الأحد، 8 مايو 2016

"خواطر".. ساعة كتابة 8-5-2016

"الجو مكتوم"... أقولها وأنا أسير إلى جوار أختي في الشارع المزدحم. لا أدري إن كانت حرارة الجو وانقباض النسائم الملطفة عن الهبوب هي السبب في تلك الجملة أم هي تلك الكلمات المحبوسة بداخلي. لم تعد علاقتي بالكلمات والكتابة سلسة كما كانت منذ عامين. لقد أعلنت الكلمات عليا الخصام، وكلما أردت أن أبوح هربت كلماتي وانزوت في ركن مظلم معلنة اعتراضها عليِّ. 
أفكر ملياً.. هي محقة. لقد "بديت" تحقيق الهدف الذي طال انتظاره عليها هي، ولم أمنحها الحرية التي تستحقها. أحدق في السماء الصافية الخالية من لمعان النجوم، فتخبرني في همس أنها تخشى فكرة أن أكبر وأجعلها هي الأخرى تكبر وتشيخ. أقف أمامها حائرة، فأنا أحتاجها لكنني متعبة. خيالي صار قيد الإقامة الجبرية في غرفة العناية العقلية المركزة. وحدها دموعي هي القادرة على الاندفاع بحرية. لولا تلك الدموع لكانت قد قتلتني وخزات الألم المتتابعة على قلبي المنهك.
مسكين ذلك القلب، أنهكته معي في رحلة عمرها ثلاثون عاماً. أم أنه هو الذي أنهكني ؟! لا أعلم حقا!وبين كل ذلك الإنهاك والألم يؤنسه فقط وصف الغرباء بأنه طيب فعلاً، قادر على رؤية الجمال في كل البشر مهما تمادوا في إظهار قبحهم، وعلى مسامحتهم بدلاً من أنفسهم إن لزم الأمر، وفوق كل ذلك حبهم كتعويض عن كل ما لاقوه من كراهية انبثقت من دواخلهم تجاههم، قبل كراهية العالم التي تحاول خنق أرواحهم. 
ويتبقى له كل ليلة حين يستولي عليه النعاس أمل... أمل بأن تكون العلامات صادقة، وتحمل له الفرح الذي يتمناه. تماماً كنسائم ما بعد منتصف الليل، تلك التي تهب فتمحو مواضع الألم، لتزرع بدلاً منها نبتة رضا صغيرة... نبتة تكبر مع كل تربيتة وعناق حتى ولو كان عبر الفضاء الافتراضي. 

الخميس، 1 يناير 2015

صداقة الصدفة

أصدقاء الصدفة هم الأقرب إلى القلب.. 
يدخلون حياتنا فجأة فيشيعون فيها بهجة ودفئاً نحن في أمس الحاجة إليه.. 
يتركون على جدار الروح بصمات الحب والثقة.. 
يأكدون في كل فعل أو موقف يفعلونه بأنه مازال هناك
"على هذه الأرض ما يستحق الحياة"* 
--------------------------------------------------------------------------------
*محمود درويش 

الجمعة، 11 يوليو 2014

حنان الوجع

تستلقي في السرير تئن في خفوت من الوجع.. يجلس إلى جوارها مربتا على كفها المحتواة بحنان كفه الكبير.. يزيد اﻷنين فينهض مسرعا إلى المطبخ ليعد لها مشروبا دافئا يصاحب أدوية المسكنات.. في غيابه القصير تغمض عينيها أكثر في محاولة لنسيان الوجع.. يعود إلى الغرفة وبين يديه المشروب واﻷدوية.. يجلس إلى جوارها وينهضها بيد لتستلقي هذه المرة بين أحضانه غير عابئ بهندامها غير المرتب.. يمسح في حنان على شعرها الطويل الذي يعشقه ثم يقرب كأس المشروب من فمها وهو يبسمل.. ترشف قليلا من الكأس ثم تتوقف غير قادرة على إكمال الباقي.. تلقي رأسها في استسلام في حضنه وتغمض عينيها.. ثم تروح في غفوة تختلط فيها أنات الوجع بأنفاس الراحة.. يضع الكأس بيد فوق المنضدة المجاورة وباﻷخرى يضمها إليه في رفق أكبر وحب أكثر !

