الأربعاء، 14 أغسطس 2013

عرس الدم*

جاء الدم الأحمر يتبختر في ردائه الأسود ساخراً مننا جميعاً.. 
قال: لن تفهموا أبدا فأنتم أغبياء.. 
سأظل أسيل بينكم حتى تتطهروا.. 
وتذكروا أن رسول الموت لا يختار إلا الأنقياء 
ليزفهم إلى حوريات السماء
أولئك الذين ضاقت بهم الأرض
لكنهم صدقوا الرب فصدقهم 
عاشوا مخلصين لقضية
لكنهم وقعوا بين فكي الكلاب والذئاب
عزفوا على أوتار أحلامهم 
غير عابئين بفقرهم وظلام مستقبلهم
ليرقصوا هم رقصة الحياة والغنى 
في عرس الدم المقدس !!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*عرس الدم : اسم مسلسل كويتي 
المزيج العميق - دم 



الأحد، 11 أغسطس 2013

بمبي

"الحياة بقى لونها بمبي
وأنا جنبك يا حبيبي
يا حبيبي وانت جنبي 
الحياة بقى لونها بمبي 
بمبي بمبي بمبي بمبييييييي"
كلنا طبعا عارفين كلمات الأغنية دي .. عامة - للي ما يعرفش - دي أغنية بمبي اللي غنتها سعاد حسني في فيلم "أميرة حبي أنا" وهي من ألحان كمال الطويل وكلمات صلاح جاهين.. وفكرة التعاون الفني بين التلاتة دول تعمقت بداية من فيلم "خلي بالك من زوزو" لكنها ازدادت عمقاً سنة 1974 لما قدمت سعاد حسني فيلم "أميرة حبي أنا" مع المخرج"حسن الإمام" وتميزت الأغنية دي بخفتها وعمقها في نفس الوقت في التعبير عن المشاعر.. وعلى الرغم من كده كانت الأغنية مثار اختلاف ما بين المثقفين في الوقت ده.. يمكن لأنها كسرت الكلمات المتعارف عليها في قاموس الحب المعتاد.. بس ده بيرجع لأن صلاح جاهين كان الوحيد القادر على إلقاء الجمل بعفوية وسهولة تقترب إلي العناق..
المثير للدهشة من وجهة نظري إزاي قدر صلاح جاهين يكتب أغنية زي دي مليانة حب وحياة وهو اللي كان بيعاني من الاكتئاب اللي صابه بعد نكسة 1967؟!.. إزاي قدر يشوف إن الحب ممكن يغير لون الحياة كلها ؟!.. طب واشمعنى اللون البمبي اللي وصف بيه حياة الإنسان لما بيكون في حالة حب؟!..الحقيقة إن الموضوع ده كان محتاج منء بحث.. ومن باب العلم بالشيء وبعد بحث بسيط عن ماهية اللون البمبي- والمعروف باسم اللون الوردي- وجدت إنه مزيج بين الأبيض والأحمر له نفس مفعول المهدئات، يعمل على تهدئة عضلات القلب والأعصاب والعضلات.. وبيشير كمان اللون البمبي إلى براءة وجمال الأطفال.. حاجة تانية اللون البمبي بيوضح قدرة الناس على التواصل مع احتياجاتهم من حيث الاحتياج للحصول على الاهتمام من الآخرين أو لرغبتهم هما في منح الاهتمام للآخرين.. علماء نفس الألوان بيوصفوا أثر اللون الوردي على الإنسان بإنه لون ملطف، يغمرنا بشيء من الحب والحماية ويخفف الشعور بالوحدة والحساسية وهو لون الحب غير الأناني ! 
يمكن علشان كده صلاح جاهين اختار يوصف لون الحياة مع حالة الحب باللون البمبي "الوردي"؟!.. جايز.. بس الأكيد إن الأغنية دي هتفضل دايما تعبر عن أعلى حالات السعادة في الحب وكمان هتفضل علامة أكيدة على إن صلاح جاهين كان مصر يخرج من اكتئابه حتى لو كان بشوية كلام بسيط .. لكنه كان مصدقه ومؤمن بيه !
 

