‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكمال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكمال. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 20 ديسمبر 2013

كمال الصمت

أشعر دائماً بأن هناك علاقة بين الصمت ونظرات العيون..
ففي الصمت كل الأعضاء والحواس تسكن تماماً..
وحدها العيون هي التي تتحدث، لكنها تتحدث في صمت !!
فقط نظرة واحدة قادرة على التعبير عن إحساس ما بشكل شديد الوضوح...
نظرة واحدة قادرة أن تحكي حكاية كاملة..
من أول جملة "كان ياما كان"، حتى جملة النهاية "توتة توتة فرغت الحدودتة"..
الصمت حالة .. وكمالها نظرة عين !!

الخميس، 19 ديسمبر 2013

في رثاء الأندلس

 في نهاية حكم العرب لبلاد الأندلس، أخذت سيطرتهم عليها تتضاءل شيئاً فشيئاً وذلك بسقوط بعض المدن الإسلامية الهامة في أيدي الفرنجة. وأصبحت البلاد تروّع كلّ يوم، بغارات الأعداء دون أن تجد قوة إسلامية، تصد الزحف الصليبي المتوغل، ومن هول هذا الموقف انطلق الشعراء والأدباء يصوّرون النهاية المتوقعة في حسرة بالغة.
ومما قيل في هذه المأساة أبيات صاغها الشاعر أبو القاسم الرندي وهو يبكي الوطن الضائع، ويحذّر المسلمين في شتى البقاع من الخطر القادم. 

يقول الرندي في مطلع القصيدة :


لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُفلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ
هي الأيامُ كما شاهدتها دُولٌمَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهذه الدار لا تُبقي على أحدولا يدوم على حالٍ لها شان
يُمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍإذا نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصانُ
وينتضي كلّ سيف للفناء ولوْكان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان
أين الملوك ذَوو التيجان من يمنٍوأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ ؟
وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍوأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟
وأين ما حازه قارون من ذهبوأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ ؟
أتى على الكُل أمر لا مَرد لهحتى قَضَوا فكأن القوم ما كانوا
وصار ما كان من مُلك ومن مَلِككما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ


-------------------------------------------------------------------------------
* للقصيدة تكملة وللراغبين في قراءتها الضغط على هذا الرابط : 
** معلومات عن الشاعر أبو البقاء الرندي الذي ألف هذه القصيدة

الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

دائرة

الحياة أشبه بدائرة.. تبدأ بلحظة الميلاد.. تلك النقطة التي تعلن بداية الرحلة.. خط سير يأخذك لترى العالم بكل ما فيه من خير وشر.. رحلة لا شيء فيها يظل ثابتاً ولا يكتمل إلا حين يلحقه نقيضه.. لكن ما من شيء فيها يضيع منك.. إذ سيعود إليك مهما طالت غيبته.. وكل مرحلة تعبر بها تكمل الأخرى وتكسبك شيئاً تحتاجه في المرحلة التي تليها.. 
وهكذا تظل تواصل المسير شئت أم أبيت حتى تصل إلى نقطة النهاية.. نهاية الدائرة التي بدأتها وأنت وليد.. وكما جئتها تصرخ وتبكي خوفاً واعتراضاً وفزعاً من مس الشياطين.. يعود الصراخ والبكاء والفزع.. لكن هذا المرة لا يخرج منك أو يعبر عنك.. بل يأتي من الأحباء والأصدقاء والأهل.. ليعبر عن ألم الوداع والفزع من غياب دائم.. لكن هذا يعبر عن لحظة اكتمال حياة إنسان ! 

الثلاثاء، 17 ديسمبر 2013

أبسط ملامح الكمال !

مفتتح :
باعتذر مقدماً لأي شخص هيدخل ويقرأ التدوينة دي وذلك لبساطتها وذاتيها !

***** 
أبسط ملامح الكمال من وجهة نظري الشخصية هي إني ألاقي لبس مناسب لشكلي وجسمي، وأنيق، وعصري، وسعره معقول ...
صعبة دي ؟!!!! ... لأ أبداً هي بس مستحيلة مش أكتر !!! 
--------------------------------------------
"من واقع تخاريف بنت تبحث عن هدوم مناسبة صيفاً وشتاءً !"