الاثنين، 30 يونيو 2014

نهاية وبداية

وغداً ستكون بداية ماراثون الكتابة لمدة حول كامل .. 365 يوماً من الكتابة عن كل شيء وأي شيء .. 365 يوماً سأطلق العنان فيها لأفكاري و أمنح الحرية لخواطري والله المستعان
زي النهاردة من سنة كانت البداية.. لأ البداية كانت قبل كده كمان.. بس كان الخوف مكتفني ومكتف جنية الخيال جوايا.. من زمان وأنا نفسي أكتب ويبقى عندي مدونة.. بس دايماً كنت حاسة إني مش هاعرف أكتب حاجة.. وكنت باتابع المدونين من بعيد وأقول امتى تيجي الفرصة اللي هابقى فيها زيهم.. يارب اديني حبة شجاعة وثقة عشان أكتب وأعبر.. ومن 3 سنين حاولت في مدونة سابقة بس ما كتبتش فيها حاجة ذات قيمة "من وجهة نظري عالأقل".. بعد كده وفي أواخر 2012 اتعرفت على تجربة أنس رفعت في نشر مجموعته القصصية "الناس حكايات".. التجربة دي حركت بحر الخيال والرغبة في الكتابة جوايا أكتر من أي وقت فات.. وابتديت أكتب خواطر على استحياء وأنشرها عندي على صفحتي في الفيس بوك.. وهنا لازم أشكر أبويا الروحي "محمد الشقنقيري" لأنه كان أكتر حد شجعني إني أكتب وأطور نفسي.. أو زي ما بنقول عندنا في مصر "أدوس في الموضوع" لأني موهوبة فعلاً..
وفضلت مستنية الفرصة اللي هتكون الدفعة الحقيقية بالنسبة لي وما اتأخرتش كتير.. والفرصة دي طبعاً كانت في حدث التدوين اليومي، وعرفت بالموضوع عن طريق أنس رفعت بالصدفة البحتة.. وقررت إني أخوض التجربة.. كنت خايفة إني ما أقدرش أكتب كل يوم، بس قلت لنفسي ده هيبقى التحدي الحقيقي.. تحدي هيثبت إني قادرة أكتب وأهزم الخوف اللي جوايا.. وبدأ الماراثون وبدأت معاه رحلة اكتشاف لنفسي من جديد.. كان أول اتنين شرفوني بالمتابعة هنا هما حنان التوزاني و مها العباسي وأنا من موقعي هذا بحب أشكرهم شكر خاص.. 
في بداية الماراثون حبيت فكرة إني أكتب عشان الناس تتابعني.. لكن بعد كده بقيت باكتب عشان بقيت متأكدة إني ما ينفعش أعمل حاجة تانية غير إني أكتب، وإني محتاجة أكتب بأي طريقة وعن كل حاجة وأولهم نفسي.. وزي ما قلت من شوية إني بدأت رحلة اكتشاف لنفسي مع ماراثون التدوين، لكن كمان بدأت رحلة اكتشاف لآخرين أصبح لهم حالياً ركن أساسي في حياتي.. في الأول كنت باكتب ومش باتابع باقي المدونين كويس واحتكاكي بيهم كان عالهامش.. الوحيدة اللي كنت باتابعها بشكل شبه دائم هي لبنى أحمد صاحبة الفكرة، واللي كانت بالنسبة لي زي ملكات الفراعنة أو زي الهرم.. كائن له هيبة بس هيبة جميلة تحب تتعرف عليها أوي.. ومع استمرار الرحلة ابتدت متابعتي لباقي المدونين تزيد وابتدت تتكون صداقات بيني وبين بعضهم، حتى وإن كان بعضها لم يتجاوز الفضاء الافتراضي.. لكن الجدير بالذكر إن فيه ناس منهم أثرت في شخصيتي وناس احتلت مساحة كبيرة من قلبي وبقوا أكتر من الإخوات بالنسبة لي.. ولو لم يكن للتدوين من قيمة أو فايدة إلا الحكاية دي فهي بالنسبة لي تكفي وزيادة..
مرت عليا أوقات صعبة كتير أثناء التدوين اليومي، من حيث يعني الكتابة اليومية في وسط إحباطات كتير ورعب وقلق حسيت بيهم.. وكانت النتيجة إني وقعت في النص.. بمعنى إنه عدت عليا أيام كتير ما كنتش باكتب فيها.. كنت بحس فيها إني فاضية من جوا بس كنت باقع وأرجع أقوم تاني.. والنتيجة كانت جميلة.. اتحررت من جوايا من خوف وقلق.. ربنا بعتلي فرصة أكبر عن طريق الصديقة العزيزة انجي واتنشرت لي خاطرة في كتاب مطبوع وده كان الأمر الأروع بالنسبة لي.. ولقيت أصدقاء كتير من التدوين بيقفوا جنبي في وسط همومي وربنا رزقني بحبهم الخالص.. باختصار كانت رحلة تدوين ممتعة.. أما المخيف فيها فهو حكاية المنافسة وإن الكتابة تنحصر عندي في إني لازم أكتب كل يوم زي باقي الناس.. بس الحمد لله تغلبت على النقطة دي برضه.. ومن هنا لازم أشكر كل فرد صاحبني في الرحلة دي .. وأخيراً مش هتكون دي نهاية المطاف.. الحوليات بالنسبة لي لن تنتهي أو بعبارة أوضح التدوين لن يتوقف.. لكن لازم آخد فترة راحة أبتدي فيها أركز أكتر على الوجهة الجاية هتكون إيه وحكايتي الجاية هتبتدي منين.. شكراً مرة تانية للكل وآسفة لأني ما قدرتش أتابع الكل.. بس المهم إني امتناني لكم عميق جداً جداً جداً..
شكر واجب لرفاق التدوين التالية أسماءهم :
لبنى أحمد
خولة القاسمي
انجي مطاوع
هدى محمود
رحاب صالح
أحمد صالح
رشيد أبو حسام
مروة عاطف
نيللي علي
علي سليمان
فاروق جبريل
طارق مسلم        
Emtaiz Zouroub
حنان التوزاني
موناليزا
مها العباسي 
شكر خاص لأصدقائي خارج عالم التدوين ومن كان لهم دور في إلهامي
محمد الشقنقيري "أبي الروحي"
عبد الرحمن حافظ
أحمد رأفت
عمرو برباوي
نورهان حسام
محمد رفعت 
شادي مجدي
أنطوان شريف
وأخيراً المجد لكل تراك مزيكا سمعته وكل فيلم شفته خلاني كتبت عنه وشفت الدنيا بشكل أجمل وأوضح !

