الاثنين، 14 أبريل 2014

هوامش على دفتر الإيمان 3

في ذلك الممر الطويل أسير وحدي تائهة وخائفة..
وعلى الأبواب نُقشت حروف مُصمَتة في الظاهر..
لكنها في الحقيقة حروف سحرية تنطق بلغة لا يفهمها الكثيرون..
فوق الباب الأول تقف الألف في شموخ..
تعلن عن البداية وطرف الخيط الذي علي الإمساك به لأخرج من هذا التيه..
أذعن لسحر الحرف الأول وأواصل المسير فيتلقفني حرف الياء، المنقوش على الباب الثاني..
أنظر إلى الياء فأجدها تنطق في صوت أقرب للهمس كلمة "يُسر"..
يخالطني لحظتها شعورين مختلفين..
الأول هو الاستغراب والثاني هو الراحة..
أتابع طريقي فأجد بابين متجاورين منقوش على أولهما ميم ممدودة..
وعلى ثانيهما ألف أخرى لا يفصل بينها وبين الميم سوى حاجز خشبي رفيع..
أدقق النظر إليهما فيأخذني السحر ويرن بجرس الجملة التالية في أُذني..
"ما خاب من استشار !"..
أومئ برأسي فهماً للرسالة السحرية وأكمل المسير..
فيلقاني الباب الأخير وقد ارتسم فوقه قوس عميق..
يجذبني إليه لأصير نقطة في أعلى بحره...
ويتحرك طرفاه وكأنهما يدين ناعمتين لتضماني ضمة قوية..
ثم تتركني بعدها فجأة لأشعر وكان روحي قد امتلأت دفئاً ونوراً !!

السبت، 12 أبريل 2014

هوامش على دفتر الإيمان

تمر علينا هذه الأيام بصعوبة شديدة.. والسبب أن كلاً منا يعاني من هبوب رياح عاصفة عاتية على جذوة الإيمان الصغيرة المشتعلة داخل قلبه.. كثير منا صار متزعزع الإيمان بكل شيء بدءاً بأصغر الأشياء وانتهاءً بنفسه.. حتى أن كثيرين صارت تروادهم أحياناً لحظات من تزعزع الإيمان بالله.. وتهاجمهم بضراوة أسئلة قد تكون لا تكون لا إجابة في الوقت الحالي.. وأسوء هذه الأسئلة هي التي تبدأ بكلمة "ليه ؟".. يقولون دوماً أن لكل ما يحدث حولنا حكمة خافية لا نعلمها.. قد يتفضل علينا الرب ويخبرنا عن سبب حدوثها أو منع حدوثها في الوقت الحالي.. لكن ذلك قد لا يحدث أيضاً ونظل ندور في فلك السؤال بكلمة "ليه؟".. ومنا من يتزعزع إيمانه أو قد يضيع بسبب هذه الكلمة كما ذكرت.. لكن هناك من تزيده هذه الكلمة إصراراً وثباتاً.. ويكون السر في هذا كلمة واحدة ألا وهي "التسليم".. التسليم بالعجز حتى عن المعرفة وترك الأمر في يد من هو أعلم وأقدر هو ما يريح الإنسان.. ذلك التسليم يجعل جذوة الإيمان مشتعلة بنار دافئة لا تحرق القلب أو الروح وإنما تنير الطريق للعقل ليواصل المسير..
على صعيد آخر كما ذكرت بالأعلى، أننا نمر بمرحلة قد صار الكثير منا إيمانه متزعزعاً بنفسه.. ويلح على رأس من يمر بتلك المرحلة سؤال واحد "هو أنا فعلاً أقدر أعمل ده؟!" .. أو يحدث نفسه قائلاً: "وهو أنا أنفع في إيه أصلاً؟!.. إيه الحاجة اللي ممكن أقدر أعملها؟!.. ثم إن أنا ما عنديش أساساً القوة اللي تخليني أقوم بالخطوة دي!".. وفي هذه اللحظة يحتاج المرء إلى أن يجد حوله من يؤمن به حقاً.. من ينظر في عينيه ويخبره بأنه يمتلك قوة هائلة لعمل أي شيء وكل شيء.. من يحفزه بالكلمة ويكون له قوة دافعة.. يحتاج فقط إلى من يؤمن به فيثبت بداخله إيمانه المتزعزع.. ويطمئنه إلى أنه ليس بجرم ضائع في هذا الكون الواسع.. بل هو شمساً منيرة قادرة على محو الظلام الذي بداخله وبخارجه أيضاً.. ويبقى دوماً الإيمان هو الحل !
  