السبت، 10 أغسطس 2013

جناح أبيض

في صحرا السما الواسعة امتد السواد
وما كانش بيواسي العباد في ظلمة ليلهم
غير لمعة نجوم صغيرة متنتورة
لكن رب العباد شاء إن الليل ما يدومش
فأمر ملايكته تفرد جناحتها البيضا 
وطارت تمسح برقة على صفحة السما السودا
وحبة حبة اتعشق السواد بالبياض
واتولد اللون الجديد.. أزرق صافي
مصاحباه سلاسل دهب 
من بنت شقية بيقولوا اسمها شمس
عشان ما يشهد على 
إن الظلم ما بيدوم
والفجر أكيد جاي
مهما يطول الليل 

 
 
 

الخميس، 8 أغسطس 2013

نوستالجيا العيد

وأنا صغيرة كنت باستنى العيد بفارغ الصبر وأقعد أجهز له في لبس كل يوم فيه بطقم.. وكل طقم يبقى جاهز بإكسسوارته بتوكه بالجزمة بتاعته.. كنت باحس ببهجة حقيقية رغم إني كنت عايشة في الغربة.. العيد وقتها بالنسبة لي كان بمب وبلالين ومسدس ميه وعيديه ولمة أصحاب وساعات كان بيبقى فيه ملاهي - يعني على حسب مزاج الأهل ما يسمح !!
كل سنة كنت باكبر كان فيه جزء من بهجة العيد بيروح.. بدل التلات أطقم بقى طقم واحد.. المسدسات ما تنفعش دي للولاد الصغيرين بس.. البمب والصواريخ بتعورنا.. ماحدش فاضي يجيب بلالين.. انتم كبرتم عالعيدية.. الصحاب كل واحد راح في حتة.. انا ما بقتش أحب الألعاب بتاعة الملاهي وكمان مدينتي ما فيهاش مدينة ملاهي أصلا !! التهاني بالعيد مع الأصحاب ابتدت تقل واحدة واحدة مع كل سنة كانت بيتجوز فيها حد من صاحباتي وأصحابي أو نقدر نقول مع كل يوم كان بيقل اهتمامنا ببعض ! ..
لكن فضلي من كل ده مكالمة كانت بتيجيلي دايما بعد صلاة العيد مباشرة.. ابتدت من أربع سنين تقريباً.. كانت بتتراوح مدتها ما بين عشر دقايق لربع ساعة بنحكي فيها كل الأحداث اللي عدت علينا من العيد للعيد.. مكالمة كان كلها صدق واهتمام.. وأجمل حاجة فيها إنها كانت بتحسسني إن فيه حد فاكرني من قلبه فعلا.. حد بيتمنى لي كل خير..
برغم إني العيد ده فوت المكالمة دي لأني ما رحتش صليت العيد وقضيتها نوم إلا إني سعيدة لأنها جتلي.. بمعنى إنها ما اتنستش أو اندثرت زي ما كل مظاهر العيد اللي راحت وسابت لي حبة ذكريات عنها.. شكراً لكِ يا أصدق مكالمة تهنئة بالعيد بتجيلي ويارب تفضلي علطول حتى لما أكبر وأتجوز ويبقى عندي ولاد صغيرين !    