  

الأحد، 29 يونيو 2014

حكمة 2

قالتها لي تشجيعاً وتحفيزاً ..
وأردت أن أسجلها هنا لأخلدها..
ولكي أُذكر نفسي - حين أحقق ذلك الإنجاز- بأنها كانت معي..

إنجازاتنا مهما كانت صغيرة فهي الشيء الوحيد الذي يجعلنا نتعايش مع الحياة بوفاق مقبول
خولة القاسمي

وسن

بين الجفنين أخذ الوسن يتسلل إليها..
كانت تكرهه كثيراً..
لكنه أحبها لأنه شعر بالسكينة..
وذلك حين نطقت بآيات قادمة من عند رب السماء..
 

الجمعة، 27 يونيو 2014

المختصر المفيد في تحقيق الاتزان النفسي العتيد

بين الضحك ومداعبة الصغار في المترو..
وبين كلمات المجاملة الرقيقة من البائع في إحدى المحلات..
وبين شعور الأناقة الأنثوية، المتسرب إلى النفس مع كل قطعة ملابس جديدة تجربها..
وبين الشعور بالأمان في "مسكة" يد أثناء عبور الشارع وسط الزحام..
وبين تغليب الراحة على "البرستيج"..
استطاعت اقتناص لحظات من الاتزان النفسي، كفيلة بأن تمنحها نفساً عميقاً لتغوص من جديد في مستنقع الروتين الأزلي !!

الخميس، 26 يونيو 2014

بين الغرق والنجاة

هي أشبه بالمحيط..
قادرة على ابتلاعك تماماً، حتى لا يعود لك وجود حقيقي..
أو في أحسن الحالات تتحرك فيها كالموتى الأحياء..
ولكي تحافظ على وجودك..
إنسانيتك..
كامل أحاسيسك..
يجب عليك أن تتحول إلى لاعب سيرك..
تتحرك بخفة فوق حبل حاد..
وفي نفس الوقت عليك أن تكون حذراً..
نعم عليك الحذر من أن تُصاب بالغفلة ولو لثانية واحدة..
فحينها ستسقط وتنضم إلى جمهور الغرقى في ذلك المحيط..
ويبقى السؤال..
إذا كنت من سكان الجداول أو البرك أو الأنهار، ذات الامتداد القصير..
فهل يمكنك احتمال العيش فيها طوال العمر؟!..
هل ستستطيع احتمال روتينها القاتل؟!..
ألن تشتاق يوماً لمحيط يبتلعك فتختفي بكل أوجاعك وهمومك؟!..
ألن تفتقد نجوم المحيط وأحصنته وحيتانه ودلافينه وحتى قناديله اللاسعة؟!..
الحل الوحيد أن تسير على الحافة بينهما..
فتشرب تارة من عذوبة الأنهار أو البرك..
وتارة أخرى من ملوحة المحيط..
حينها ستشعر بأنه كانت لحياتك قيمة !