الاثنين، 16 ديسمبر 2013

وِشْ

" ينفع كده ؟!! .. ده إنتِ طلعتِ خايبة ! "
كانت دي الجملة اللي وجهها ليا صديق لوالدي لما زارنا من ست سنين تقريباً، كتعقيب على فنجان القهوة اللي عملتهوله من غير "وِشْ"..
وقتها ما كنتش باعرف أعمل القهوة أصلاً، وفاكرة إني اتضايقت جداً من تعليقه ده..
كل اللي كنت حاساه ساعتها إني فاشلة، وإني بكده بافتقد لشيء مهم مش بس بيكمل مهارات البنت الشاطرة في المطبخ، لأ كمان بيعبر عن مدى تميزها عن باقي البنات.. 
قررت بعدها إني أتعلم إزاي أعمل القهوة بـ "وِشْ" ونجحت في ده في وقت قصير جداً..
ورغم إن الموضوع من بره يبدو بسيط وسهل لكن حقيقي أنا اكتشفت إن عمل القهوة بالوِشْ شيء مش هين أبداً !..
لأن السهولة بتيجي من اقتصار الأمر على فنجان واحد.. لكن التحدي الأصعب إنك تصب القهوة في كذا فنجان ويكون على سطح كل واحد فيهم وِشْ..
بس مع الوقت برضه نجحت في تحويل التحدي ده لأمر ممتع بالنسبة لي ووسيلة لإبراز مدى تفردي بقدرتي على عمل فنجان قهوة مُعتبر وبـوِشْ كمان !
لكن فضل دايماً بيلح على دماغي سؤال..
ليه بيعتبر الوِشْ أمر ذو أهمية بالنسبة للقهوة ؟!..
واكتشفت الإجابة لما ابتديت أشرب القهوة برة البيت..
كل مرة كان فنجان القهوة يجيلي من غير وِشْ كنت بحس بإن فيه حاجة ناقصاني..
كأن الوِشْ هو بوابة دخول عالم سحري مصنوع من طعم وريحة القهوة..
ده غير إن الوِشْ ساعات بيعبر عن شخصية صاحبه..
زي إنه يكون مليان دواير فيعبر عن شخص بيفكر كتير..
أو سادة فبيعبر عن شخص خالي البال..
أو مرسوم على شكل وردة أو حتى وش مبتسم وبيعبر عن حالة اللي بيشرب القهوة في لحظتها !!
ويبقى في النهاية إن فنجان القهوة بالنسبة لي لا يكتمل إلا بوجود الوِشْ على سطحه..
وِشْ أغرق فيه وأنسى عالم الواقع بتاعي !!



  

الأحد، 15 ديسمبر 2013

You're nobody til ... ?!



 

ها هو أسبوع شتوي جديد يبدأ في شهر ديسمبر..
وقد أعلنت هيئة الأرصاد أن هذا الأسبوع سيكون ذو أجواء أكثر برودة من سابقه..

في هذه الأجواء لا يسعني إلا أن ألزم سريري..
ولا أعني بذلك أن أظل نائمة متدثرة بالأغطية الثقيلة، فهذا أمر مستحيل الحدوث على الإطلاق..
وإنما أعني أنني أبقى جالسة على السرير لأنه يعتبر المكان الأكثر دفئاً وأماناً بالنسبة لي، أو بعبارة أخرى هو "الركن البعيد الهادي" بالنسبة لي..
بالأمس قمت بمحاولة بائسة للاستذكار - على سريري طبعاً - وكان يلزم لإكمال هذه المهمة الاستماع لبعض الموسيقى..
ولأن للشتاء مزاج خاص تلزمه موسيقى من نوع مختلف عن باقي فصول السنة..
فقد أخذت أبحث في موقع الساوند كلاود عن أغانٍ مناسبة لذلك المزاج..
فقط يجب على تلك الأغاني أن تكون هادئة وباعثة على الدفء من أول نغمة..
وقد وجدت ضالتي في قائمة أغاني للفنان دين مارتن..
ضغط على زر التشغيل وتركت الأغاني تنساب واحدة تلو الأخرى دون تركيز في الكلمات حتى فاجأتني أغنية بعنوان " you're nobody til somebody loves you" ..
تقول كلمات الأغنية :

You're nobody 'til somebody loves you
You're nobody 'til somebody cares
You may be king, you may possess the world and it's gold
But gold won't bring you happiness when you're growing old
The world still is the same, you never change it
As sure as the stars shine above
You're nobody 'til somebody loves you
So find yourself somebody to love
The world still is the same, you never change it
As sure as the stars shine above
Well, you're nobody 'til somebody loves you
So find yourself somebody to love
أخذت أفكر في تلك الكلمات بعض الوقت.. 
إنها تدور حول معنى واحد ألا وهو أن الإنسان لن يشعر باكتمال وجوده إلا إذا كان هناك شخص ما يحبه..
أخذت أتساءل ، أوليس هذا المعنى ظالماً بعض الشيء؟!..
فوجدتني أجيب بأنه سيكون ظالماً لو قصرنا المعنى أو الفكرة على الحب بين رجل وامرأة..
لكنها في الحقيقة كانت أغنية معبرة جداً، فكلنا يبحث عن الحب بطريقة أو بأخرى..
فالأطفال يحاولون دائماً إرضاء أبويهم بأي شكل من الأشكال، في محاولة للحصول على لمحة عطف وحب منهما..
هذا الحب هو ما يجعلهم يشعرون بأنهم "إنسان كامل"، وبدونه يبقون طوال الوقت شاعرين بأن هناك شيء ما ينقصهم..
بدون تلك المشاعر قد يبقى طوال عمره حتى يصير رجلاً ناضجاً أو امرأة مكتملة الأنوثة جائعين لمشاعر الحب..
فيسعون إلى الدخول في علاقات صداقة أو حب مع أشخاص آخرين في محاولة لإشباع هذا الجوع العاطفي..
أو بعبارة أخرى للوصول إلى درجة الكمال في الوجود..
فالكمال العاطفي لا يتحقق بدفء الجيوب أو امتلاك الثروات أوحتى بكلمات ثناء من أشخاص عابرين..
بل يتحقق بوجود شخص ما في حياتك..
قد يكون هذا الشخص أب أو أم أو أخ أو صديق أو حبيب..
فقط هو شخص يساندك ويدعمك ويشاركك في كل لحظاتك، وكذلك أنت تلعب معه نفس الدور..
شخص يجعلك ترى كل يوم في حياتك هو يوم مختلف..
شخص يجعلك تنتظر شروق شمس كل يوم جديد لتمنحه أملاً في الحياة قد لا تكون أنت شخصياً تشعر به !!!