغتنا المصرية الدارجة.. ولا يهم هل الفتاة على اقتناع به أم لا - و لا أقول هنا أنها تحبه أم لا رغم أن هذا هو أبسط حقوقها- كما لا يهم ما تريد فعله في حياتها.. فكثير من الأهل يضغطون على بناتهن بطريق مباشر وغير مباشر للمضي قدماً في خطوة الزواج دون أن يأبهن لرغباتهن.. فلربما تريد الفتاة الانتظار وإكمال الدراسة على سبيل المثال أو حتى العمل في وظيفة جيدة.. وربما تود السفر للخارج أو فعل أشياء أخرى يقيد تحقيقها الارتباط.. لكن كل هذا لا يهم بالطبع فهي وصلت لسن الزواج والخاطب جاهز و"ما يتعيبش" !...
ميريدا في ذلك المشهد كانت تلوم أمها على الضغط عليها وتحدثها بأنها تريدها أن تسير في طريقها هي لتحقيق قدرها هي أو قدر المملكة كما تقول الأم دون أن تأبه لما تريده ميريدا.. ميريدا التي كانت خائفة و ترى أن غير جاهزة أبداً لتقييد حياتها بأي ارتباط.. ميريدا التي ترى أن إجبارها على القبول بشخص لم تره وغير مقتنعة به أمر في قمة الظلم.. إنها ترى في هذا نهاية حياتها وهي التي تريد حريتها.. لكن على الجانب الآخر تجد الأم تقول بأن هذه تضحية يجب على ميريدا أن تقوم بها.. وتسأل ميريدا في استنكار عن حريتها التي تريد الاحتفاظ بها "هل هي مستعدة لدفع ثمن حريتها؟!" .. تلك الجملة في الفيلم ضربت عقلي كصاعقة.. فهل بنات جيلي مستعدات فعلاً لدفع ثمن حريتهن الذي ينادين به.. ذلك الثمن الذي يعني حرمانهن من الزواج أو أن يوصمن طوال العمر بأنهن خارجات عن التقاليد حين يعملن في مجال مختلف تمام الاختلاف عما اعتادته مجتمعاتنا الشرقية.. انا حقاً لا أعرف الإجابة ؟!
وأعود إلى ميريدا ووالدتها حين قررت ميريدا مخالفة التقاليد والتقدم لمسابقة رمي السهم، تلك المسابقة التي اقترحتها لتستطيع أن تقرر من يمكن أن يتزوجها من الخاطبين "المعتوهين" الثلاثة.. كانت المسابقة عبارة عن التفوق في إصابة الهدف برمي السهم.. ولأن ميريدا بارعة في هذا المجال فقد تفوقت على خاطبيها الثلاثة.. حينها وبختها أمها كثيراً على جرأتها ومخالفتها لتقاليد المملكة.. لكن ميريدا ردت بأن الأم لا تفكر في ابنتها وترى في هذا الزواج تحقيق لمرادها هي فقط.. الأم لم تسأل ميريدا يوماً عما تريده.. بل دائماً تقول لها ما يجب عليها أن تفعله وما لا يجب بصيغة تحمل الأمر غير القابل للنقاش.. فلماذا تريد الأم لميريدا أن تصير مثلها.. إن ميريدا لن تقبل وستتمرد على هذا الوضع.. تعنفها الأم فهي بذلك تتصرف كالأطفال وإن مسئوليات المملكة تحتم عليها أن تلتزم بالتقاليد.. لكن ميريدا ترفض وتقبل الموت على أن تتزوج بهذه الطريقة.. ألا يذكرنا ذلك المشهد بما يحدث على أرض الواقع ؟!
لكن ولأن الفيلم كانت فكرته الأساسية أن تعرف البطلة قدرها ومصيرها فعلاً فقد جاءت النهاية موجهة.. فبعد أن تسببت ميريدا بتحول أمها إلى "دب" بسبب تعويذة ما لتغيير القدر، جاءت في النهاية لتغير من تفكيرها.. فقد قررت أن تقبل التضحية لإنقاذ المملكة من حرب شعواء.. لكن الأم التي استفادت أيضاً من تلك التجربة واستطاعت النفاذ إلى قلب وعقل ابنتها أثناء رحلة البحث عن مخرج من تلك التعويذة، قررت ألا تضغط على ميريدا لتقوم بما لا تريده.. لقد أرشدتها إلى الحل وهو أن تخرق التقليد.. فميريدا و كذلك الخاطبين الثلاثة أحرار في كتابة قصتهم.. قصتهم التي تنبع من قلوبهم ومن حقهم في إيجاد الحب في الوقت الذي يريدونه.. فأيدها الخاطبين بمناشدة آبائهم في الحصول على حقهم باختيار مصيرهم الخاص.. 
يبقى أن أقول أن نهاية الفيلم جاءت تحمل الرسالة التي أريد توجيهها لكل آبائنا وأمهاتنا "كونوا دوما هناك لأجلنا .. ولا تيأسوا منا أبداً !" .. بالإضافة إلى رسالة شخصية لمستني بشكل خاص جاءت على لسان ميريدا :
"هناك أولئك الذين يقولون أن مصيرنا هو شيء أبعد من أن نتحكم فيه.. أن قدرنا ليس ملكنا.. لكنني أعرف بشكل أفضل أن قدرنا يعيش بداخلنا .. فقط عليك أن تكون شجاعاً بما يكفي لترى ذلك !"