 

الأربعاء، 25 يونيو 2014

مترو

في وسط زحمة المترو.. لمحت مدايا في عيونها
يقفز سريعاً إلى داخل إحدى عربات المترو، حتى يستطيع الوصول إلى وجهته في الوقت المحدد.. ينغلق الباب، ومع حركة المترو أخذ يتحرك هو الآخر بين الأجساد.. وأخيراً وجد بقعة يمكنه الوقوف فيها بدون أن ينهرس جسده تحت وطئة الازدحام.. ولنسيان الازدحام تشاغل بالنظر إلى الوجوه، والاستماع إلى بعض الأغاني بواسطة جهازه المحمول.. مر على كل العيون سريعاً لكنه توقف فجأة عند عينيها.. وجدها تنظر إليه وتبتسم ابتسامة واسعة.. شعر براحة كبيرة وأخذ قلبه يدق دقات مختلفة.. دار حوار حميمي طويل بين عيونهما، كان يعلو رتمه وينخفض بعدد المرات التي توقف فيها المترو في المحطات المختلقة.. وفجأة وجدها تشد حقيبتها على كتفها وتخفض بصرها حزناً.. ففي نفس الوقت الذي توقف فيه المترو بإحدى المحطات حانت لحظة نزولها.. أو بعبارة أخرى حانت لحظة فراقهمها.. أرسل إليها نداءات استغاثة عبر العينين لكن لم يكن بيدها حيلة.. وخلف زجاج العربة وقف يلوح لها مودعاً وفي أذنيه تتردد كلمات أغنية فريقه الموسيقي المفضل : 
كفاية عذاب يا مترو اتلم
ده 100 مشتاق و مشتاقه
محطاتك تجمعهم
       على قضبان ما تتلاقى
 
     

الثلاثاء، 24 يونيو 2014

بين كفتين

تراهم يسيرون في الشوارع، والهموم قد حفرت معالمها جيداً فوق وجوههم.. يحملون فوق أكتافهم أحلاماً يتمنون تحقيقها.. لكن الظروف تأبى ذلك وهكذا هم يعيشون في معركة مستمرة معها من أجل تحقيقها.. لكن بمجرد أن يرون لمعة أعين أطفالهم ورغبتهم في شيء ما، ويكون عليهم الاختيار بين تحقيق أحلامهم وأحلام صغارهم.. حينها يرجحون كفة أحلام الصغار.. فهم يعلمون أن ابتساماتهم الطفولية تلك سوف تزن كفتهم وتحقق لهم بعضاً من السعادة التي ينشدونها.. حتى لو كانت سعادة معبقة بطعم الحرمان !!  

الاثنين، 23 يونيو 2014

توازن

كل العوامل تكاتفت ضدها..
وأخذ الألم والتعب يشنان هجمات ضارية متتالية..
فأعلن جسدها حالة الاستنفار واتخذ موقف الدفاع والمقاومة..
لكن وياللأسف لم يستطع الصمود طويلاً..
فقد خارت قوى كل أطرافه فيما عدا قدماها..
ظلت تحافظ على توازنها بالتمايل يميناً تارة ويساراً تارة أخرى..
أما الجسد فلم يهتم بثقل العبء الملقى على عاتق القدمين أبداً !

الأحد، 22 يونيو 2014

قطار

فوق القضبان الحديدية يسير محاولاً الاتزان..
لكنه - وبالرغم من كل المحاولات - وجد نفسه يميل يميناً ويساراً..
وكان الميل يتناسب طردياً مع كم الأوجاع والتردي الموجود بداخله !!