الجمعة، 11 أبريل 2014

هي بعد عشر سنوات - "سيناريو تخيلي"3

تنتهي من مراجعة مقالها الأسبوعي قبل إرساله إلى الجريدة.. تناديه ليقرأه للمرة الأخيرة، فهي لا تطمئن إلى إرساله دون أن يلقي هو عليه نظرة أخيرة فاحصة.. لا يقوم فيها بتعديل ما كُتب بل يخبرها ببضع ملاحظات، وما هي الفقرات التي ستنال إعجاب القراء، وما هي العيوب التي يراها في الأسلوب، والنواقص التي كان يمكن تلافيها في المقال لتأخذ حذرها في المرة القادمة.. وقد حاولت في السابق إجراء تعديل بعد أن استمعت إلى ملاحظاته لكنه كان يردعها قائلاً : 
"في النقصان جمال مخفي.. ولا تعتمدي على رأي قارئ واحد مهما بلغ علمه ووعيه.. اتركي المجال واسعاً لتلقي المزيد من التعليقات والتفاعل من القراء الآخرين"..
يغادرها بعد أن أتم مهمته ويعود إلى الكتاب، الذي كان يقرأه.. تلتفت مرة أخرى إلى شاشة الكمبيوتر.. تضغط زر الإرسال وتنهض من أمام الشاشة.. تحرك أطرافها لتعود دورتها الدموية إلى السريان بانتظام من جديد.. تتجه نحوه وتحيط رقبتها بذراعيها كطفلة صغيرة والابتسامة تعلو وجهها.. تقول له : "ماذا تقرأ؟!"..
يلتفت إليها ويرد بابتسامة أوسع : "مجرد كتاب !".

الخميس، 10 أبريل 2014

هي بعد عشر سنوات - "سيناريو تخيلي"2














تجلس مرتدية زي الساحرة وقد تحلق حولها الأطفال، تروي لهم حكاية اليوم بعد أنهت جميع الأعمال الإدارية المتعلقة بمتجرها الخاص لبيع الكتب.. وهو ليس بمتجر عادي، إنه يجمع بين الحداثة والكلاسيكية..
وفي الزوايا يجلس بعض الآباء في استرخاء مستمتعين بقراءة كتبهم المفضلة على نغمات أغاني السيدة فيروز، ومطمئنين إلى أن أطفالهم في أيدٍ أمينة.. يتعلمون ويستمتعون في نفس الوقت !

الأربعاء، 9 أبريل 2014

هي بعد عشر سنوات - "سيناريو تخيلي"1




تستحث يديها لإنهاء بعض الأعمال المنزلية في نفس اللحظة التي تتناول فيها ابنتها الصغيرة طعام العشاء.. بعد انتهائها من تناول وجبتها تلعب الصغيرة لبعض الوقت.. تأتي هي لتقطع عليها متعتها باللعب لتخبرها بأن موعد النوم قد حان.. تتململ الصغيرة وتتضايق بعض الشيء.. تقابل ضيقها هذا بابتسامة ثم تقول لها: "مش عاوزة تسمعي الحدوتة بتاعة النهاردة؟!".. يتهلل وجه الصغيرة وتتقافز مرحاً، ثم تركض نحو مكتبتها الصغيرة وتحضر كتاب الحكايا المفضل لديها.. تجذبها من يدها وتقودها نحو السرير لتستلقي فوقه مسلمة إياها كتاب الحكايا.. تأخذ هي الكتاب وتبدأ بالقص مع تمثيل الحكاية بنبرات صوتها.. ومع آخر كلمة في الحكاية تلقي نظرة على الصغيرة لتجدها قد بدأت حكاية خيالية خاصة بها في عالم الأحلام ! 

الثلاثاء، 8 أبريل 2014

هي في عالم موازي


وفي عالم موازي كانت تستعد للدخول إلى المسرح.. 
فالكل ينتظر أشهر عازفة بيانو في العالم..
 لتبدأ حفلة يغرق فيها جميع الحاضرين في عالم ساحر بديع !