الثلاثاء، 6 أغسطس 2013

براءة..سعادة..وعي

مفتتح :
كم هو أمر سخيف أن يكون لديك الكثير لتكتبه لكن ليس لديك الوقت لتفعل ذلك .. لكن إذا وجدت الحافز الحقيقي أو الشيء الذي يستحق أن تكتب عنه ستستطيع إيجاد الوقت للكتابة وإخراج مكنونات فكرك وصدرك !
**********************************************************************
أمر بحالة من الضيق منذ الأمس لم يستطع أي شيء إخراجي منها .. ولأنني لا أفعل شيئا حين أكون في هذه الحالة سوى الاستماع إلى الموسيقى والأغاني فقد لجأت إلى تطبيقي على جهاز المحمول ألا وهو "Soundcloud".. وحده استطاع رسم الابتسامة على وجهي وشحني بشحنة إيجابية حتى وإن كان في باطنها الحنين إلى الماضي بما فيه من بعض الحسرة !
كنت أتجول بين الأغاني المعروضة في الصفحة الرئيسية "Stream" فوجدت أحد أصدقائي قد شاركنا بأغنية المسلسل الكارتوني "أنا وأخي" وهي بعنوان : "حلمي الصغير".. تقول كلماتها :
حلمي الصغير أن أحيا بسلام
في بيت تصحو بزواياه الأحلام
 يعبق بنسيم الحب يغسل الأيام
 لا أزال صغير أنتمي للحنان 
أغفو حين أطير على جناح الأمان
 أصوات الأحباب تحطم الجدران 
تختار الفؤاد ... ملجأ 
"انتهى"
يالها من ذكريات .. لقد أعادتني هذه الأغنية 14 عاماً للوراء .. وكأني ركبت آلة الزمن التي أعادتني للحظات من السعادة والأمل حين كنت صبية صغيرة .. وعندما صمتت الأغنية وجدتني أبحث عن الحساب الذي قام بإضافة تلك الأغنية وكانت هنا المفاجأة .. لقد وجدت كنزاً لا يقدر بثمن بالنسبة لي .. لقد كان صاحب الحساب - حتى كتابة هذه التدوينة أنا لا أدري إذا ما كان شاباً أم فتاة لكنه أمر لا يهمني على أي حال - قد أضاف عدة أغانٍ لمسلسلات كارتونية رافقتني على مدى سنوات طفولتي وحتى بدايات مراهقتي.. لم تكن سعادتي منبعها فقط أنني تذكرت لحظات السعادة التي عشتها حين كنت أشاهد تلك المسلسلات الكارتونية.. بل أيضاً فخري بتلك المشاهد الكارتونية والأغاني المصاحبة لها بما فيها من كلمات شكلت وعيي وأضافت إليِّ الكثير من القيم الإيجابية لولاها ما كنت أصبحت ما أنا عليه الآن .. وليس ذلك فقط بل أيضاً حبي للموسيقى والذي نبع من استماعي لتلك الأغاني وكون ذوقي الموسيقي جيد جداً - بحسب ما أعتقد !
"لا تبكي يا صغيري 
لا لا انظر نحو السماء
 من قلبك الحريري 
لا لا تقطع الرجاء 
إن الأمل جهد عمل 
والجهد لا يضيع
 الأمل جهد عمل 
والجهد لا يضيع "
أثارت فيٍّ تلك الكلمات حنيناً جارفاً نحو ماضً صافً كان مليء بالبراءة .. ماضٍ لشابة كبيرة مازالت طفلة في داخلها ولم تختلف كثيراً عما كانت عليه .. كما أثارت فيِّ السعادة والتفاؤل بعودة أشياء جميلة كانت قد ضاعت .. لكنها في نفس الوقت أثارت بعض الحزن على أطفال هذا الجيل الذين حرموا من كل تلك المعاني الجميلة التي كانت موجودة في المسلسلات الكارتونية القديمة .. مسلسلات ذات أصل ياباني أو أوروبي أي أنها تنتمي لثقافة غير عربية .. لكن من أذاعوها من الكبار في الماضي كانوا على قدر كبير من الوعي والمسئولية .. لقد قاموا بدبلجتها إلى اللغة العربية الفصحى .. وخير ما فعلوا .. لقد أثروا وعي كثير من الأطفال الذين هم الآن رجال ونساء ..شباب وفتيات لم تتلوث لغتهم بالكامل كما هي المأساة التي يتعرض لها جيل اليوم أو بعبارة أخرى "أطفال اليوم" .. لقد غرسوا قيماً إيجابية من خلال تلك المسلسلات الكارتونية بكل ما فيها .. قيماً اختفت الآن وحل محلها كل مظاهر العنف .. إنني حقاً أرثي على حال جيل الصغار في أيامنا الآن وأرجو أن ينتبه أحد قبل فوات الآوان فينقذ ما يمكن إنقاذه ..
في الختام أشكر صاحب/صاحبة الحساب الرائع الذي حسَّن كثيراً من حالتي وملأني كما سبق وقلت بطاقة إيجابية كبيرة وأترككم قرائي الأعزاء مع هذا الحساب الرائع لعلكم تحصلون على نفس تلك الطاقة التي حصلت عليها .. فإن لم يحدث فيكفيكم أنكم ستعودون كما حدث معي لأجمل أيامكم فأنا واثقة من هذا ! 
أغاني مسلسلات كارتونية 