الجمعة، 20 يونيو 2014

قطرة

كانت تحيا آمنة وسعيدة إلى جوار من تحبهم من الأهل والأصدقاء.. ولم يؤرقها تؤرقها يوماً فكرة العيش بداخل ذلك الأنبوب المعدني، رغم أن حياتها بداخله كانت أشبه بحياة الأسرى.. فلا ضياء ولا نسيم عليل يمكنها التمتع به.. وفجأة اجتاحتها يد الغدر ودمرت عالمها.. باستدارة صغيرة لمحبس معدني اندفعت بقوة مع نظرائها، ليسقطوا رخامي أزرق اللون.. خدعها اللون وظنت أنها سترتمي في أحضان البحر الكبير، الذي لطالما حكت عنه أمها.. لكن وجودها في رحاب اللون الأزرق لم يدم طويلاً.. فقد انتهت مع مثيلاتها إلى السقوط في بالوعة سوداء اللون، بشعة المنظر، وكريهة الرائحة.. ولم تكد تفق من صدمة السقوط حتى فوجئت بهجوم من أوساخ وقاذورات شرسة.. أخذت تحيط بها وتخنقها حتى تحول لونها إلى الأخضر.. وهكذا حُكم عليها أن تكون أسيرة الظلمة في البداية و العطب في النهاية !  

الخميس، 19 يونيو 2014

اللي انكسر ما بيتصلحش !

فيه مثل بيقول : اللي اتكسر يتصلح !
بس الحقيقة إن المثل ده مش دايماً بيتحقق.. يعني مش كل اللي بيتكسر بينفع يتصلح مهما حاولت معاه.. بقالي كتير باحاول مع نفسي في حاجة اتكسرت جوايا عشان تتصلح.. وكل ما كنت بافتكر إنها اتصلحت وخلاص خفيت ألاقي إنه ده ما حصلش.. 
امبارح أخدت قرار إني أصلح شيء اتكسر في إطار نفس المحاولات لإصلاح الحاجة اللي اتكسرت.. والنهاردة رُحت أطلب من العامل إنه يصلحها قاللي لأ مش هاينفع، أنا معنديش الأدوات اللي تصلحها.. اترجيته وقلتله يدور تاني أو يعمل أي حاجة قاللي أنا آسف.. 
مش عارفة ليه حسيت إنها علامة على إن الحاجة اللي اتكسرت مش هتتصلح مهما حاولت مع رمزها ده.. وفكرت في حاجة تانية.. مش يمكن الطريقة اللي باحاول أصلح بيها غلط؟!.. يعني عشان أنا باحاول أصلحها مع نفسي وبس من غير ما أشوف الحاجة نفسها هل هتنفع تتصلح ولا لأ أو حتى تستاهل ولا لأ ؟!.. 
بس في الحقيقة أنا ما كانش يهمني تتصلح قد ما كان يهمني إني أرتاح من عبئها ووجعها.. بس على ما يبدو إنه مفيش فايدة !!

الأربعاء، 18 يونيو 2014

الثلاثاء، 17 يونيو 2014

نسيج

أمسكت بكرات الخيوط تداعبها بين يديها..
لم تكن خيوطاً عادية بل كانت خيوطاً سحرية لا يراها الجميع..
وحدها هي فقط من كانت قادرة على رؤيتها وإمساكها..
جذبت الخيوط وبدأت تنسجها في استمتاع مغلف بالمشقة..
لكن هذا لم يكن مهماً..
فكل ما دار بذهنها هو أن تصنع من تلك الخيوط كوفية حريرية تحيط رقبتها بها..
العجيب أنها كانت تنسج الخيوط، وكأنها تعزف مقطوعة موسيقية جميلة..
ظلت على هذا المنوال لمدة ساعة..
وفي النهاية أمسكت النسيج النهائي بين يديها وهي مندهشة وسعيدة..
فقد كان الناتج النهائي عبارة عن شال حريري كبير..
حين وضعته على كتفيها، أرسل نسمات باردة أنعشتها في تلك الليلة الصيفية القائظة..
ومنح قلبها دفئاً وحناناً كانت في أشد التوق لهما..
وهكذا كان حالها دائماً حين تود كتابة خاطرة يتحول النسيج إلى قصة، وحين تريد أن تنسج من الكلمات والحروف قصة يغافلونها ويتشابكون مع بعضهم متحولين في النهاية إلى خاطرة.. المهم أنها في نهاية الأمر كانت تبدو سعيدة بكتاباتها.. فوحدها كانت تسري عن روحها وتشاركها لحظاتها المفرحة والحزينة على حد سواء !   

الاثنين، 16 يونيو 2014

في رحاب الظلام

حين أخبرتك ذات مرة بأنني أخاف من الظلام قلت لي : 
ما تخافيش أنا موجود 
والليلة حين انقطعت الكهرباء وساد الظلام، وجدتني أجلس في صمت..
هذه المرة لم أنتظر أن يأتي أحد ليبدد ظلامي بشمعة، أو يقول لي كما قلت في الماضي..
فقط ضممت ركبتي إلى جسدي وأطفأت أزرار عقلي..
ومن ثم توحدت مع الظلام..
فقد صار هو الشيء الوحيد الذي يطمئنني !!
  

الأحد، 15 يونيو 2014

ليالي

قالت له : 
سأجعل كل ليلة من لياليك مختلفة عن سابقتها..
سألها : وكيف سيكون هذا؟!
قالت :
في الليلة الأولى
سأرتدي ثوب الساحرة..
وأحكي لك الحكايا الخرافية قبل النوم..
وعندما تسافر لعالم الأحلام..
سأسدل فوقك غلالة من حب حريري..
ثم أطفئ الضوء وأطير إلى السماء..
وفي الليلة الثانية 
سآخذك إلى شرفة تطل على المحيط..
حيث سنحتسي القهوة..
ونشدو مع أم كلثوم : 
ونقول للشمس 
تعالي تعالي 
بعد سنة
مش قبل سنة
في ليلة حب حلوة
فتستحي الشمس منا ولا تشرق أبداً..
وفي الليلة الثالثة..
سأرتدي سآخذك إلى الأدغال..
حيث نعانق الأشجار العالية..
فنتوحد معها..
ونصل إلى عنان السماء..
وحينها نتحول إلى نجمين لامعين..
لا ينطفئان أبد الدهر..
وفي الليلة الرابعة..
سأتحول إلى خيمة..
تحميك من رمال الصحراء..
وفي الليلة الخامسة..
سأصمت..
وفي السادسة..
سأغمض عيناي..
وفي السابعة..
 سأضمك ثم أنام ! 
 

السبت، 14 يونيو 2014

مختلفون ولكن !

كلنا مختلفون بشكل أو بآخر .. مختلفون في الفكر والملبس والأحلام والأحاسيس.. حتى أولئك الذين نطلق عليهم تسميات مثل نمطيون أو كلاسيكيون هم في الحقيقة مختلفون.. نعم هم يختلفون عن أولئك المغامرين الحالمين مرهفي الحس المتمردين.. فقد اختاروا أن يشكلوا عالماً خاصاً بهم يعرفون آخر حدوده ويقبلون بها، ولا يغادرون فيه مرافئهم الآمنة.
نحن جميعنا مختلفون، لكن هل نعي حقاً ما تعنيه كلمة اختلاف؟!.. أو بعبارة أخرى هل نسمي الكلمة باسمها الحقيقي؟!.. في كل زمان ومكان حين يظهر إنسان لديه فكرة مخالفة لما هو سائد أو ينتابه شعور مختلف عما هو شائع في موقف ما، نطلق عليه أوصاف أخرى غير وصف الاختلاف.. فتارة نطلق عليه لقب مجنون، مثالي، غبي، حالم أو حتى لقب "نِكَدِي" !!.. ونتيجة لذلك فإن الشخص المختلف يجد نفسه مضطراً إلى الانعزال سواء بإرادته أو رغماً عنه، لكنه لا يفهم أبداً لماذا يجب عليه ذلك. المشكلة الحقيقية لدى الشخص المختلف تحدث حين يحيل الآخرون حياته جحيماً.. فلا هم رضوا عن اختلافه وتقبلوه، ولا هم تركوه وشأنه في عالمه الصغير المختلف.. 
ومن الأشياء التي قد تؤرق المختلف "الشعور بالوحدة".. فأحياناً يضيق الشخص المختلف بوحدته ويتمنى أن يشاركه أحد ما.. ليس شخصاً نمطياً أو عادياً بالطبع بل أن يكون على نفس الدرجة من الاختلاف إن لم تكن أكبر.. وبالرغم من تعايش كثير من المبدعين المختلفين مع وحدتهم، إلا أن بعضهم تألم كثيراً من جراء تلك الوحدة.. ويعود هذا لأن الشخص المختلف هو في النهاية كائن بشري، والكائنات البشرية هي مخلوقات اجتماعية بالفطرة.
ماذا عن الحدود؟!.. أقصد هل للاختلاف حدود؟!.. أنا لا أدري حقاً، لكن كل ما أعرفه هو أنه كلما زادت جرأة الإنسان كلما زاد اختلافه.. وأخيراً بقي أن أقول أنه يوجد وحش نمطي كلاسيكي يحاول دوماً أن يبقيه في دائرة من الاعتياد لا فكاك منها !