الجمعة، 2 أغسطس 2013

بين الشقاء والحلم

الناس نيام والصمت يلف الشوارع.. أما السماء فكانت في حوار هادئ مع الشمس لإقناعها بالشروق.. لم تكن السماء تعلم أنه لا حيلة للشمس وأنها ستشرق ستشرق فهذا هو ما جُبلت عليه يوم خلقها رب العباد.. 
وحده فقط كان مازال مستيقظاً.. كان انتهى من أداء صلاة الفجر وجلس يراقب الطريق.. فهذه هي وظيفته.. حراسة العقار والاهتمام به ليل نهار ولا شأن للسكان بكيفية حصوله على قسط من الراحة مثلهم.. أوليس إنساناً مثلهم ؟!.. لم يتوقف كثيراً عند هذا السؤال الذي أخذ يراود عقله إذ كان هناك ما هو أهم ليشغل باله به..
كانت المياه تتسرب بغزارة من البالوعة الموجودة في الشارع الرئيسي لتغرق الشارع تقريباً وتجعل حركة السير عسيرة.. والأسوء أنها قد بدأت في الاندفاع نحو مداخل البنايات.. أخذ يفكر قليلاً ثم اهتدى إلى حل بسيط.. تحرك بخطوات متثاقلة نحو موقع البناية المتهدمة منذ فترة طويلة.. كان الشخص الذي اشترى الأرض قد بدأ في إعداد الموقع لبناء "برج سكني" جديد، فكانت أكوام الرمل والزلط وأسياخ الحديد متناثرة فيه.. 
أما هو فلم يكن يشغله ذلك فقط أخذ ينفذ فكرته.. رفع جلبابه ومد طرفه للأمام وأخذ يغترف بيديه بعضاً من أكوام الرمال، حتى إذا ما امتلأ الجلباب نهض.. ثم يتجه نحو الحد الفاصل بين الشارع ومدخل البناية التي يحرسها فيلقي بكومة الرمال التي في جعبته.. أخذ يكرر العملية عدة مرات حتى اطمأن لتكون ساتر ترابي ضئيل الارتفاع بعض الشيء، لكنه كان يفي لأداء المهمة المطلوبة.. فبذلك الساتر لن تستطيع مياه المجاري الاندفاع إلى مدخل البناية وإغراقه أو تلويثه.. 
كان يمني نفسه برضا السكان حين يستيقظون صباحاً فيجدون مدخل بنايتهم نظيفاً.. وكان يحلم بأن يترجموا هذا الرضا ببضع جنيهات هو في أمس الحاجة إليها.. بعد انتهائه من العملية تماماً جلس في هدوء وأخذ يغالبه النعاس.. غفا لبعض الوقت لم يدرِ كنهه.. لكنه في غفوته راوده حلم بسيط.. حلم لا يضطر فيه إلى البقاء مستيقظاً ليزيح مياه المجاري عن البناية .. حلم تكون فيه شوارع وطنه بلا بالوعات تتسرب منها مياه المجاري!! 

الخميس، 1 أغسطس 2013

So Dream !


Dream,when you’re feeling blue
Dream,that’s the thing to do
Just watch the smoke rings rise in the air
You’ll find your share of memories there

So dream, when the day is through
Dream, and they might come true
Things never are as bad as they seem
So dream, dream dream

Dream, when the day is through
Dream,and they might come true
Things never are as bad as they seem
So dream, dream dream
 ( لينك الأغنية : Dream - Roy Orbison)

*********************************************************************
منذ يومين أرسل لي صديق هذه الأغنية وهي إحدى الأغاني المصاحبة لأحد المشاهد في الفيلم الأمريكي you have got mail لعلمه بمدى عشقي للفيلم .. لست أدرِ كيف شعر بأنني كنت أعاني حينها من بعض الحزن وأنه وبرغم اللحن الحزين لهذه الأغنية فإنني سأبتهج.. عجيبة هذه الأغنية حقاً، ففي كل مرة أستمع لها أشعر وكان يداً تربت على كتفي وتخبرني بأن الأمر لم ينتهي بعد.. في الفترة الأخيرة استمعت لها عدة مرات .. ربما كان مبعث ذلك هو شعوري بالحزن ولا أدرِ حقاً ما السبب.. هل لأنني لم أحقق أحلامي بعد أم لأنني لم أعد أملك القدرة فعلاً على الحلم.. لقد صار الوضع كئيباً بداخلي فكلما حاولت الحلم أجد يداً تصفعني وتقول لي "عيشي الواقع وبطلي أحلام خايبة !" .. وحدها هذه الأغنية تضع يدي على حقائق أتغافل عنها دوماً بفعل الحزن :
*عندما أشعر بالإحباط يجب عليِّ أن أحلم حقاً .. أن أحلم بصدق.. فالحلم هو المتنفس الحقيقي للخروج من كل مظاهر الكآبة في الحياة
* إن كل ما أعانيه إذا نظرت إليه برؤية موضوعية سأجد أنه سينتهي في يومٍ ما وسأراقبه وهو يبتعد ويطير في الهواء كحلقات الدخان التي تطير وسيصبح ذكرى فقط وعليِّ أن أتعلم منها
*الأحلام مهمة جداً وليس معنى أنني لم أحقق أحدها انها لن تتحقق كلها .. يجب عليِّ أن أحلم فقد يتحقق أحدها يوماً ما .. أما إذا توقفت بسبب إحباطات الحياة فسوف أصبح كالأموات الأحياء
*لا شيء مما حدث لي يبدو سيئاً أو بعبارة أخرى "مش كارثة يعني إنه حصل !" .. وإذا أمعنت في تحليله - بشكل موضوعي وبعيد عن شعوري بالحزن أو الضيق- سأكتشف أنني خرجت منه بعدة مكاسب وعلى الأقل سأجد أنني قد تعلمت منه درساً.. ويبقى أن أطبق مستقبلاً ما تعلمته من خلال هذا الدرس وألا أتوقف عن المحاولة أبداً 
عندما أستمع إلى الأغنية وأتذكر قصة بطلة الفيلم "كاثلين كيلي" التي كانت تعيش بمثالية بعض الشيء أشعر بأننا متشابهتان إلى حد ما.. فكاثلين حدث معها ما لم تكن تتوقعه حيث صارت على وشك الإفلاس بسبب شخص ما واضطرت إلى إغلاق المكتبة التي ورثتها عن والدتها وشعرت فجأة بأن كل ما آمنت به وأحبته صار هباءً وضاع.. وقعت كاثلين في الحزن والكآبة بعض الشيء بعدما حدث.. لكن المختلف بيننا أنها لم تقف مكانها ولم تفقد قدرتها على الحلم .. هي فقط كانت بحاجة لإعادة ترتيب حساباتها والتفكير بشكل مختلف.. كانت بحاجة لاكتشاف نفسها من جديد.. صحيح أن البطل ساعدها دون أن يدري كلاهما في عمل ذلك لكن الأساس نبع منها هي.. 
عندما أتذكر نهاية الفيلم أجد أن كل ما جاء في الأغنية قد تحقق.. Things never are as bad as they seem بالفعل لم يكن إغلاق المكتبة وإفلاس كاثلين سيئاً بقدر ما توقعت وبقدر ما كان يبدو للكثيرين فقد أتاح لها ان تستغل موهبتها ومهارتها لتبدأ في مجال تأليف كتب الأطفال .. Dream,and they might come true وهذا حدث أيضاً فكاثلين كانت تحلم بشخص ما في خيالها شخص به كل المواصفات التي كانت تبحث عنها وبينها وبينه التوافق الفكري والنفسي الذي تبحث عنه.. وقد وجدته بالفعل في نهاية الفيلم.. 
الحُلم شيء جميل .. صحيح أن كل ما في واقعنا يسعى لخنق تلك الحلم بداخلنا لكن يجب علينا ألا نستسلم أبداً - "والكلام ليكِ يا جارة .. والجارة دي اللي هي أنا يعني !" .. فمن يدري ربما تتحقق أحلامي كلها او حتى بعضها .. فقط عليِّ أن أحلُم .. just dream !